حماس تتعهد بمواصلة المقاومة بعد الانسحاب الاسرائيلي من غزة

غزة «الأيام» رويترز :

اسماعيل هنية احد كبار زعماء حماس
اسماعيل هنية احد كبار زعماء حماس
تعهدت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) امس السبت بمواصلة الكفاح المسلح بعد الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة موجهة بذلك رسالة الى الفلسطينيين الذين يحتفلون بالانسحاب المرتقب مفادها ان المقاومة عنصر اساسي في انهاء الاحتلال واقامة الدولة.

وفيما تحدثت حماس عن استمرار المقاومة خيم الوجوم على المستوطنين في عطلة السبت اليهودية التي قد تكون الاخيرة التي سيقضيها كثيرون منهم في قطاع غزة بينما استعدت القوات الاسرائيلية والفلسطينية لعملية الاخلاء التي ستبدأ يوم الاربعاء المقبل.

وقال اسماعيل هنية احد كبار زعماء حماس ان الحركة تعيد تأكيد التزامها بالمقاومة كخيار استراتيجي حتى انسحاب قوات الاحتلال من الاراضي الفلسطينية والاماكن المقدسة.

واضاف في مؤتمر صحفي حضره عشرة على الاقل من اعضاء الحركة المؤسسين وزعمائها ان المقاومة ستستمر حيثما وجد الاحتلال وان قطاع غزة لن يكون الاول والاخير.

جاءت رسالة حماس في اعقاب احتفال نظمته السلطة الفلسطينية على شاطيء قطاع غزة امس الاول الجمعة بالانسحاب الاسرائيلي المرتقب.

وشارك الاف في الاحتفال الذي القى الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلاله كلمة قال فيها ان اخلاء المستوطنات اليهودية في قطاع غزة البالغ عددها 21 مستوطنة واربع من المستوطنات البالغ عددها 120 مستوطنة في الضفة الغربية خطوة نحو قيام دولة فلسطينية.

كما وجه الرئيس الامريكي جورج بوش رسالة عبر التلفزيون الاسرائيلي بضرورة عمل الفلسطينيين على تفكيك "المنظمات الارهابية" وهو جزء رئيسي من خطة خارطة الطريق للسلام في الشرق الاوسط التي تساندها واشنطن.

ورفض عباس فكرة اي مواجهة مسلحة مع جماعات الناشطين الفلسطينيين خشية اندلاع حرب اهلية.

وكان الرئيس الفلسطيني قد اتفق مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في فبراير شباط الماضي على هدنة بين الجانبين.

واوضح هنية في المؤتمر الصحفي ان حماس لا تعتزم خوض معركة مع السلطة الفلسطينية لكنه قال ان الحركة لن تسمح لحزب واحد بالانفراد بصنع القرار وذلك في اشارة الى حركة فتح التي يتزعمها عباس.

وفي جوش قطيف اكبر مجمع للمستوطنات في قطاع غزة شارك اليهود المتدينون في الصلاة في المعابد امس السبت.

لكن رغم الطوابير الطويلة امام المتاجر الكبيرة في مستوطنة نفيه دقاليم لشراء مسلتزمات عشاء عطلة السبت اليهودية كانت هناك بعض مؤشرات على الاستعداد للرحيل من قطاع غزة.

وعلى احد الطرق المؤدية الى اسرائيل كانت شاحنة محملة بكمية من النباتات من احدى الصوبات الزراعية ومركبة اخرى تحمل كوخا صغيرا مزينا بالجص تسيران مبتعدتين عن قطاع غزة.

وحصل الاف من افراد الشرطة الاسرائيلية الذين تدربوا خلال الاسابيع الماضية على عملية الاخلاء على راحة في عطلة نهاية الاسبوع وينتظر عودتهم الى قطاع غزة اليوم الاحد.

واعدت الشرطة الفلسطينية مجموعات من افرادها للانتشار قرب المستوطنات وصدرت لهم اوامر بمنع الناشطين من شن اي هجمات اثناء الانسحاب.

وقال اهارون فرانكو احد قادة الشرطة الاسرائيلية لراديو اسرائيل "يبدأ سريان امر (الاخلاء) يوم 15 (اغسطس اب)."

واضاف "سيسمح الجيش والشرطة (للمستوطنين) بالرحيل يومي 15 و16. سنكون موجودين للمساعدة. سنتوجه من منزل الى اخر عارضين المساعدة في حزم الحقائب وتفكيك اجهزة تكييف الهواء ومعدات الاضاءة والخزانات."

وبحلول يوم الاربعاء ستبدأ قوات الامن في اخراج المستوطنين الذين سيبقون في منازلهم. ولم تعرف بعد المستوطنات التي ستبدا بها عمليات الاخلاء التي قال مسؤول اسرائيلي كبير ان الجيش يأمل في الانتهاء منها في الرابع من سبتمبر ايلول.

وقال رالف تويل الذي يعمل ناظرا لاحدى المدارس في القدس وهو وواحد من الاف المعارضين للانسحاب الذين تمكنوا من التسلل عبر نقاط التفتيش التي وضعها الجيش وخيموا في جوش قطيف "سننظم مقاومة سلبية وليحملونا من هنا الى الخارج."

ويرحب الفلسطينيون بالانسحاب الاسرائيلي لكنهم يخشون ان يكون حيلة لمبادلة قطاع غزة الصغير باجزاء اكبر كثيرا من الضفة الغربية مما سيحرمهم من اراض يأملون في اقامة دولتهم عليها.