بحاح: الشرعية حكومة انقلابية لا تختلف عن حكومة الحوثيين

«الأيام» غرفة الأخبار

نائب الرئيس اليمني ورئيس الوزراء السابق خالد محفوظ بحاح
 “هل لدينا جيش أم لدينا كذبة جيش وطني” “حكومة الشرعية مثلها مثل حكومة الانقلابيين في صنعاء”.. عبارتان موجزتان اختزال فيهما نائب الرئيس اليمني ورئيس الوزراء السابق خالد محفوظ بحاح رده عن سؤالين حول مدى جدية (الجيش اليمني) في تحرير الحديدة وأداء حكومة بن دغر.

بحاح قال في حوار مطول مع قناة الحرة الأمريكية خلال برنامجها (حديث الخليج): “لدينا اليوم كذبة الجيش اليمني وعلينا أن نقيم الشرعية التي لم تكن بالتأهيل الكامل أن تؤسس لجيش وطني”.
وأضاف: “أنا أتالم كثيراً عندما يسمى الجيش باسم أفراد (كتيبة فلان)، لم يحدث في تاريخ اليمن أن يكون لواء باسم فلان باسم شخص، أبو فلان وأبو فلان، هذه خطورة في إطار الجيش الوطني، لدينا هيكل وطني للقوات المسلحة والأمن علينا أن نؤطر كل هذه الوحدات، والوحدات الحقيقية ليست فقط ماتم تكوينه لطرف حزب سياسي معين أو لطرف ديني معين”.

وتابع: “أسميه كذبة الجيش الوطني، لأن قوائم رواتب الجيش في اليمن تجاوزت الآن خمسمائة ألف، فعندما أتحدث عن خمسمائة ألف أتحدث أنا أن لدينا أكبر جيش في العالم، ولذلك هناك عملية فساد في الجيش الوطني، أعتقد أن هناك ورقة ضغط كبيرة يجب أن يمارسها الإقليم على الشرعية بأن تعيد وضعية الجيش ليكون جيشا وطنيا”.

وعن جدية الجنوب والجنوبيين وجهدهم في قتال الحوثيين وغياب هذه الجهد في الشمال قال رئيس الوزراء السابق: “القوة الحقيقة في الساحل الغربي تأتي من الجنوب، وابن الشمال وابن تهامة هو الأحق بتحرير أرضه، ولا يوجد طرف أكثر شجاعة من طرف آخر، فاليمنيون لديهم من الشجاعة والغيرة على أوطانهم.. فماذا يحدث؟”.

وقال: “في الإطار الحالي نلاحظ ان ألوية العمالقة هي القوة الفاعلة على الارض، وسوف يحدث النصر بأيدي العمالقة وكل من ساهم في ما يسمى بجيش حماية الجمهورية والقوة التهامية، ولكن كل هؤلاء سيعودون لمناطقهم، من سيبقى هم ابناء تهامة ويجب تسليط الضوء على القوة التهامية وتمكين التهاميين من التحرير والنصر”.

وأضاف: “القوات موجودة اليوم في محيط الحديدة، وتستطيع ان تطلق صافرة البدء في المعركة ولن تأخذ كثيراً ومع ذلك لا احد يتمناها”.
ووصف بحاح حكومة الشرعية بأنها مهترئة وأطلال لمنظمومة سياسية وأنها لا تختلف عن حكومة الانقلابيين الحوثيين في صنعاء، قائلا: “في ايماني الشخصي لا توجد حكومة شرعية، توجد حكومة انقلابية مثلها مثل الحكومة الانقلابية الموجودة في صنعاء”.

وأضاف: “نحن نتعاطى مع الشرعية باطارها، وربما لو سميتها في اطارها انها اطلال منظومة سياسية، انا شخصياً انعتها بالشرعية المهترئة وهذا حافز ان يقيموا انفسهم”.
وتابع: “علينا أن نقف بالمرصاد لهذه الأطلال، وهناك اهمية وطنية ان نزيح كل من سيقف في طريقنا في اطار السلام في اليمن وكل من سيتسبب في استثمار العنف لمصالحهم الشخصية في الاتجار او البقاء السياسي”.

وأردف: “هذه الحكومة لا تقوم بأي واجب ولديها كثير من الكسل السياسي، وكسل سياسي ليس في ظروف رخاء، كسل سياسي في ظروف حرب، ويفترض ان تكون الشرعية لا تنام الا ساعتين او ثلاث ساعات في اليوم”.
وردا عن سؤال عن انعكاسات عودة الرئيس عبدربه منصور هادي على الوضع في اليمن قال بحاح: “نحن نريد اكثر من مصطلح ان الشرعية في زيارة للجمهورية اليمنية ويجب ان تكون باقية بكل مؤسساتها”.
وأكد بحاح أن مواقفه دائما مناصرة لقضية الجنوب سواء من داخل الحكومة أو بعد خروجه ولم تكن ردة فعل على إقالته.

وقال: “وحادة من تحدياتي هي مناصرة قضية الجنوب، والمشكلة حالة الارهاب سياسيا التي استخدمت منذ فترة صالح”.
وأضاف “كل من يتحدث عن قضية وطنية يشوه، يعني كلما نتحدث عن قضية وطنية في الجنوب يتعاملوا معنا بقضية انفصالية، واللغة الانفصالية ليست عيباً ولكن الاسلوب السياسي الذي يتم التجريح فيه، القضايا الوطنية تحدثنا فيها، ونحن في اطار السلطة ونتحدث فيها ونحن خارج السلطة”.

وأكد أن الخروج من الحكومة لا يعني ان تكون بعيداً عن القضايا الوطنية “انا ملتزم بقضايا الوطنية كانت بالجنوب والشمال او الشرق والغرب”.
وقال “لم اختر الخروج وانا احد الاشخاص العنيدين، كنت استطيع في كل هذه التحديات ان اقدم استقالتي ولكن قضيتي وطنية كبيرة سوف اتحمل، ولا اقصد اتحمل شخص الرئيس لانني اعز شخص الرئيس، ولكن المحيط الفاسد حول الرئيس هو الذي خلق هذا الشرخ، واعتقد ان حزب الاصلاح ساهم في هذه الفجوة لانه شغر هذا الفراغ بعد خروج حكومة الكفاءات، فانا اقصد المنتفعين وكانوا كثر من هذا الشيء حاولنا انتقاده ولكن شاءت الاقدار وحدث ذلك”.

وحول فرضيات الخلاف بين السعودية والإمارات قال بحاح: “بيقين كامل لا يوجد خلاف، الاشقاء في الامارات يعملوا كليا تحت قيادة التحالف الرسمي وهي المملكة السعودية. نحن نتحدث عن تحالف بقيادة السعودية والامارات ومصر والاردن، وكثير من الدول جزء من هذا التحالف وبعضها غير مرئي، لكنه لوجستي فانا اقصد ان هناك قيادة مشتركة وهي التي تدير العمليات. فقط الامارات هي مزعجة لطرف معين في الشرعية وخاصة جماعة الاخوان المسلمين، هذه الجماعات دائماً في حالات استنفار من اعمال الامارات على اعتبار انهم يعرفون انهم لا يستطيعون ان يمروا بوجود الامارات”.

وكشف بحاح أن شخص الرئيس عبدربه منصور هادي هو الوحيد الذي اعطى رسالة تدخل الاقليم وخاصة المملكة السعودية لإطلاق عاصفة الحزم، مستدركا بأنه لا احد يعلم إلى اي اجراء بالمستوى الذي تم، أم بالجزئية.
وأكد بحاح أن حكومة الكفاءات التي كان يترأسها في العام 2015 لم تكن تعلم بالتدخل العسكري وبدء عمليات عاصفة الحزم.​