> بغداد «الأيام» ا.ف.ب :

طارق الهاشمي سكرتير الحزب العام العراقي الاسلامي
طارق الهاشمي سكرتير الحزب العام العراقي الاسلامي
قدم المسؤولون العراقيون امس الاربعاء في اللحظة ما قبل الاخيرة "تنازلات" لتعديل الدستور بعد الانتخابات التشريعية المقررة منتصف كانون الاول/ديسمبر المقبل بغية ارضاء العرب السنة الذين تضاربت مواقفهم حيال الامر في وقت استمرت فيه اعمال العنف حاصدة 30 قتيلا.

وراى المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان ان موافقة العرب السنة على الانضمام الى الدستور "خطوة ايجابية" ستشجع المزيد من الناس على المشاركة في العملية السياسية.

واكد قادة العراق التوصل الى اتفاق "تاريخي" يتيح اجراء تعديلات دستورية تلبي مطالب العرب السنة بعد الانتخابات اثر "تنازلات قدمها الجميع".

وقال رئيس الجمهورية جلال طالباني انه "يوم تاريخي ويوم الاجماع الوطني ولن يحق لاحد ان يتذرع (...) بعد موافقة الائتلاف العراقي الموحد والقائمة العراقية والتحالف الكردستاني لتحقيق المطالب التي تقدم بها الاخوة (العرب السنة)".

من جهته، قال رئيس الائتلاف الموحد (الشيعي) عبد العزيز الحكيم ان "الائتلاف وانطلاقا من مبدأ الوحدة الوطنية يعلن تجاوبه مع المساعي التي من شانها تقريب وجهات النظر لصالح الشعب العراقي وعزل الارهاب والتخريب".

واكد "حرص الائتلاف على لم شمل العراقيين ووفق توجهات المرجعية الدينية العليا" في اشارة الى اية الله العظمى علي السيستاني.

بدوره، قال رئيس الوزراء السابق اياد علاوي "آن الاوان لكي يجتمع كل العراقيين"، مشيدا ب"الجهود والتنازلات" التي بذلها الائتلاف الشيعي للتوصل الى هذا الاتفاق.

وقال رئيس الجمعية الوطنية حاجم الحسني "اشكر جميع القوى من داخل وخارج البرلمان التي عملت بجهد كبير جدا من اجل الوصول الى هذا الاتفاق حيث قدم الجميع التنازلات".

من جهته، قال الرئيس السابق الشيخ غازي عجيل الياور ان "هذا الاتفاق هو افضل ما يمكننا التوصل اليه (...) لا اعتقد بان هناك مبررا لكي يتعامل الناس بسلبية تجاه الدستور".

في المساء، اقامت الجمعية الوطنية "احتفالا كبيرا" احتفاء بالاتفاق حضره جميع اعضاء الحكومة والبعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى بغداد وبعثة الامم المتحدة والجامعة العربية و"عدد كبير من الضيوف والشخصيات السياسية المعروفة".

والقى طالباني ورئيس الوزراء ابراهيم الجعفري والحسني والحكيم وعلاوي وممثل عن الحزب الاسلامي كلمات اشادوا فيها بالاتفاق.

وقال طالباني خلال الاحتفال ان "دستورنا من افضل الدساتير في منطقتنا ونامل في تاييده من غالبية الشعب يضمن الحقوق الديموقراطية بشكل قل نظيره في شرقنا. الشعب العراقي قادر على القضاء على التكفيريين الارهابيين الذين اعلنوا حرب ابادة عليه".

ومن جهته، قال الحسني ان "العملية السياسية ماضية الى الامام ولن تتوقف، نريد عراقا خال من جميع اشكال الارهاب، نريده اتحاديا ديموقراطيا موحدا يعيش مع سلام بنفسه وجيرانه".

وتم التوصل مساء امس الاول الثلاثاء الى اتفاق مع ممثلين عن هيئات من العرب السنة على اجراء تعديلات دستورية بحضور ممثلين عن السفارتين الاميركية والبريطانية وبعثة الامم المتحدة.

ويرى العرب السنة ان مسودة الدستور تشكل تهديدا لوحدة البلاد كونها تتضمن اقامة نظام فدرالي.

وقد اعلن مسؤول في الحزب الاسلامي العراقي، ابرز احزاب العرب السنة، مساء امس الاول الثلاثاء لوكالة فرانس برس ان الحزب سيدعو الناخبين الى التصويت ب"نعم" على مسودة الدستور خلال الاستفتاء.

لكن مسؤولا في هيئة علماء المسلمين المحافظة التي تتمتع بنفوذ في اوساط العرب السنة العراقيين قال ان الحزب الاسلامي "خرج عن الاجماع" بقبوله الاتفاق.

واوضح عبد السلام الكبيسي مسؤول العلاقات العامة في الهيئة لوكالة فرانس برس ان التصويت ب"نعم يعطي لقوات الاحتلال دورا شرعيا ويؤدي الى اسقاط تاريخ الاشخاص والامم والشعوب والعروبة".

وسيؤدي التصويت سلبا لحوالى ثلثي الناخبين في ثلاث محافظات الى الاجهاز على مسودة الدستور خلال الاستفتاء.

يشار الى ان العرب السنة يشكلون الغالبية في محافظات الانبار وصلاح الدين ونينوى.

على صعيد اخر، قتل 30 شخصا واصيب 35 اخرون بجروح اليوم عندما فجر انتحاري نفسه وسط المحتشدين خارج مقر للتطوع في صفوف الجيش والشرطة شمال مدينة تلعفر.

وقال قائد شرطة مدينة تلعفر العميد نجم عبدالله لوكالة فرانس برس "ان انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا اندس بين حوالى 500 شخص يقفون امام مركز تطوع للجيش والشرطة يقع في منطقة القلعة شمال المدينة".

وفي كركوك (255 كلم شمال)، قتل ثلاثة جنود عراقيين واصيب اخر بجروح خطرة امس عندما اطلق مسلحون النار على نقطة تفتيش جنوب المدينة.

وفي بعقوبة (60 كلم شمال-شرق)، اصيب تسعة اشخاص بجروح بينهم سبعة جنود لدى انفجار سيارة يقودها انتحاري قرب دورية للجيش العراقي.

وفي بغداد، اصيب ستة اشخاص بجروح في انفجار سيارة مفخخة لدى مرور موكب وزير شؤون المحافظات سعد نايف الحردان (سني) "هم ثلاثة من الشرطة وثلاثة مدنيين" ووقع الحادث في منطقة القادسية (غرب ) بالقرب من السكك الحديد.

كما اصيب ثلاثة من عناصر الشرطة، احدهم برتبة ضابط، بجروح لدى انفجار عبوة ناسفة خلال توجههم الى موقع انفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية للجيش الاميركي في منطقة الغزالية، غرب بغداد.