> ملتان «الأيام» عبد الستار قمر :

فجر انتحاري نفسه أمس الإثنين امام منزل نائب من المعارضة الباكستانية مما ادى الى مقتل 18 شخصا واصابة النائب بجروح في هجوم يؤكد التهديد الذي يمثله مسلحو طالبان والقاعدة.

وفجر الانتحاري نفسه في حشد امام منزل رشيد اكبر نواني، النائب الشيعي من حزب رئيس الوزراء السابق نواز شريف، في بلدة بهاكار بولاية البنجاب، حسب مسؤولي الشرطة.

وتواجه الحكومة المدنية الجديدة في باكستان موجة من الهجمات العنيفة التي ينفذها مسلحون اسلاميون من منطقة القبائل المحاذية لافغانستان كما تتعرض لضغوط شديدة من الولايات المتحدة لقمع المتطرفين.

وصرح ضابط الشرطة كاظم حسين لوكالة فرانس برس ان "الهجوم كان انتحاريا وعثر على راس الانتحاري"، مضيفا ان "الانتحاري توجه الى منزل النائب وفجر نفسه وسط حشد من العاملين في الحزب وانصار النائب واقاربه".

وصرح شودري احسان الحق مدير المستشفى المحلي "تسلمنا 18 جثة حتى الان".

وذكر مسؤولون طبيون ان ستين شخصا على الاقل جرحوا من بينهم النائب نواني الذي اصيب في ساقه.

الا ان سعيد اكبر شقيق نواني قال ان حالته "غير خطرة، وهو بخير".

وعرض التلفزيون صور جثث ملفوفة بقطع من القماش بعد الهجوم.

ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن التفجير.

الا ان مسؤولين قالوا ان النائب ربما استهدف لانه من الاقلية الشيعية ويعيش في منطقة وقعت فيها العديد من الهجمات المذهبية القيت مسؤوليتها على المسلحين السنة المرتطبين بطالبان والقاعدة.

وياتي هذا التفجير بعد اربعة ايام من تفجير انتحاري اخر نفسه امام منزل نائب بارز في الائتلاف الباكستاني الحاكم في شمال غرب البلاد ادى الى مقتل اربعة اشخاص.

ووقع الانفجار في مدينة شارسدا امام مدخل منزل النائب ورئيس الحزب الوطني عوامي اصفنديار والي خان الذي نجا من التفجير عندما القى حارسه الشخصي بنفسه على الانتحاري.

واطلق مسلحون كذلك صواريخ أمس الأول على منزل عائلة رئيس وزراء الولاية الحدودية الشمالية الغربية المضطربة امير حيد خان هوتي، الا انها لم توقع اصابات.

وتضع هذه الهجمات الضغوط على الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري زوج رئيسة الوزراء الراحلة بنازير بوتو للقضاء على التهديد المتزايد الذي يمثله المتطرفون المسلمون.

وشهدت باكستان تفجيرا انتحاريا كبيرا في فندق ماريوت في اسلام اباد في 20 ايلول/سبتمبر ادى الى مقتل 60 شخصا. ويقول المسؤولون انه من المرجح ان يكون ذلك الهجوم انتقاما للهجمات العسكرية التي تشنها القوات الباكستانية في مناطق القبائل الشمالية الغربية.

كما ان العلاقات بين باكستان والولايات المتحدة تشهد توترا بسبب عمليات التوغل والضربات العسكرية التي تشنها القوات الاميركية على اهداف للمتطرفين على الاراضي الباكستانية.

وسعت الحكومة الباكستانية أمس الإثنين الى نفي ما ورد في الصحف الاميركية بان زرداري اعترف بان الضربات الصاروخية المثيرة للاستياء في باكستان هي جزء من اتفاق مع الولايات المتحدة.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن زرداري قوله ردا على سؤال حول الهجمات "لدينا تفاهم بمعنى اننا نقوم معا بمطاردة عدو".

الا ان وزيرة الاعلام الباكستانية شيري رحمن ذكرت في مقابلة مع التلفزيون الرسمي ان زرداري "لم يقل ابدا ان الهجمات تتم بمعرفتنا واذننا".

واضافت "نحن نقول دائما انه عندما تكون لدى قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة اية معلومات استخباراتية يمكن التحرك على اساسها، عليهم ان يخبرونا بها".

ونفت بشكل خاص ان تكون باكستان قد سمحت للقوات الاميركية الخاصة بشن هجوم بري في الثالث من ايلول/سبتمبر ادى الى مقتل 15 باكستانيا. (أ.ف.ب)