متى تقف عدن إلى جانب شرف محفوظ لتدحض الإدعاء بأنها خذلته؟دموع شرف في وداعية الأحد الماضي تبادل أبناء الضالع الأوفياء الشعور نفسه....محافظة الضالع تمنح نجم النجوم لقب لورد الكرة اليمنية

«الأيام الرياضي» سعيد الرديني :

[img]img_0234.JPG[/img]عندما أعلنت محافظة الضالع قيادة وقواعد على الملأ قرارها الجريء والإيجابي بتكريم نجم نجوم اليمن وهداف العرب شرف محفوظ شرف قبل أكثر من شهر تقريباً، شكك الكثيرون في قدرة هذه المحافظة الناشئة على القيام بما نوت وقررت، واستغربوا أن يأتي التكريم من أناس ليسوا معنيين، أو مكلفين بذلك خاصة وأنهم كانوا يسمعون على مدى أكثر من سنة كلاماً كثيراً عن تشكيل اللجان وعن اقتراب موعد إقامة مهرجان الاعتزال لابن النادي الذي خدم التلال والوطن على مدى 23 عاماً، ورفع شأنهما عالياً دون انتظار المقابل، فإذا كل ماقيل ليس إلا كلام للاستهلاك وتهدئة الشارع الرياضي، وكان آخر ماقيل حول الشركة التي من المفترض أن تكون هي الراعية لمهرجان اعتزال الكابتن شرف، وماهي براعية ولايحزنون، ليدوخ نجمنا المحبوب السبع دوخات، دون أن يلمس أي صدق في المواعيد أو الرعاية، وفي المقابل بهت الجميع من موقف محافظة الضالع الوفي والكريم فقد صدق قياديوها وجماهيرها في وعدهم، وسجلوا موقفاً مشرفاً للغاية باحتضانهم لمهرجان تكريم شرف الذي تم الإعداد له خلال وقت قصير ليأتي إخراجه في ثوب قشيب كأبدع مايكون التكريم والوفاء والتعبير عن الحب الصادق المكنون في قلوب المخلصين من أبناء الضالع الذين قدموا للجميع درساً في كيفية ترجمة الكلام والأقوال إلى أفعال، وفي أقصر وقت وأبسط الإمكانيات وكان على رأس هؤلاء الأخ المحافظ الرياضي عبدالواحد حسن الربيعي، والوكيل المساعد للمحافظة الأخ فضل علي حسين، وفضل عبده رئيس اللجنة الإشرافية على المهرجان رئيس نادي نصر الضالع، ومحمد علي محسن مدير عام الإعلام بالمحافظة، وعبدالفتاح أحمد البسارة المنسق العام للمهرجان،والزميل النشط شائف الحدي ،الذي كان هو الآخر له دور مشهود في الإحتفاء بالنجم شرف ومهرجان تكريمه، وكذا في الإحتفاء بزملائه الإعلاميين دون استثناء وكرمه معهم من خلال استعداده بمأدبة الغداء الكبيرة التي فاجأ بها الجميع في منزله، كما كان لغير هؤلاء من الجنود المجهولين والجماهير المحبة لشرف والذواقة لفنه ولكرة القدم التي حضرت دور فعلي في تكريم نجم اليمن والعرب.. ويحق لكل هؤلاء أن يفتخروا بما أقدموا عليه ونجحوا فيه فكيف حدث هذا الذي يشبه الإعجاز؟!

إنه حدث بالصدق والوفاء للمبدعين بتكريمهم (قبل أن يجف عرقهم) ،وهذا ما أكد عليه الأخ المحافظ عبدالواحد الربيعي في كلمته أمام ضيوفه القادمين من عدن، وبالترجمة للقول بالعمل، والجماعية في التطبيق فالكل شارك وبذل الجهد والمال والحب والمؤازرة والحضور الفعال فرفع أولئك الصماصيم سمعة محافظتهم عالياً لتبلغ كل آفاق الوطن الكبير، ولقد حدث هذا الإعجاز الضالعي بفضل العاملين في المحافظة الذين أشعرونا وبالملموس أنهم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً.

[img]img_0135.JPG[/img]وقد بدأت مراسيم التكريم في الحادية عشرة من صباح يوم الأحد البهيج من نقطة(نقيل الربظ) التي تقع على مشارف مدينة الضالع، حيث كان ينتظر هناك موكب استقبالي مهيب رفيع المستوى يتقدمه الأخ فضل علي حسين الشاعري الوكيل المساعد للمحافظة ،والذي هرع منذ لحظة وصول حافلة فريق نادي التلال ونجمه المحتفى به شرف إلى تدشين الاحتفال بهذه المناسبة بقيادة الموكب باتجاه مكتب محافظ المحافظة الذي فوجئنا به يقف بكل تواضع على الدرج المؤدية إلى بوابة مكتبه بانتظار نزول شرف وبقية زملائه ومسؤولي النادي الأخوين م/حسن سعيد قاسم نائب رئيس نادي التلال، ومحمد أحمد مقبل الأمين العام، بالإضافة إلى د. عزام خليفة عضو المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية اليمنية ، وكان العناق الصادق والمعبر بين المحافظ والنجم شرف(عريس المهرجان)، ومن ثم بين المحافظ وقيادة النادي ودكتور التلال عزام خليفة الذي اتضح أن المحافظ على معرفة وثيقة به ،ليدخل الجميع بعد ذلك وسط حفاوة بالغة واستقبال رائع إلى معرض الصور الخاص بمشوار شرف،ومن ثم إلى غرفة صغيرة استمعوا فيها من المحافظ أجمل عبارات الترحيب والاستقبال، ولينتقل الجميع إلى قاعة المحافظة التي تبودلت فيها الكلمات، من قبل المحافظ وم/حسن سعيد قاسم نائب رئيس نادي التلال ، ثم شرف محفوظ الذي رفض في البداية أن يتحدث قبل قيادة ناديه، وكان ذلك منه موقف إكبار واحترام وإجلال لمسؤوليه، وكبر هذا النجم أكثر في عيون كل من في القاعة ونظرهم ،لأنه أثبت بالفعل أنه ليس فقط نجماً بارعاً في الملاعب، وإنما أيضاً في حسن التصرف والكلام والتقدير..وانتقل الجميع بعد ذلك إلى مواقع إقامتهم، لأخذ قسط من الراحة بعد عناء الرحلة، ومن ثم لتناول طعام الغذاء الذي كان دليلاً آخر على كرم أهل الضالع وحبهم لضيوفهم، ليخلد الجميع إلى قيلولة قصيرة هبوا بعدها إلى أهم فقرات الاحتفاء بالنجم شرف،إذ ماهي إلا دقائق حتى كان الجميع في ملعب الصمود الذي كان للأمانة جيداً رغم كونه ترابياً، إذ لم يكن ينقصه سوى بناء مدرجات لتلك الجماهير المحبة بدلاً من وقوفها أو جلوسها على الأرض بمحاذاة خطوط التماس ،وبدأت المباراة التكريمية والتي كانت بين فريق التلال بقيادة نجمه شرف محفوظ، ومنتخب أندية الضالع المطعم بثلاثة أعزاء حرصوا على المشاركة في يوم عرس شرف وهم: الحارس الدولي معاذ عبدالخالق قائد المنتخب الوطني، والدولي عبدالسلام الغرباني قائد فريق العنيد، والنجم المعروف جمال العولقي، وبغض النظر عن النتيجة التي آلت إليها هذه المباراة الاحتفائية، فقد شارك الجميع بما فيهم الجماهير في وداعية رائعة لشرف، الذي يبدو أنه استعد ليوم عرسه هذا، حيث استعرض أحلى مهاراته وأمتع الجميع بلقطات فنية آسرة، جعلت كل من في الملعب يتنهد ويتحسر على فراق هذه الموهبة الذي بإمكانه أن يطرد فكرة الاعتزال من رأسه ويعود إلى معشوقته الكرة وجماهيره المحبة من جديد، حيث أثبت ذلك حين صنع لزملائه في المباراة ثلاثة أهداف وسجل هدفاً غادر على إثره في حوالي الدقيقة الثمانين من عمر المباراة أرضية الملعب باتجاه المنصة ،حيث يجلس الأخ المحافظ والوكيل المساعد وبقية الضيوف،معانقاً إياهم ليبدأ المحافظ التكريم بإهداء شرف (درع المحافظة)، لتتوالى عليه بعد ذلك الكؤوس والهدايا والعطايا من المسؤولين والمؤسسات الرسمية والشعبية في المحافظة في موقف وفائي تكريمي مؤثر اختلطت فيه الكلمات المعبرة والقبلات الحارة الصادقة بالدموع، وهي لحظات يسقط عندهما القلم صريعاً من مصداقية وتلقائية مايرى ويشهد وهي لحظات ودقائق سجلها الزملاء الإعلاميون الأعزاء في تلفاز وإذاعة عدن بالصوت والصورة، وهي مشاركة صادقة ومعبرة تحسب لقيادة ومسؤولي القناة الثانية والبرنامج الثاني في إذاعة عدن.

[img]img_7472.JPG[/img]وفي الأخير لايسعنا إلاّ أن نقول أن محافظة الضالع الباسلة قد فعلتها وكانت بحق ضربة معلم، فهل يكون ما أقدمت عليه محافظة الوحدة والسلام درساً تستفيد منه قيادة نادي التلال والشركة الراعية وكل من بأيديهم خيوط(...)،ليعملوا على تحديد موعد مهرجان اعتزال النجم الخلوق والحبيب إلى قلوب كل من عرفوه، طالماً وأن هناك لجاناً قد شكلت، على أن يكون هذا هو الموعد الأخير، حتى لايحبط شرف ، وحتى لانفاجأ بمحافظة أخرى تأخذ بالمبادرة، وتستدعي(شرف) مرة أخرى إلى ملاعبها لتقيم له مايفترض أن يقيمه أهل الدار لإبنهم البار، وهم أولى قبل فوات الأوان ،وحتى لايصبح الأمر في النهاية مجرد(إسقاط واجب) باهت لاطعم ولا لون ولا رائحة له.. فهل نسمع عن تباشير فرح قادم، أم نقول كما قالوا قديماً:(لاكرامة لنبي في قومه) والله المستعان.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى