من أقوال عميد «الأيام»

«الأيام» خاص

العميد محمد علي باشراحيل
إن ضياع فلسطين نكبة ومأساة ولكنها كانت بمثابة الشرارة التي أولعت نار الحماس في قلوب الملايين العربية.. أولعتها بحيث ارتفعت ألسنة اللهب لتحرق الضمائر الميتة ولتأتي على الرجعية الخائنة لتتخلص منها إلى الأبد.
إن المد الثوري في العالم العربي اليوم هو في الواقع امتداد لذلك اليوم الأسود لأنه الصفعة التي تلقاها العرب جعلتهم يستفيقون من نومهم العميق.. جعلتهم يلتفتون إلى كل جهة من حولهم يتلمسون طريق العزة والشرف وإنقاذ ما هم به من موقف ملؤه الخزي والمذلة والعار.
إن نكبة فلسطين تذكرنا بمثل عربي خالد هو "جزى الله المصائب كل خير"؛ ذلك لأنه لولا أن حلت هذه النكبة بالأمة العربية لما استطاعت أن تتخلص من الرجعية الخائنة ولما امتد مدها الثوري الجارف بحيث أصبح يصب في كل شبر من أرض الوطن العربي الكبير.
إننا نتذكر يوم 15 مايو.. يوم المأساة ونستخلص من هذه الماساة أملاً كبيراً في مستقبل الأمة العربية ووحدتها حتى تكون من القوة لتنتزع أرض العرب ولتسدل الستار على أكبر فضيحة منيوا بها.
«الأيام» العدد 1327 في 17 مايو 63م