> كولومبو «الأيام» رانجا سيريلال :
وقال أطباء في المستشفى الوطني بكولومبو إن ثمانية من رجال الشرطة واثنين من المدنيين قتلوا وأصيب أكثر من 85 شخصا آخرين بجروح في الإنفجار الذي وقع في حي تجاري بالعاصمة.
وتتمتع هذه المنطقة بإجراءات أمنية مشددة ويوجد بها مكتب الرئاسة ومقر قيادة الجيش.
وألقى الجيش باللائمة على متمردي جبهة نمور تحرير تاميل ايلام الذين يريدون اقامة دولة مستقلة في شمال وشرق الجزيرة. ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من نمور التاميل الذين ينفون عادة ضلوعهم في مثل هذه الهجمات.
وقال المتحدث العسكري البريجادير اودايا ناناياكارا إن "المستهدف (في الهجوم) كان حافلة تابعة للشرطة صدمتها دراجة نارية".
وأدان الرئيس ماهيندا راجاباكسي الهجوم ودعا الى التحلي بالهدوء.
وقال في بيان "بهذا الهجوم الذي وقع في شارع مزدحم اظهر نمور التاميل مجددا للعالم تمسكهم التام بالعنف والارهاب لتحقيق اهدافهم الانفصالية في سريلانكا وازدرائهم المطلق للديمقراطية وحقوق الانسان."
وعرض التلفزيون السريلانكي مشاهد ظهر فيها الجانب المهشم من الحافلة وعربات اخرى لحقت بها اضرار وعملية نقل المصابين الى المستشفيات في مركبات خاصة وسيارات اجرة.
وزادت حدة القتال بين القوات الحكومية وجبهة نمور تحرير تاميل ايلام منذ انسحاب الحكومة رسميا في يناير كانون الثاني الماضي من اتفاق للهدنة استمر ست سنوات. لكن الحرب الاهلية المتجددة مشتعلة منذ عام 2006.
ونفذت المقاتلات التابعة للقوات الجوية غارات على مهبط طائرات تابع لنمور التاميل في منطقة كلينوتشيشي في الشمال مساء أمس الجمعة.
وقال قائد الجناح اندرو ويجيسوريا المتحدث باسم القوات الجوية " قصفت المقاتلات مدرج ايرانامادو الساعة الثامنة مساء ويقول الطيارون ان الهدف اصيب بدقة."
ولم تعلق جبهة نمور تحرير تاميل ايلام على الاشتباكات الأخيرة ويتعذر الحصول على تأكيدات من مصادر مستقلة عن حجم الخسائر في الارواح بسبب تعذر الوصول الى اماكن القتال. ويعرف عن الجانبين المبالغة في خسائر الطرف الآخر.
وبناء على بيانات الجيش قتل حتى الآن حوالي 360 متمردا و41 جنديا في القتال خلال شهر مايو ايار. وتشير التقديرات الى ان 70 الفا قتلوا في الحرب الاهلية الدائرة منذ 25 عاما.
ويقول محللون إن اليد العليا هي لجيش سريلانكا في أحدث مرحلة من الحرب الطويلة نظرا لتفوق القوة الجوية وأعداد الجنود ومساحة الأراضي التي سيطر عليها في شرق الجزيرة. لكنهم لا يرون إلى الآن منتصرا واضحا في القتال.
ويقول الخبراء والجيش إن التاميل يردون بهجمات انتحارية متزايدة تستهدف المدنيين وتفجير قنابل تزرع على جوانب الطرق وهو ما يبعد السياح ويشيع القلق بين المستثمرين.



















