قـصـة شهـيـد "عبدالله عارف أحمد قاسم" (صدق الله فصدّقه الله)

تكتبها: خديجة بن بريك

الشهيد عبدالله عارف
الشهيد عبدالله عارف أحمد قاسم، أحد أبطال المقاومة الجنوبية، من أبناء مديرية البريقة بمحافظة عدن، من مواليد 14/4/1997.

حينما شنت المليشيات الحوثية الحرب على محافظة عدن والمحافظات الجنوبية الأخرى في نهاية مارس 2015م كان عبدالله يدرس في السنة الأخيرة من الثانوية العامة.

يقول والد الشهيد: «عندما شنت المليشيات الحرب على عدن التحق عبدالله مبكراً بالمقاومة الجنوبية التي تشكلت لمواجهة ذلك العدوان الغاشم دفاعا عن الدين والأرض والعرض، فقد انتفض من أول يوم نادى فيه المنادي (حي على الجهاد.. حي على الجهاد).. لم يكن عبدالله ذات يوم من حملة السلاح ولكنه كغيره من شباب الجنوب من أبطال المقاومة الجنوبية أجبروا على حمل السلاح للوقوف في وجه تلك العصابات الوحشية الروافض المأجورين، وذلك للذود عن حياض الدين والأرض والعرض..

وكان عبدالله يرابط بمعية زملائه في نقاط الحراسة الأمنية التي استحدثت حينها في مداخل ومخارج الأحياء السكنية لضبط الأمن والحفاظ على السكينة العامة وإفشال أي محاولات لتسلل العناصر الغازية أو تهريب الأسلحة إلى المدن والحواري، حيث كان عبدالله أول من اكتشف عملية تهريب لقذائف (آر.بي.جي) وبعض الذخائر مخبأة في مقدمة سيارة هيلوكس».

 وتابع والد الشهيد بالقول: «بعد ذلك التحق عبدالله وعدد من زملائه بشباب المقاومة الذين تم تدريبهم لمدة أسبوعين في معسكر رأس عباس على استخدام سلاح الكلاشنكوف (الآلي) والبيكا، والتحق بعد إتمامه الدورة بجبهة بئر أحمد، وعندما اشتد القتال في تلك الجبهة حاول الحوثيون التقدم لقطع خط البريقة الشيخ عثمان للتوغل إلى داخل مدينة عدن والسيطرة عليها، إلا أن شباب المقاومة كانوا لهم بالمرصاد، وتمكنوا من التصدي لهم، وقد قتل في ذلك الهجوم عدد من عناصر المليشيات الحوثية».

واختتم والد الشهيد قائلا: «وأصيب عبدالله يوم 1/7/2015 الموافق 15 رمضان برصاصة قناص حوثي في جبينه كما أراد وتمنى عندما أخبرني وأخبر أمه بذلك بأنه يتمنى الشهادة وأن تكون إصابته في الجبهة، فقد صدق الله فصدقه الله، وظل حينها في مستشفى صابر لتفارق روحه الطاهرة جسده في مثل هذا اليوم 19 رمضان، الموافق 7/5/ 2015، رحمة الله عليه».​