قـصـة شهـيـد "وليد عبدالرب حسين الطفي" (شهيد يافع في الضالع)

القائد وليد عبد الرب حسين بن سواد الطفي، مواليد 1978م من أبناء يافع، لديه أربعة من الأولاد، وهو أحد أبطال المقاومة الجنوبية الذين تصدوا للمليشيات الحوثية وقوات نظام المخلوع صالح في حرب 2015.

فبعد أن شنت المليشيات الحوثية العفاشية هجومها على المحافظات الجنوبية عمل وليد جاهدا مع زملائه في التصدي لتلك المليشيات.

يقول بن طاهر النمر العيسائي الذي كتب قصة الشـــهيد في الذكرى الأولى من استشهاده وتناقلته العديد من مواقع التواصل الاجتماعي: «دخل وليد عبدربه الى قاعدة العند العسكرية برفقة اللواء محمود الصبيحي واللواء فيصل رجب للتمركز فيها والذين اعتقدوا آنذاك أنها تحت سيطرة الجيش الشرعي للبلاد واللجان الشعبية، وكان ذلك بتاريخ 2015/3/21م.

عندما شعر وليد عبدرب حسين بالخيانة داخل الألوية أخذ موقعه في القاعدة واشتبك مع بعض منتسبي الألوية وانسحب باتجاه معسكر لبوزة، فشاع حينها خبر اقتحام قاعدة العند العسكرية من قبل الحوثيين وتم تسليمها للحوثيين دون أية مقاومة».

ويردف قائلا: «في 26 مارس 2015 ذهب إلى الضالع للاطلاع على سير المعارك هناك وعاد مجددا إلى كتيبته التي كانت على بعد كيلومترات قليلة من قاعدة العند، وانضم للمجاميع التي كانت تقبع في سيلة بلة تحت قيادة العميد ثابت جواس، وشارك في اقتحام عدة مواقع، ولم يتمكنوا من الدخول للعمق بسبب كثافة القوات المنتشرة في الطرف الآخر وعدم توفر الدعم الكافي لدحرها.. استمر ليالي طويلة في ذلك الموقع لم يشكو الضمأ ولا الجوع ولا حالة الطقس، فقرر أن يذهب إلى محافظة الضالع التي كانت تشهد معارك طاحنة حينها».

ويختتم بن طاهر النمر العيسائي بالقول: «في 10 مايو 2015م توجه إلى محافظة الضالع للانضمام إلى المقاومة الجنوبية التي كانت تداهم قوات العدو بغتة وتكبدهم خسائر فادحة وتنسحب إلى مواقعها مجدداً.

استمر في نضاله تحت أصوات المدافع والمجنزرات قرابة ثلاثة عشر يوماً، أبلى فيها بلاءً حسناً بشهادة قيادة المقاومة الجنوبية في محافظة الضالع..

وفي صباحية يوم الإثنين 25 مايو 2015 اقتحم أحد المعسكرات في منطقة الجرباء واستشهد هنالك وروى بدمائه الطاهرة أرضه التي ناضل من أجلها حتى نال الشهادة.. رحمة الله عليه».

تكتبها / خديجة بن بريك ​