> «الأيام» عن «الصحوة نت» :

استمرارا لتصاعد الخلاف بين السلطتين القضائية والتشريعية بشأن سجن النائب احمد عباس البرطي على ذمة قضية مقتل مدير عام خدير بتعز، قرر مجلس النواب اليوم تمديد جلساته لمدة أسبوع لاستكمال إجراءات استجواب وزير العدل المتهم برلمانيا بانتهاك الدستور والقانون في قضية حبس البرطي.

قرار التمديد جاء بناء على مقترح تقدم به النائب محمد الحزمي كون المجلس على وشك رفع جلساته نهاية هذا الأسبوع . وخلال جلسة أمس التي ترأسها نائب رئيس المجلس حمير الأحمر وجه النواب انتقادات حادة لبيان مجلس القضاء الأعلى الصادر عن اجتماعه أمس، معتبرين ما ورد في البيان تدخلا سافرا في شؤون البرلمان ومحاولة لإثنائه عن استجواب وزير العدل، متهمين القضاء بالفساد وبتسيس الأحكام.

مؤكدين تمسكهم بحصانة النائب البرطي وتحميل المسئولية كل من خالف الدستور والقانون.

رئيس الكتلة البرلمانية للإصلاح، الدكتور عبد الرحمن با فضل، أوضح خلال الجلسة أن خلاف المجلس مع السلطة التنفيذية ممثلة بوزير العدل وليس مع السلطة القضائية كما يصور ذلك الإعلام - حد قوله.

وأكد نحن لا نتدخل في شؤون السلطة القضائية وإنما نحتج على الإجراءات غير السلمية.

من جهته عبر النائب سلطان البركاني رئيس كتلة المؤتمر الحاكم عن أسفه الشديد لبيان مجلس القضاء الأعلى «الذي أكد سلامة إجراءات القبض على المتهمين بمن فيهم عضو مجلس النواب احمد البرطي ودعوته للمتضرر من أي إجراء قضائي الطعن أمام المحكمة المختصة وإشادته بوزير العدل لعدم التدخل في شأن قضائي يمس الاستغلال السلطة القضائية» بحسب بيان مجلس القضاء الأعلى .

وقال البركاني:ما كنت أتوقع أن يصدر مثل تلك البيانات عن مجلس القضاء التي من شأنها نسف كل المبادئ الدستورية التي تخول البرلمان التأكد من سلامة الإجراءات ومحاسبة وزير العدل وليس متطفلا - حد قوله.

ودعا البركاني البرلمان إلى عدم مجاراة القضاء في إصدار مثل تلك البيانات التي من شأنها زيادة تعقيد القضية.

وقال البركاني إن الدائرة الدستورية التي يمكن الرجوع إليها أصبحت طرفا في القضية.

من جهته اعتبر النائب نبيل باشا بيان مجلس القضاء الأعلى الصادر عن اجتماعه أمس الأول تدخلا سافرا في شؤون مجلس النواب المعني بالمساءلة والرقابة من خلال دفاعه عن وزير العدل.

وقال إن مجلس القضاء صدر حكما بالإعدام على النائب البرطي سلفا، ودعا الباشا إلى إعادة النظر في كثير من القوانين المتضاربة بين السلطتين التشريعية والقضائية قائلا لا نريد أن تقضي سلطة على سلطة .

واتهم الباشا مجلس القضاء الأعلى بالتدخل في شؤون النيابات، مؤكدا أن القضية لم تأخذ مجراها الطبيعي.وأضاف بقوله «مجلس القضاء الأعلى هيئة إدارة وليس محكمة تصدر أحكاما».

ووجه النائب عبد الرزاق الهجري لوما شديدا للحكومة لعدم تعاملها بصفة الاستعجال مع مذكرة المجلس التي قالت أنها ستنظر فيها في اجتماع مجلس الوزراء الثلاثاء القادم كما ورد في رسالة الحكومة التي تلاها وزير الدولة لشؤون مجلس النواب والشورى النائب احمد الكحلاني.

وطالب النائب الهجري بتدخل البرلمان الدولي لحماية النائب اليمني احمد عباس البرطي، معتبرا السلطات القضائية أصبحت خصما وطرفا في القضية، مؤكدا في السياق ذاته انحياز الأجهزة القضائية والأمنية بمحافظة تعز لصالح وكيل المحافظة محمد منصور الشوافي شقيق المجني عليه احمد الشوافي ضد آل البرطي. كما طالب النائب الهجري بتشكيل لجنة برلمانية خاصة لتقصي الحقائق حول ما أسماه الانتهاكات الأمنية التي تمارس ضد المواطنين بخدير وبالأخص آل البرطي.

وقال الهجري إن محلات النائب البرطي وبيته تعرضت للنهب وأن هناك عشرات المواطنين يسجنون بالهوية ويتعرضون للتعسف بسبب انحياز قيادة تعز مع آل الشوافي.

وقال الهجري إن هذه القضية كشفت الخلل التشريعي في السلطة القضائية، مجددا مطالبته بالإفراج عن مشروع قانون تقدم به لإصلاح السلطة القضائية قال أنه محتجز لدى اللجنة الدستورية بالمجلس بتوجيهات حكومية.

واتهم النائبان عبد بشر وعبد العزيز جباري القضاء في بلادنا بالفساد. وأكد جباري أن هناك تدخلا سياسيا في شؤون القضاء إضافة إلى تدخل النافذين وأن هناك تسيس للأحكام القضائية غير الانتهاكات التي يتعرض لها الشرفاء من القضاة.

ودعا النائبان على العنسي وعلي العمراني لإصلاح الاختلالات التشريعية، معبرين عن أسفهما الشديد لعدم استقلالية القضاء ونزاهته وعدالته بالمعنى المطلوب، مؤكدين في السياق ذاته أنهم مع احترام استقلال القضاء وليس بينهم وبين القضاء أي خصومه .

إلى ذلك اقترح النائب صخر الوجيه استجواب وزير الداخلية في حال عدم وقف ما أسماه الانتهاكات الأمنية التي يتعرض لها المواطنين في خدير على خلفية القضية. وحظي مقترح الوجيه بتزكية القاعة.