اليمن.. حصار مميت في 3 سنوات من الحرب.. 27 ألف قتيل أكثرهم مدنيون

> لاهاي «الأيام» خاص

> أصدرت منظمة (رايتس رادار) لحقوق الإنسان في العالم العربي، التي تتخذ من هولندا مقرا لها، أمس، تقريرا بمناسبة الذكرى الثالثة لاندلاع الحرب في اليمن، بين الانقلابيين الحوثيين المدعومين من قوات الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، وبين القوات الحكومية المدعومة من قوات التحالف العربي بقيادة السعودية.
وقالت المنظمة في تقريرها المعنون (اليمن: الحصار المميت) إن "ثلاث سنوات من الحرب اليمنية تتسبب في حصار مميت للمدنيين وفي إحداث دمار واسع للحياة، أكثر من الدمار الذي أحدثه القصف بالسلاح".
وذكر تقرير رايتس رادار أن ثلاث سنوات من الحرب اليمنية خلّفت نحو 27000 قتيل من المدنيين والعسكريين في عموم المحافظات اليمنية، بينهم 15500 قتيل مدني على الأقل، بالإضافة إلى نحو 58000 جريح من المدنيين والعسكريين، بينهم 35000 جريح مدني على الأقل.
وقال: "إن هذه الحرب تسببت في إعاقة أكثر من 2980 شخصا بإعاقات متفاوتة، من المدنيين والعسكريين، بينهم 1377 مدنيا، أغلبهم تعرضوا لحوادث انفجار الألغام الأرضية التي زرعها مسلحو جماعة الحوثي في العديد من المحافظات والمناطق التي وصلوا إليها".
وأوضح أن "عدد النازحين داخل اليمن بلغ أكثر من 3200000 شخص، وبلغ عدد اللاجئين والمشردين خارج اليمن أكثر من 650000، والمخفيين قسريا أكثر من 750 شخصا، أغلبهم سياسيون ونشطاء وصحافيون وعسكريون".
وكشف التقرير عن “وجود آلاف المعتقلين في المحافظات الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي أو تحت سيطرة الحكومة والقوات الإماراتية في المحافظات الجنوبية، اعتقلوا جراء الحصار السياسي الشديد خلال السنوات الثلاث الماضية، وقدرت المنظمة عدد الأشخاص الذين طالهم الاعتقال خلال السنوات الثلاث الماضية بنحو 18000 معتقل”.
وأشار إلى “تضرر أكثر من 26000 ألف منزل، بين تدمير كلي وجزئي، وتضرر أكثر من 6800 منشأة عامة وخاصة، متفاوتة الأضرار، في مختلف القطاعات، وقدّر خسائر البنية التحتية لوحدها بأكثر من 30 مليار دولار أمريكي، جراء الحرب منذ مارس 2015”.
وأكد أن “حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة تعرضت إلى أسوأ حملة قمع في اليمن من قبل الحوثيين، حيث تعرضت مقرات أكثر من 60 وسيلة إعلامية للاقتحام والنهب والمصادرة والإغلاق، وقتل 24 صحافيا، أغلبهم على يد المسلحين الحوثيين”.
وذكر أن “جماعة الحوثي اعتقلت عشرات الصحافيين في العاصمة صنعاء وبقية المدن التي تقع تحت سيطرتها، ولا زال 16 منهم رهن الاعتقال، بعضهم أمضى قرابة 3 سنوات في معتقلاتها وأصدرت حكما بالإعدام على أحدهم، فيما اعتقل 3 من الصحافيين في المحافظات الجنوبية الواقعة تحت السيطرة الحكومية، واضطر أكثر من 1000 صحافي وإعلامي إلى النزوح ومغادرة موطن سكنه أو إلى مغادرة اليمن، تفاديا للاختطاف والاخفاء القسري أو الاعتقال أو القتل”.
وتعرضت صنعاء لحملات اعتقالات واسعة في محاولة لإفراغها من الصحافيين والإعلاميين المخالفين لجماعة الحوثي.
وقال التقرير: “إن مسلحي جماعة الحوثي دمّروا أكثر من 860 مسجدا ونحو 48 مدرسة دينية لتعليم القرآن، وأصدروا حكما بالإعدام ضد أحد أتباع الطائفة البهائية بصنعاء واعتقال 6 آخرين منهم”.
وتعرض آلاف السياسيين والناشطين المعارضين لجماعة الحوثي للاعتقال التعسفي بصنعاء خلال السنوات الثلاث الماضية، بالإضافة إلى حملة الاعتقالات الواسعة التي طالت قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام مؤخرا، بعد مقتل مؤسسه ورئيسه على عبد الله صالح، مطلع ديسمبر 2017 من قبل الحوثيين.
وتعرضت كذلك نحو 391 منظمة ومؤسسة طوعية وجميعة خيرية للإغلاق أو إلى تعثر نشاطها بسبب المضايقات والحصار الذي تعرضت له بشتى الوسائل، وخاصة من قبل المسلحين الحوثيين في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات الواقعة تحت سيطرتها.
وفي المحافظات الجنوبية، تعرض أكثر من 20 خطيبا للاغتيال في عدن وحدها وخطيب واحد في مدينة تريم بحضرموت، بالإضافة إلى تعرض العديد من الناشطين والسياسيين للاعتداءات.
وفي الجانب الصحي تعرضت أكثر من 55 % من المستشفيات والمراكز الصحية إلى الإغلاق وتوقف خدماتها الطبية، بسبب الحرب أو بسبب الحصار والظروف الصعبة المواكبة لذلك.
وأصيب التعليم في مقتل خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث تعثّرت العملية التعليمية بشكل كبير في كافة المراحل، وتعثر التعليم في أكثر من 35 % من المدارس والكليات الجامعية العامة والخاصة، جراء الدمار الكلي أو الجزئي الذي طال نحو 2231 مدرسة وجامعة ومنشأة تعليمية، أو جراء اقتحامها من قبل المسلحين وتحويلها إلى ثكنات للمقاتلين أو استخدامها كملاجئ للنازحين المدنيين.
وقدرت الخسائر المادية التي طالت البنية التحتية خلال ثلاث سنوات من الحرب والحصار بنحو 30 مليار دولار على الأقل، فيما يعتقد أن الخسائر الاقتصادية التي طالت النشاط التجاري والصناعي في اليمن، يتجاوز هذا المبلغ بكثير.

> أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى