> تعز «الأيام» خاص:

حيث المساحة الصغيرة احتلت «الأيام» فتحتين من مبنى عطا العريقي، وظلت مكتبة «الأيام» وصاحبها باشراحيل لسنوات يستوردون الأدوات المكتبية وورق طباعة الصحف حتى أغلقت في عام 1990.. وبعودة «الأيام» الصحيفة وأسرة باشراحيل إلى الصحافة المهنية الأصل وذلك في البيت الكائن في شارع الستين، وكان محمد علي باشراحيل يستقبل زواره من الرعيل الأول في ديوان «الأيام» الذي يستقبل كل الأطياف حتى تم بيع المنزل مؤخرا».
جاء ذلك في محاضرة ألقاها في منتدى السعيد بتعز أمس تحت عنوان (الضفاف الأخرى لشارع علي عبدالمغني). وقال الزميل عبدالرحمن بجاش: «إن الحديث عن شارع علي عبدالمغني ليس يفي بما دار في الشارع وإنما نحن نحفر في ذاكرة الآخرين ومن يختزل في أرواق أو الذاكرة تاريخ مكان، لأن ما نورده سيرة لأشخاص وجزء من تاريخ لهذا البلد ولكي لا يبقى حبيسا في الجدران»، مشيرا إلى أنه لابد أن يخرج سواء إلى كتاب أو عبر الاستماع كي نعرف الأجيال على تاريخ الوطن.
وأضاف: «عندما نجري في الضفاف الأخرى لشارع علي عبدالمغني تأتي من الجهة اليمني مقهى أصبح كشك يذهب إليه الجميع لتذوق الشاهي الصنعاني والعدني والاستماع إلى صوت أم كلثوم»، مشيرا إلى العديد من الوقائع والأماكن التي لعبت دورا فعالا في تاريخ هذا الشارع كـ( مقهي الحميضة) الذي سقفه - كما أشار - بقايا إحدى الخيام، مشيدا بدور فندق المخا وهو من أبرز المعالم التي لاتزال شاهدة على تاريخ هذا الشارع، واحتوى المضادات الصاخبة التي قادتها الأحزاب التي كانت في ذلك الوقت سرية، ولكن كان لها صداها في الشارع.
واستعرض في سياق محاضرته العديد من أسماء المباني والشخصيات التي لايزال بعضها موجودا هناك وأبرزها استديو فلسطين الذي بيع وانتقل صاحبه إلى مكان آخر في مذبح.

وتابع: «إن رئيس جمعية الهجرة والتكفير ياسر مصطفى مر في هذا الشارع الذي هو شاهد على تأسيس أبرز أندية العاصمة الأهلي والوحدة والشعب»، مشيرا إلى أن محسن الرادعي أحد رموز هذا الشارع، وهو فنان تشكيلي معروف عاش كريما ومات كريما. وشهد المحاضرة جموع كبيرة من زملاء الكاتب وخصوصا ممن عايشوا المكان آنذاك، وعبر عبدالرحمن بجاش عن سعادته أن يكون لصحيفة «الأيام» ومؤسسها الأستاذ محمد علي باشرحيل دور في تاريخ شارع علي عبدالمغني.

















