> غزة «الأيام» د.ب.أ :
واضطر سكان فلسطينيون في مخيم جباليا للاجئين لركوب ألواح خشبية وقوارب صغيرة للتنقل من منزل إلى آخر بعد أن غمرت المياه وتجمعت لأكثر من مترين في عدد من الشوارع.
وقال شهود عيان إن كمية الأمطار التي يتم تسجيلها لأول مرة منذ عدة سنوات تسببت في أضرار وانهيارات في عشرات المنازل والأراضي الزراعية ومزارع الدواجن والحظائر المنزلية خصوصا في المناطق الشمالية والجنوبية وعدد من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين.
وقال مسئولون فلسطينيون إن الأمطار تسببت في تدمير العديد من المزارع وانجراف التربة في المناطق المنحدرة.
وأعلن وزير الزراعة في الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة حماس في غزة محمد رمضان الأغا، "حالة الطوارئ". وطلب من الأطقم الفنية والإدارية التابعة لوزارته باتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع أي تطورات.
وأنشأت الوزارة مكتبا خاصا لتلقي بلاغات المزارعين ومساعدة المتضررين بالتنسيق مع الدفاع المدني والوزارات ذات العلاقة.
ورغم أن كميات الأمطار تبشر بموسم زراعي وفير بالإضافة إلى تعويض العجز في المخزون الجوفي، قال خبراء ومختصون فلسطينيون إن سيول مياه الأمطار ينذر بمشكلة كبيرة ستضطر معها عشرات العائلات إلى البحث عن مأوى بديل بعد أن غمرت المياه منازلهم.
وبسبب غياب البنى التحتية لتصريف المياه، غمرت مياه الأمطار العديد من المناطق والشوارع، ما أدى إلى عرقلة حركة السير وانقطاع التيار الكهربائي.
وحذر باحثون ميدانيون في مركز "الميزان" لحقوق الإنسان في غزة من ارتفاع منسوب مياه الأمطار في بركة أبو راشد وسط مخيم جباليا، شمال قطاع غزة وتوقف المضخة عن العمل وهو الأمر الذي يهدد بحدوث خطر فيضان المياه على السكان.
وحذر "الميزان" من أن ارتفاع منسوب مياه الصرف الصحي والأمطار الموجودة في أحواض الصرف الصحي شمال غزة قد يكرر مأساة حدثت في 27 آذار/مارس من العام الماضي ما أسفر عن وقوع كارثة في القرية البدوية جراء السيول ما أدى في حينه إلى مقتل امرأتين وطفلين وإصابة 18 شخصا نتيجة تعرضهم للغرق في مياه الصرف الصحي .
وطالب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين باتخاذ تدابير شبيه فيما يتعلق بمخيمات اللاجئين.
ودعا المركز المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإنهاء الحصار الذي يطال الشأن الإنساني ويتسبب في "كوارث" إنسانية للسكان في قطاع غزة.
















