> الحوطة "الأيام" هشام عطيري:
أصدرت محكمة الأموال العامة الابتدائية بمحافظة لحج، برئاسة القاضي محمد الطيب، في 6 أكتوبر 2026، حكمًا يقضي بإعادة 50 فدانًا من الأراضي الواقعة في منطقة جعولة بمديرية تبن إلى ملكية الدولة، وإدانة 12 متهمًا فارين من وجه العدالة بتهمة الاعتداء على أراضي الدولة، مع قبول الدعوى المدنية المقدمة من مستحقي عقود الانتفاع بالأرض.
وقال مدير عام الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني بلحج، م. خلدون علي محمد، في تصريح لـ«الأيام»، إن الحكم جاء عقب إحالة محضر ضبط الاعتداء إلى نيابة الأموال العامة، التي أصدرت قرار الاتهام وأحالت القضية إلى المحكمة، مؤكدًا أن فرع الهيئة سجل أكثر من 100 حالة اعتداء على أراضي الدولة خلال العام الواحد.

وكشف خلدون عن صدور أكثر من 150 حكمًا قضائيًا لصالح الدولة خلال الفترة الماضية، إلا أن تنفيذ عدد كبير منها يواجه صعوبات إجرائية وقانونية، مشيرًا إلى أن الهيئة تمكنت من تنفيذ عدد محدود من الأحكام، رغم جهود المختصين ووجود 12 محاميًا يتابعون القضايا أمام النيابات. وطالب السلطات المحلية والقضائية بتسريع تنفيذ الأحكام واستعادة الأراضي المغتصبة، وتوفير الإمكانيات اللازمة لفرع الهيئة.
وفيما يتعلق بمرجعيات تحديد الملكية، أوضح خلدون أن خارطة عام 1964م تمثل مرجعًا أساسيًا لتحديد الرقعة الزراعية والملكيات الخاصة المعروفة، مشيرًا إلى أن الأراضي الأخرى تخضع للإجراءات القانونية والقضائية المنظمة، بحسب طبيعتها ووثائقها.
من جانبه، قال مدير إدارة الشؤون القانونية بالهيئة، نواب الجازعي، إن المحكمة أكدت ملكية الدولة للأرض وعدم صحة ادعاءات المتهمين، مشيدًا بدور المحكمة ونيابة الأموال العامة وممثلي الهيئة في استكمال إجراءات القضية وإصدار الحكم.
وأوضح الجازعي أن نزاعات الملكية في محافظة لحج، ولا سيما مديرية تبن، تمثل مشكلة مزمنة، تتداخل فيها ادعاءات متعددة وجهات قضائية مختلفة، مؤكدًا أن أراضي الدولة لم تكن ضمن الأراضي التي شملتها الانتفاضة الفلاحية في السبعينيات، وأن الأراضي التي أعيدت إلى أصحابها استندت إلى قرارات رسمية.











