> عدن «الأيام» خاص:
- مشروع عدن الوطني: أمن المدينة وحياة أبنائها ليسا ورقة للابتزاز
وجاء في نص البيان: "يدين مشروع عدن الوطني بأشد العبارات العدوان الإرهابي الذي شنته مليشيا الحوثي بالصواريخ الباليستية على مطار عدن الدولي ومدرجه الرئيسي، ويؤكد أن هذا الاعتداء يمثل استهدافًا سافرًا لأمن العاصمة عدن وسلامة سكانها، وتصعيدًا خطيرًا يمس أحد أهم شرايين الحياة المدنية والإنسانية، ويستوجب موقفًا سياسيًا وأمنيًا حازمًا يتناسب مع خطورته وتداعياته.
إن استهداف مطار عدن الدولي يضع حياة المدنيين وحقهم في السفر والعلاج والتنقل الآمن تحت تهديد مباشر، ويعرض مصالح آلاف الأسر لمخاطر جسيمة، فالمرضى الذين ينتظرون فرصة للعلاج، والجرحى والمسافرون والمواطنون المرتبطون بهذا المرفق، لا يجوز أن تتحول حياتهم إلى رهائن للعدوان أو أوراق ضغط في حسابات الحرب والصراع.
ويحمل مشروع عدن الوطني مليشيا الحوثي كامل المسؤولية عن هذا الاعتداء وتداعياته الإنسانية والأمنية والسياسية، ويرفض بصورة قاطعة أي محاولة لتبريره أو التقليل من خطورته أو تمريره ضمن حسابات التهدئة والتسويات، فأمن عدن وحقوق سكانها لا يقبلان المساومة، وحماية المرافق المدنية واجب لا يجوز تعطيله أو إخضاعه للمقايضات السياسية.
ويؤكد المشروع أن التعامل المتساهل مع استهداف المنشآت الحيوية، والاكتفاء بمواقف لفظية لا تتبعها إجراءات مؤثرة، يفتحان المجال أمام مزيد من الاعتداءات، وأي مسار جاد للسلام يفقد صدقيته حين تترك حياة المدنيين تحت تهديد الصواريخ، ويُسمح باستمرار الاعتداء على المرافق التي تتوقف عليها احتياجاتهم الأساسية.
وفي هذا السياق، يطالب مشروع عدن الوطني مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بتحمّل مسؤولياتهما في حماية العاصمة عدن، واتخاذ إجراءات أمنية ودفاعية عاجلة وفعالة لتأمين المطار وسائر المنشآت الحيوية، وتعزيز الجاهزية لمواجهة التهديدات، وضمان سلامة التشغيل واستمرار الخدمات، فحماية المدينة واجب أساسي تُقاس جدية المؤسسات بقدرتها على الوفاء به، وبما تتخذه من إجراءات ملموسة تصون أرواح الناس ومصالحهم.
كما يطالب المشروع الأمم المتحدة ومجلس الأمن والدول المعنية بوقف التصعيد باتخاذ موقف صريح وحازم تجاه هذا العدوان، ودعم توثيقه والتحقيق المستقل فيه، والعمل على مساءلة المسؤولين عن التخطيط له وتنفيذه، واتخاذ تدابير محددة وفعالة بحقهم، ويشدد على ضرورة أن تقترن الجهود الدبلوماسية بإجراءات عملية تمنع تكرار الاعتداء وتحمي المطار وتضمن استمرار دوره الإنساني والمدني.
ويجدد مشروع عدن الوطني رفضه القاطع لتحويل عدن إلى ساحة لاستعراض القوة أو وسيلة لفرض الشروط السياسية بالإرهاب، ويدعو القوى الوطنية والمكونات السياسية والمجتمعية إلى توحيد موقفها في الدفاع عن المدينة ومرافقها ومصالح سكانها، ووضع أمنها فوق الخلافات والحسابات الضيقة.
إن الرسالة التي يؤكدها مشروع عدن الوطني واضحة: لن نقبل تطبيع الاعتداء على عدن، أو تحويل تهديد حياة أبنائها إلى أمر واقع، وسيظل المشروع متمسكًا بمطلب المحاسبة، ورافضًا الإفلات من المسؤولية، ومدافعًا عن حق المدينة في الأمن والاستقرار والحياة الكريمة، فحماية مطار عدن الدولي قضية وطنية وإنسانية عاجلة، وأمن عدن ليس موضع مساومة، وحياة أبنائها ليست ورقة تفاوض".














