> قندهار «الأيام» ا.ف.ب :

تفجيرات انتحارية في افغانستان
تفجيرات انتحارية في افغانستان
ادت ثلاثة تفجيرات انتحارية قوية أمس الإثنين في افغانستان الى مقتل 18 من بينهم أربعة جنود كنديين كانوا يقدمون الهدايا للاطفال,وتاتي هذه التفجيرات في أحدث سلسلة من التفجيرات الانتحارية في افغانستان والتي تلقى مسؤوليتها على حركة طالبان المتشددة التي صعدت من تمردها مع تقدم القوات الأجنبية داخل معاقل التمرد.

وفي التفجير الأول، قام رجل يركب دراجة هوائية بتفجير نفسه بين حشد من الأطفال تجمعوا للحصول على اقلام وكتب من القوات الكندية العاملة مع القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن (ايساف) التابعة لحلف شمال الاطلسي، قرب مدينة قندهار الجنوبية.

ووقع الانفجار في منطقة غرب قندهار كانت قوات ايساف اعلنت أمس الأول الأحد انها نجحت في طرد قوات طالبان المتحصنين فيها، مؤكدة أن 500 من هؤلاء المقاتلين قتلوا في عملية عسكرية شنتها قوات ايساف ضد المتمردين على مدى اسبوعين.

وأعلن القائد العام الكندي ديفيد فريزر مقتل الجنود الكنديين الأربعة,وقالت الشرطة أن نحو 12 جنديا اصيبوا الا ان قوات ايساف لم تؤكد هذا العدد.

واصيب نحو 20 مدنيا من بينهم أطفال، طبقا لقوة ايساف والشرطة. وذكر شاهد عيان ان الانتحاري قاد دراجته داخل حشد من الأطفال الذي تجمعوا حول الجنود في منطقة زهاري التي تبعد نحو 35 كيلومترا غرب قندهار.

وذكر احد المارة ويدعى محمد كريم لوكالة فرانس برس "كان الاطفال يركضون باتجاه القافلة الكندية لان الجنود كانوا يقدمون للاطفال الاقلام والدفاتر".

واضاف "لقد كان الاطفال يضحكون ويصيحون +اعطني قلما، اعطني دفترا+ وفي هذا الوقت اقترب رجل يركب دراجة من الحشد وفجر نفسه فيه".

وبعد ساعات انفجرت سيارة مفخخة في العاصمة الافغانية مما ادى الى مقتل ثلاثة من رجال الشرطة واصابة اخر، حسب رئيس الشرطة. واصيب 11 شخصا، حسب رئيس التحقيقات الجنائية في الشرطة علي شاه باكتياوال.

ووقع الانفجار، الرابع في هذه المدينة هذا الشهر، على طريق في شرق كابول يستهدفها الانتحاريون عادة. وتناثرت اشلاء وملابس رجال الشرطة بين انقاض العربة المتفجرة.

جانب من القتلى
جانب من القتلى
ووقع انفجار قوي ثالث في هراة الغربية امام مسجد يعد من معالم المدينة. واستهدف الهجوم مسؤولا كبيرا في الشرطة,الا ان الشرطة قالت ان المسؤول نجا من الانفجار دون ان يصاب بأذى.

وذكر حكيم تمانا نائب مدير المستشفى الرئيسي في المدينة "بعد الحادث، استقبلنا 11 جثة، من بينها أربع لرجال الشرطة، كما استقبلنا 18 جريحا من بينهم ثلاثة من الشرطة".

واضاف ان طفلا واحدا على الاقل كان من بين القتلى,وذكر ممثل الامم المتحدة في افغانستان توم كونيغز أمس الإثنين ان دول حلف الاطلسي "يجب ان تكون على مستوى التحدي".

واكد ان على دول الحلف ان تتخلى عن التحذيرات التي وضعتها تلك الدول على المناطق التي تسمح بانتشار قواتها فيها وذلك لجعل تلك القوة اكثر مرونة.

وتتردد بعض دول الحلف المشاركة في ايساف والبالغ عددها 37 دولة في السماح لجنودها في التوجه الى مناطق اكثر خطورة في المناطق.

الا ان ايساف اعلنت انها بدأت بالمشاركة مع القوات الافغانية هجوما جديدا ضد متمردي طالبان في مناطق غرب افغانستان التي شهدت تصاعدا في الهجمات.

وتقوم قوات من ايطاليا واسبانيا والولايات المتحدة اضافة الى الجيش والشرطة الافغانية بهجوم على ولاية فاراه، حسب ما اعلنت تلك القوات.