> «الأيام» غرفة الأخبار:

  • التحالف يتوعد الحوثيين بدخول الأباتشي إلى حرب اليمن
  • إشراك سلاح "الأباتشي" يمهد لعملية برية واسعة وسريعة في اليمن
يبدو أن المعارك الجارية بين الحكومة اليمنية الشرعية المدعومة من السعودية، وجماعة الحوثي المدعومة من إيران، ستتخذ وسائل أكثر حدة في "فجرها" الذي مضت فيه منذ الخامس من أكتوبر الجاري، وعنوانه "فجر اليمن".

تلميح ناطق التحالف العربي العميد المالكي، بدخول مروحيات الاباتشي المقاتلة، تكشف عن عزم يمني - سعودي لتغيير وسائل التعاطي القتالي مع جماعة الحوثي التي تحتمي بالتضاريس الوعرة دون اعتبار للكلفة البشرية التي تخسرها على مدار الساعة، من خلال الإسناد المباشر للقوات البرية وتمشيط المساحات أمامها.

وإشراك هذا النوع من المقاتلات يعني الانتقال من الاستهداف الجوي التقليدي إلى الإسناد الأرضي، مع عملية برية واسعة وسريعة، وهما عاملان ارتبطا بتجارب هذا النوع من الأسلحة.

ولاقى تصريح المالكي تفاعلًا يمنيًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو تصريح يحمل مؤشرًا على قرب اشراك "الجنّية السوداء"، كما يسميها الحوثيين، وقصة تسميتها من قبل الحوثيين بهذا الاسم، لاحتفاظهم بذكريات أليمة خلال معارك سابقة في صعدة، وعلى الحدود السعودية، خلال محاولات اختراق محدودة فشلت أمام القوة النارية السعودية التي شكلت الأباتشي طليعتها.

هذا إضافة إلى إسهامها الفاعل في معارك الساحل الغربي 2018 عندما كانت القوات الحكومية قاب قوسين من اقتحام مدينة الحديدة ومينائها الذي يشكل شريان البقاء الحوثي، ووقف الهجوم بفعل الضغوط الأممية والدولية التي انتهت بـ "اتفاق ستوكهولم" الخاص بالحديدة ومعارك تحرير ميدي وحرض 2016.

وحقق منشور المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، تفاعلًا واسعًا على منصة "إكس"، بعدما تجاوز حاجز 36 مليون مشاهدة خلال أقل من 24 ساعة من نشره.

عن جدوى دخولها في الحرب ضد الحوثيين، يعتبر المحلل العكسري عبدالعزيز الهداشي بأنها ستشكل إضافة نارية فائقة القدرة للقوات الحكومية التي كثيرًا ما أجهدها أسلوب الميليشيات.

ويرى أن هذه النوعية من الطائرات "ذات البدن المدرع ضد ‏المدافع بمختلف أنواعها مناسبة في الحروب التي تنتهجها الميليشيات الحوثية التي تعتمد الضرب والاختباء والزج بالأنساق الانتحارية، نظرًا إلى شموليتها النارية واستجابتها السريعة لهذا النوع من المعارك".

في حال اشراكها ستحدث، وفقًا للهداشي، "اختراقًا مضادًا وتمنع القوات الحوثية من اجراء تجمعات هجومية أخرى ومتتابعة كما تفعل".

إضافة إلى فاعليتها في "الحروب البرية لتدمير الدبابات والمدرعات التي يصعب قصفها من الأمام لقدرتها على كشف المعدات بدقة وإصابتها في مقتل لامتلاكها رشاشات بذخيرة نارية ضخمة عكس قوات البر على الأرض".

ضمن قدراتها القتالية، تتميز أسلحة مروحيات الأباتشي (AH-64 Apache) بمنظومة تسليحية متكاملة تدمج النيران الكثيفة والقدرة العالية على اختراق الدروع، مع أنظمة توجيه رقمية واستشعار متطورة تمنح تفوقًا ميدانيًا فارقًا.

وهذا التكامل يمنحها القدرة على العمل نهارًا وليلًا وفي أسوأ الظروف المناخية والتضاريس كافة.

يتوقع الهداشي أن تسهم في قادم الأيام في تحرير الساحل الغربي واقتحام مدينة الحديدة.

ولكنه يقرن فاعليتها بتكاملها مع باقي القوات على الأرض، منها كفاءة الاستطلاع والقيادة والسيطرة، كونها منصة نارية ضخمة تجمع بين الاستشعار وقوتها النارية سريعة الاستجابة.

هذه القدرات التي تمتلكها يراها مهمة وفاعلة‏ لتعزيز "التكامل مع القوات على الأرض، لقدرتها على الاستجابة في بيئة عمليات تتسم بتضاريس صعبة مثل الجبال والوديان والصحراء نظراً لقدرتها على الانخفاض والعلو السريع".

كما تمنحها القدرة على "التعامل الفاعل مع الأهداف العسكرية، وتعدد خطوط المواجهة في ‏المناطق الوعرة".

كما توفر "مراقبة جوية شاملة تزيد سرعة الاستجابة لإخماد التهديدات المفاجئة والمرونة العالية للتحرك والمناورة".

ولدى الأباتشي حمولة تتسع لصواريخ "هيلفاير" صائدة الدروع، وهو السلاح الرئيس في المروحية، وهو عبارة عن صاروخ موجه بالليزر أو الرادار، يمتلك كمبيوتر توجيه خاصًا به، ويمكن للأباتشي حمل ما يصل إلى 16 صاروخًا من هذا الطراز في وقت واحد، ورأسه الحربي شديد الانفجار ومصمم ليتغلغل ويكسر دروع الدبابات والمدرعات الحديثة من مسافات بعيدة تصل إلى ثمانية كيلومترات.

ويرتبط المدفع الرشاش الأسفل للمروحية تلقائيًا بخوذة الطيار الرقمية وضابط الأسلحة، إذ بمجرد أن ينظر الطيار إلى هدف ما، يتحرك المدفع عيار 30 ميليمترًا فورًا وفي الاتجاه نفسه والزاوية نفسها ليوجه النيران إلى حيث ينظر.

إضافة إلى قدرات نارية أخرى منها صواريخ "هايدرا 70" (Hydra 70) غير الموجهة.

كما يستطيع رادار الأباتشي العلوي مسح رقعة واسعة ورصد وتتبع 256 هدفًا في آن.