يريفان تحيي الذكرى التسعين لمجازر الارمن في ظل الامبراطورية العثمانية

يريفان «الأيام» ا.ف.ب :

مجازر الارمن في ظل الامبراطورية العثمانية
مجازر الارمن في ظل الامبراطورية العثمانية
تحيي ارمينيا خلال عطلة نهاية الاسبوع الذكرى التسعين للمجازر التي ارتكبها الاتراك في حق الارمن في ظل الامبراطورية العثمانية، من خلال فعاليات غير مسبوقة من حيث الحجم فيما تواصل يريفان مساعيها لتفرض على انقرة الاعتراف بارتكاب ابادة جماعية الامر الذي يمنع البلدين من طي اسوأ صفحة في تاريخهما المشترك.

وتبلغ فعاليات احياء هذه الذكرى اوجها، الاحد في 24 نيسان/ابريل اذ من المرتقب ان يشارك نحو مليون ونصف المليون ارمني في مسيرة امام النصب الذي اقيم تكريما وتخليدا للضحايا الذين سقطوا بين العامين 1915 و1917.

ففي 24 نيسان/ابريل 1915 في خضم الحرب العالمية الاولى، اعتقلت السلطات العثمانية 200 من زعماء الارمن ليكون ذلك بمثابة الشرارة لما تعتبره ارمينيا بداية ابادة جماعية منظمة لتصفية الاقلية الارمنية من قبل الامبراطورية العثمانية.

وعدد المشاركين في المسيرة الكبرى الاحد المقبل يرمز الى عدد القتلى الارمن 5 مليون بحسب يريفان- خلال مجازر جماعية نظمها الباب العالي في ذلك الحين.

وقد شدد احد المنظمين لهذه الفعاليات المؤرخ ارام سيمونيان على "ان احياء هذه الذكرى يكتسي اهمية مميزة بسبب رفض تركيا المستمر للاعتراف بان ما جرى هو ابادة جماعية".

واضاف "نريد ان يعرف العالم اجمع الحقيقة... ومن الضروري ان يضغط المجتمع الدولي على تركيا لتعترف بالاذى الذي اقترفته".

وينتظر وصول عدد كبير من الشتات الارمني ووفد من خمس عشرة دولة الى يريفان. وعشية 24 نيسان/ابريل -يوم الذكرى- ينطلق موكب من الاف الشبان وهم يحملون المشاعل من وسط العاصمة باتجاه نصب الضحايا على تلة تسيتسرنكابردا.

وسترفرف في ارجاء المدينة الاعلام الارمنية الثلاثية الالوان وكذلك لافتة عملاقة بعلو سبعة امتار تحمل صور تسعين ناجيا من الابادة ما زالوا على قيد الحياة.

كما تنظم قداديس الاحد في كل كنائس ارمينيا وفي كاتدرائية القديس غريغوريوس في يريفان بحضور ممثلين عن معظم الطوائف المسيحية الشرقية والغربية.

من جهتها ترفض تركيا بشكل قاطع فرضية الابادة الجماعية معتبرة ان الامر لا يعدو كونه قمعا في ظروف الحرب الاهلية حيث تحالف الارمن مع القوات الروسية التي اجتاحت انذاك تركيا. وتؤكد غالبا على ان الاف الاتراك قتلوا ايضا على ايدي الارمن بين 1915 و1917 وتقبل عموما بان عدد الضحايا الارمن يتراوح بما بين 300 الف و500 الف قتيل.

وقبل بضعة اشهر من بدء مفاوضات انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي المرتقب في تشرين الاول/اكتوبر المقبل، تعتبر ارمينيا ان الظرف لم يكن مواتيا ابدا مثل الان لاعتراف انقرة بالابادة الجماعية.

وقال وزير الخارجية الارمني فاردان اوكسانيان "ان الاوروبيين متمسكون بحقوق الانسان والمبادىء الديمقراطية. وليس لدي ادنى شك بان مسألة الابادة ستكون على جدول اعمال المحادثات". وهو يسعى من اجل ان يجعل الاتحاد الاوروبي من هذا الامر "شرطا للانضمام".

وبالنسبة ليريفان فان الاعتراف بالابادة الجماعية يعتبر مسألة تتعلق بالامن القومي.

وفي هذا السياق اكد اوسكانيان "طالما لم تعترف تركيا بالابادة الجماعية فاننا لن نستطيع ان نثق بهذا الجار وهو دولة عسكرية ذات وزن تدعم بدون اي لبس اذربيجان في نزاع ناغورني قره باخ".

واذا كانت تركيا اعترفت باستقلال ارمينيا في العام 1991 فان علاقاتهما الدبلوماسية ما زالت مقطوعة.

والاسبوع الماضي اكدت انقرة انها عرضت على ارمينيا تشكيل لجنة مشتركة بغية التحقيق في احداث 1915، الامر الذي نفته يريفان.

والحدود المشتركة بين الدولتين مغلقة منذ 1993 بسبب النزاع الدائر حول اقليم ناغورني قره باخ الاذربيجاني المأهول بغالبية ارمنية.