> دير كيفا «الأيام» هيرفيه اسكان :
قوات اليونيفيل في لبنان
وخلال ثلاثة اسابيع، انضم ثلاثة آلاف جندي فرنسي واسباني وايطالي في اطار اليونيفيل المعززة الى الفي عنصر من اليونيفيل-1 كانوا متواجدين اصلا في المنطقة، ما ادى الى ازمة سكن حقيقية.
وبعد ان وصلوا الاسبوع الماضي الى بيروت، انتشر معظم الجنود ال900 التابعين للكتيبة الاولى الفرنسية في الايام الاخيرة في قاعدة دير كيفا على بعد 20 كلم شرق صور و90 كلم جنوب العاصمة اللبنانية.
والظروف المعيشية هناك لا تزال صعبة. ويقول القائد الثاني للكتيبة اللفتنانت-كولونيل باتريك لو روا "انها مشكلة ثانوية الآن، لكنها قد تصبح اكثر ازعاجا بعد فترة".
وعلى الارض، يقوم اول الواصلين بالسعي لتأمين مكان للباقين من خلال الالتحاق بمواقع غانية في منطقة بنت جبيل معقل حزب الله حيث يفترض ان يكون الفرنسيون بجاهزية كاملة اعتبارا من 27 ايلول/سبتمبر.
ومساء أمس الأول الجمعة، اضطرت سرية فرنسية الى نصب خيمتها في مرآب موقع تابع للقوات البولندية. وامضى الجنود ليلتهم في العراء على فرش بين مدرعاتهم.
وهذا الوضع يزعج ايضا الجنود الايطاليين المتمركزين في دير كيفا حيث لهم عاداتهم منذ وقت طويل، ما يجعلهم يترددون في الانسحاب من قاعدتهم، وان كانوا سيغادرون لبنان بعد شهر من الآن.
لكن الفرنسيين لم ينتهوا بعد من "الكابوس اللوجستي" الذي تحدث عنه الناطق باسم اليونيفيل الكساندر ايفانكو.
فقسم من القوات الفرنسية سيبقى في دير كيفا ليشكل قوة التحرك السريع لليونيفيل، وسيكون هذا القسم مجهزا بالمعدات الاكثر قوة، اي دبابات "لوكلير" والمدافع من عيار 155 ملم.
اما القسم الآخر الذي يشكل ثلثي الكتيبة الاولى، فسينتشر مجددا في منطقة بنت جبيل ويبقى عليه ان يجد مركزا دائما له. وظنت فرق المهندسين انها وجدت هذا المركز في بلدة برعشيت، وهي عبارة عن هضبة مكشوفة وصخرية يبلغ علوها 870 مترا وتطل على الحدود الاسرائيلية الواقعة على نحو عشرة كلم وعلى مواقع الامم المتحدة المحيطة.
ويؤكد الممثل الفرنسي لدى اليونيفيل اللفتنانت كولونيل الكسندر لالان-بيردوتيك انه هذا الموقع "هو الافضل".
لكن لسوء الحظ، فان هذه الارض تتقاسمها الدولة اللبنانية ونحو عشرين من المالكين بعضهم يعيش في بيروت او في الخارج. ويقول الضابط الفرنسي انه طالما لم يتم توقيع عقود مع جميع الاطراف، "ليس من المؤكد ان تتمكن الكتيبة الفرنسية من التمركز في هذه الارض".
كما تشكو برعشيت من مخلفات القنابل العنقودية والالغام والقنابل غير المنفجرة اثر المعارك العنيفة التي دارت بين الجيش الاسرائيلي وحزب الله.
وكانت عمليات ازالة هذه المخلفات بدأت ثم توقفت بسبب الوضع القانوني حول الارض. (أ.ف.ب)















