> كييف «الأيام» ا.ف.ب :

متظاهرون يشتبكون مع وقوات مكافحة الشغب يوم أمس
متظاهرون يشتبكون مع وقوات مكافحة الشغب يوم أمس
شهدت العاصمة الاوكرانية كييف أمس السبت تظاهرة تحيي جيش التمرد الاوكراني الذي واجه السوفيات خلال الحرب العالمية الثانية وانشىء قبل 64 عاما، واخرى تدين تاريخ جيش التمرد وتصفه ب"الفاشي" نظمها الشيوعيون.

وتجمع حوالى الفي قومي ومقاتل سابق في صفوف المتمردين ليتظاهروا وسط كييف من ساحة الاستقلال الى كاتدرائية سانت صوفيا، وسط تدابير امنية مشددة. وانشدوا الاغاني الاوكرانية رافعين الاعلام الوطنية بلونيها الازرق والاصفر. وطالبت اللافتات التي رفعوها ب"الاعتراف بالمقاتلين من اجل حرية اوكرانيا".

وفي لفيف، معقل القوميين الاوكرانيين، جمعت تظاهرة لاحياء الذكرى ال64 لتاسيس جيش التمرد الاوكراني 1500 شخص منهم رئيس البلدية بترو اولينيك.

وتجمع مئات من الشيوعيين ومن حلفائهم في كييف على بعد مئات الامتار من القوميين ورفعوا الاعلام الحمراء ولافتات كتبوا عليها "الفاشية لن تمر من هنا"، فيما اطلقت مكبرات الصوت النشيد السوفياتي والاغاني الوطنية التي تعود الى حقبة الحرب العالمية الثانية.

وحاول ممثلو الحزب الاشتراكي التقدمي اليساري المتطرف خرق الطوق الذي ضربته الشرطة على القوميين لمنعهم من "السير باتجاه وسط كييف".

وانبثق جيش التمرد الاوكراني عام 1942 عن منظمة القوميين الاوكرانيين التي نشطت بشكل اساسي في غرب البلاد حتى بداية الخمسينات من القرن الماضي، وكان يضم في ذروته حوالى 40 الف مقاتل.

ورغم انها رحبت لفترة اولى بقدوم الالمان في الحرب العالمية الثانية اذ رات فيهم عونا في مواجهة السوفيات وحلفائهم، فان قيادة المتمردين سرعان ما اعلنت الحرب عليهم.

ويرفض المقاتلون السابقون في صفوف التمرد الاوكراني الرواية السوفياتية الرسمية للتاريخ التي تتهمهم، كما كل الحركات القومية، بالتعاون مع النازيين.

ودعا الرئيس الاوكراني فكتور يوتشنكو مرارا الى اجراء مصالحة بين قدامى المحاربين القوميين واولئك الذين قاتلوا في صفوف الجيش السوفياتي دون ان يلقى سوى تجاوب طفيف من الجهتين.