قـصـة شهـيـد "محمد عبده عبدالله السويدي" (الفتى الباسل)

تكتبها: خديجة بن بريك

الشهيد محمد عبده عبدالله
الشهيد محمد عبده عبدالله السويدي، أحد أبطال المقاومة الجنوبية، مواليد عام 1996م في قرية الاعشار وادي حدابة في مديرية كرش بمحافظة لحج.

يقول أحد أصدقائه: «استشهد محمد عبده السويدي وهولا يزال في مقتبل العمر وريعان الشباب وعنفوان الصبا، إلا أن سنه لم يكن مانعا أمام عزيمته الوثابة ليصبح من أوائل الشباب الذين خرجوا في وجه المليشيات الحوثية عندما شنت الحرب على المحافظات الجنوبية في مارس 2015».

ويردف قائلا: «الشهيد محمد السويدي واحد من مجموعة نذروا أنفسهم للتصدي والوقوف في وجه ذلك العدوان الحوثي الغاشم الذي دمر البيوت وروّع الآمنين، وبث الرعب في قلوب الأهالي.. كما أن الشهيد من أسرة عظيمة عريقة تتغنى بالحرية وتعشق التضحية، وتكره الاستبداد والظلم، فأبوه المناضل الجسور عبده عبدالله السويدي، ظل مناهضا لنظام المخلوع الهالك «صالح»، ومعارضا لسياسة التهميش والإقصاء التي مُورست على الجنوبيين الأحرار بعد حرب صيف 94ﻡ، وله مواقف وصولات وجولات، ويعد واحدا من أبرز رجال الثورة الجنوبية الأوائل، وإخوان الشهيد من خيرة الشباب الذين كانوا ومازالوا يحتفظون برصيد نضالي يعرفه القاصي والداني، وهكذا أعمامه وكل أسرته».

ويختتم بقوله «رغم صغر سن الشهيد السويدي إلا أنه كان شخصا فعالا في المقاومة التي انطلقت بدايتها كمجاميع تنفذ الكمائن وتجرع العدو الويلات، وكان ينقل ذخائر وسلاح المقاومة بدراجته النارية في (ترامس) الماء، ويمر بها في نقاط الحوثيين على أنها ثلج.

 وشارك الشهيد في تحرير كرش والحويمي، ثم في تحرير السفيلى والحدب والجريبة ليلقى ربه بعد معارك تحرير التبة الحمراء، حيث تم استهدافه بقذيفة «هون» وهو صاعد بدراجته إلى موقع قلعة الزمار بتاريخ 2016/9/16م ليمضي شهيدا ولسان حاله: بحثتُ عن شيء لأحبوك يا وطني.. فلن أجد لك إلا قلبي الدامي». ​