> لندن «الأيام» بول ماجيندي :

رئيس الوزراء البريطاني توني بلير
رئيس الوزراء البريطاني توني بلير
قال مكتب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس السبت إن التصريحات التي أدلى بها بلير خلال مقابلة تلفزيونية ليست إقرارا بأن قرار خوض الحرب في العراق وهو أقل القرارات شعبية خلال فترة حكم بلير التي استمرت عقدا كان كارثة.

وقالت متحدثة باسم بلير بعد مقابلة أجرتها قناة الجزيرة الجديدة باللغة الانجليزية مع بلير دفعت أحد زعماء المعارضة للمطالبة باعتذار عن الحرب "لم يقر بأن السياسة كانت خاطئة."

ولمح مذيع الجزيرة إلى أن التدخل الغربي في العراق كان "كارثة بشكل ما"ورد بلير قائلا "لقد كان كذلك. لكن كما ترى فإن ما أقوله للناس هو لماذا الوضع صعب في العراق."

وأضاف "ليس الوضع صعبا بسبب أخطاء في التخطيط. إنه صعب لأن هناك استراتيجية متعمدة-القاعدة والمسلحون السنة من جهة والعناصر المدعومة من إيران والميليشيات الشيعية من جهة أخرى- لخلق وضع تتشتت فيه رغبة الأغلبية في السلام برغبة الأقلية في الحرب."

وتصدر هذا الرد موجة من عناوين الصحف مثل "بلير يقر على قناة عربية.. حرب العراق كانت كارثة."

وطالب منزيس كامبل زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار الوسطي والمعارض للحرب باعتذار.

وقال "أخيرا يتقبل رئيس الوزراء فظاعة قرار اللجوء لعمل عسكري ضد العراق."

لكن متحدثة باسم بلير قالت إن أراءه لم يتم طرحها بشكل واضح,وقالت "كان ببساطة يجيب على السؤال بشكل مهذب قبل أن يمضي في شرح وجهة نظره."

وأضافت "أن يصور ذلك على أنه شكل من أشكال الإقرار هو أمر ليس دقيقا."

وفي المقابلة قال بلير إن الباب مفتوح أمام إيران إذا أرادت أن تكون جزءا من حل بناء في الشرق الأوسط لكنه تعهد باتخاذ موقف صارم منها إذا رفضت محاولاتها.

وطلب من إيران وسوريا المساعدة في إرساء الاستقرار بالعراق فيما تراجع لندن وواشنطن استراتيجيتهما في ظل عدم تضاؤل العنف وتزايد المعارضة لوجودهم العسكري هناك.

وقال مسؤولون أمريكيون إنهم مستعدون الآن لتقبل أفكار جديدة بشأن العراق بعد أن أدى غضب الناخبين من حرب العراق إلى انتزاع الديمقراطيين السيطرة على الكونجرس في الانتخابات التي أجريت يوم السابع من نوفمبر تشرين الثاني الجاري,ورفض بلير التكهنات بانسحاب مبكر من العراق.

وقال "لن ننسحب من العراق. سنبقى طالما تحتاج الحكومة (العراقية) بقاءنا." رويترز