انتخابات الرئاسة تزيد سخونة صيف لبنان

> بيروت «الأيام» ويده حمزة :

>
الرئيس اللبناني الموالي لسوريا إميل لحود
الرئيس اللبناني الموالي لسوريا إميل لحود
تتصاعد تدريجيا في لبنان سخونة المناقشات حول الانتخابات الرئاسية التي ستجري في أيلول/سبتمبر المقبل لإيجاد بديل للرئيس اللبناني الموالي لسوريا إميل لحود,والسؤالان الكبيران المطروحان حاليا هما كيف ستجتمع الأغلبية في البرلمان وهو ليس منعقد حاليا، لاختيار الرئيس أما السؤال الثاني فهو من سيكون الرئيس المقبل.

وبموجب المادة 49 من الدستور ينتخب رئيس الجمهورية في لبنان بالاقتراع السري المباشر ويتعين عليه أن يحصل على أصوات ثلثي أعضاء البرلمان,وثمة جدال بين الأطراف السياسية المختلفة حول هذا الموضوع.

وتقول المعارضة التي يتزعمها حزب الله إن الانتخابات تحتاج ثلثي أعضاء البرلمان بالكامل البالغ عددهم 128 عضوا (86 نائبا),ولكن التحالف المعارض لسوريا الذي يقوده تجمع 14 آذار/مارس والذي يمثل الأغلبية في البرلمان إن ثلثي النواب المجتمعين بغض النظر عن عددهم سيكون كافيا.

وبدأ الجدل حول هذه القضية بعد أن أعلن رئيس البرلمان نبيه بري وهو أحد رموز المعارضة الرئيسية في وقت سابق الشهر الحالي أن البرلمان سيجتمع يوم 25 أيلول/سبتمبر لانتخاب رئيس جديد على أساس أغلبية ثلثي أعضاء البرلمان,وسيتولى الرئيس الجديد مهام منصبه في تشرين ثان/نوفمبر.

كان المدة الرئاسية للحود قد تم تمديدها بشكل مثير للجدل لثلاث سنوات في أيلول/سبتمبر 2004 بعد أن تبنى البرلمان تعديلات دستورية بضغط من سوريا التي كانت تمسك آنذاك بزمام الأمور في لبنان.

أما الكتلة المعارضة لسوريا التي فازت بالأغلبية البرلمانية بعد انتخابات 2005 فقد طالبت أكثر من مرة باستقالة لحود ولكن الرئيس أصر على استكمال مدته.

ويواجه لبنان حاليا الأزمة الأسوأ التي يشهدها منذ نهاية الحرب الأهلية ما بين عامي 1975 و1990. واستقال الوزراء الموالون لسوريا من الحكومة في شهر تشرين ثان/نوفمبر الماضي بعد أن دعوا لتشكيل حكومة وحدة وطنية تمنح المعارضة ما يسمى بالثلث الضامن أو المعطل.

ومازال تحالف المعارضة يقود اعتصاما مفتوحا في وسط بيروت منذ كانون ثان/ديسمبر الماضي في محاولة لإسقاط الحكومة.

وأعلنت المعارضة أن مجلس الوزراء المعارض لسوريا غير شرعي حيث يفتقر للتوزيع السليم للحقائب الوزارية بين المسلمين والمسيحيين وطالب بانتخابات مبكرة وقانون انتخابات جديد.

ولكن حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة المدعومة من الغرب والمدعومة أيضا بتكتل 14 آذار/مارس رفضت هذه الدعوات.

وتتهم الحكومة حزب الله بأنه يرمي من وراء الاحتجاجات التي ينظمها لعرقلة تشكيل المحكمة الدولية لمحاكمة المشتبه في ضلوعهم في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري لحماية حليفتهم سوريا التي تواجه اتهامات واسعة النطاق بالمسئولية عن اغتيال الحريري.

وأدى اغتيال الحريري إلى احتجاجات واسعة النطاق في البلاد واضطرت سوريا تحت وطأة الضغط الدولي والمحلي للانسحاب من لبنان بعد نحو 30 عاما من الوجود العسكري.

وأدى الجدال الساخن حول الانتخابات الرئاسية ببعض القادة المسيحيين مثل الجنرال ميشيل عون الحليف المقرب من حزب الله للدعوة لإجراء الانتخابات الرئاسية في لبنان من خلال الاقتراع الشعبي المباشر.

ولكن مطلب عون تسبب في اضطراب في البلاد مما دفع معارضيه لاتهامه بمحاولة تغيير الدستور اللبناني.

وقال النائب المعارض لسوريا محمد حجار إن عون بهذا المطلب يخرق اتفاق الطائف.

وأنهى اتفاق الطائف الموقع عام 1989 برعاية سعودية الحرب الأهلية اللبنانية وأعيد صياغة النظام السياسي في البلاد عن طريق نقل السلطة من الرئاسة التي يشغلها المارونيين بشكل تقليدي إلى مجلس الوزراء المقسم بين المسلمين والمسيحيين.

ولدى وصوله إلى بيروت قادما من الفاتيكان قال الكاردينال المسيحي الماروني مار نصر الله بطرس صفير الذي يكون له دائما دور في اختيار الرئيس الذي يشغل أهم منصب مسيحي في البلاد: لا يمكن أن نغير الدستور اللبناني حسب أهوائنا.

وقال حجار إن اتفاق الطائف قد أرسى الأسس للتناغم بين الشعب اللبناني بشكل يتجاوز حجم كل طائفة وعدد ناخبيها.(د.ب.أ)

> أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى