> زنجبار «الأيام» سالم حيدرة صالح:

نفذ أهالي مديريتي زنجبار وخنفر بمحافظة أبين أمس الاحد قرارهم بتصعيد فعالياتهم الاحتجاجية بإغلاق مبنى المجمع الحكومي وتنظيم مسيرة سلمية حاشدة طافت بشوارع مدينة زنجبار للمطالبة بصرف التعويضات للمتضررين من حرب أبين وإقالة المحافظ والسلطة المحلية بالمحافظة.
وبحسب ما أفاد به مراسل «الأيام» فإن قرار تصعيد الاحتجاجات قوبل بردة فعل متهورة من قبل حراسة المحافظ وجنود الامن المركزي والنجدة الذين اطلقوا الرصاص بكثافة على المشاركين بالمسيرة فور وصولها إلى مبنى السلطة المحلية، ما ادى الى اصابة الطفل حمدان عبدالرب صالح بشظايا في الكتف واصابع اليد اليسرى نقل على اثرها الى المستشفى لتلقي العلاج.
وأشار مراسلنا إلى أن الموقف كاد يخرج عن السيطرة ويحدث ما لا تحمد عقباه لولا تدخل اللجان الشعبية التي ردت على الجنود المرابطين أمام البوابة الرئيسية للمجمع الحكومي، ما مكن المحتجين من السيطرة على البوابة وإغلاقها.
وعبر الأهالي عن ارتياحهم وإشادتهم باللجان الشعبية ووقوفها إلى جانب المواطنين المحتجين وتأييدها لمطالبهم بإقالة المحافظ والسلطة المحلية ومنعهم من دخول مبنى المجمع الحكومي، مؤكدين إصرارهم على تصعيد الاحتجاجات والمسيرات حتى يتم تحقيق مطالبهم.
وصادف تظاهرة يوم أمس انتهاء المهلة التي اعطيت للسلطة المحلية لتنفيذ مطالب المحتجين والمعتصمين المتمثلة بصرف التعويضات المستحقة للمواطنين من جميع القطاعات والمتضررين من حرب أبين،حيث لا يزال الأهالي معتصمين أمام المجمع الحكومي رافعين صور رئيس الجمهورية ويهتفون برحيل المحافظ فورا وخاصة بعد أن أمر الجنود باطلاق النار على المشاركين في الاحتجاجات.
إلى ذلك وفي تصريح لـ«الأيام» قال الأخ علي السيد، رئيس اللجان الشعبية بمديرية خنفر إن اقدام السلطة المحلية على اطلاق الاعيرة النارية بكثافة وهستيرية على المتظاهرين العزل واللجان الشعبية هو عمل جبان، ولولا تدخلنا للدفاع عن المتظاهرين لحدثت كارثة جراء هذا التصرف الأرعن”.
وأضاف: “نحن ندين هذا العمل الجبان، ولا يمكن ان نرضى بعودة المحافظ ليقود ابين، لهذا نطالب رئيس الجمهورية بإقالة المحافظ فورا حتى لا تقع أي كوارث ليس بمقدور أبين تحملها في الوقت الراهن”. من جانبه أكد الأخ أمين قاسم، نائب رئيس اللجان الشعبية بزنجبار، مجددا وقوف اللجان الشعبية مع مطالب الأهالي،وقال: “ان محافظ ابين لا مكان له بعد اليوم في المحافظة وعلى الرئيس هادي ان يقيله قبل ان تتصاعد وتيرة الاحتجاجات وتخرج عن السيطرة فأبين حزينة ويكفى ما حصل لها من تآمر وتهجير للأهالي من ديارهم”.
أما الأخ حلمي عقيل المسؤول الإعلامي لخيمة الصمود، فقال: “تظاهرة الأحد هي الحاسمة وستعجل بإقالة المحافظ الذي أمر حراسته بإطلاق الأعيرة النارية على المتظاهرين”، مبينا أن “هذا التصرف زاد من عزيمة وثبات الاهالي وإصرارهم على اقتلاع الفساد”، مناشدا رئيس الجمهورية “سرعة إقالة المحافظ وصرف مستحقات المواطنين بالإضافة إلى الإسراع في تأهيل البنى التحتية للمحافظة”.
إلى ذلك وفي محاولة يبدو أنها لتهدئة الموقف، وصل الى خيمة الاعتصام امس العميد محمد دمبع صالح، مدير أمن أبين، الذي التقى المحتجين وخاطبهم قائلا: “نحن مع مطالبكم الحقوقية وسنقف معها حتى نوصلها الى رئيس الجمهورية، ويكفي أبين ما حصل لها، فهي جريحة ولازالت تعاني ولا نريد أن تتحول إلى مسرح للعنف”.
وأكد دمبع أن من قام بإطلاق النار على المتظاهرين سينال العقاب، مطالبا الجميع بالتظاهر السلمي وعدم الانجرار إلى أعمال الفوضى والعنف.