لوريس وكورتوا أو التحدي المرتقب بين عملاقي المرمى

روسيا «الأيام» أ ف ب

لوريس وكورتوا
لوريس وكورتوا
 من أجل الذهاب بعيداً في نهائيات كأس العالم لكرة القدم، تحتاج دائماً إلى حارس مرمى كبير، وهو ما يبدو متوافراً للمنتخبين الفرنسي والبلجيكي ، اللذين يلتقيان غداً الثلاثاء في سان بطرسبورغ ، في الدور نصف النهائي لمونديال روسي ا، مع المتألقين هوجو لوريس وتيبو كورتوا.

السجل : أفضلية لكورتوا
 على الرغم من أن لوريس وكورتوا يعتبران بين أفضل حراس المرمى في العالم ، فإن العملاق البلجيكي يتمتع بشهرة أوسع بفضل مسيرته الاحترافية وسجله الحافل مع الاندية التي دافع عن ألوانها .. من المؤكد أنه اختتم قبل أسابيع موسماً مخيباً مع فريقه الحالي تشلسي الإنكليزي ، لكن ألقابه تتحدث عنه، فلقد توج البلجيكي البالغ من العمر 26 عاماً بلقب في الدوري الأوروبي "يوروبا ليج" في (2012) وكأس اسبانيا في (2013) والدوري الاسباني في (2014) ، عندما كان يدافع عن ألوان أتلتيكو مدريد .. ومع تشلسي ، تُوج مرتين بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز عامي 2015 و2017 وكأس الاتحاد الإنكليزي 2018.

 في المقابل ، لم يحرز لوريس (31 عاماً) ، الذي يدافع عن ألوان توتنهام منذ 2012 ، أي لقب مع النادي اللندني ، ويبقى لقبه الوحيد مع الأندية ، التي دافع عن ألوانها ، هو كأس فرنسا مع ليون ، في موسمه الاخير معه 2012 ، ويبقى أفضل إنجاز له مع المنتخب ، وصافة كأس أوروبا التي استضافتها فرنسا عام 2016.

 في ديسمبر 2017 طلبت مجلة "فرانس فوتبول" الفرنسية الأسبوعية أسماء خمسة حراس سابقين ، لتصنيف أفضل الحراس حالياً .. كان الألماني مانويل نوير في الصدارة ، متقدماً على الإيطالي جانلويجي بوفون ، وجاء كورتوا في المركز الثالث بفارق ضئيل عن لوريس الرابع.

 الخبرة : أفضلية للوريس
 خاض لوريس 102 مباريات دولية مع المنتخب ، منذ مباراته الاولى عام 2008، وهو رقم قياسي وطني يفوق بأشواط الحارس السابق فابيان بارتيز المتوج بلقب مونديال فرنسا 1998، واعتزل اللعب دولياً بعد 87 مباراة.
 ظهرت خبرة لوريس خصوصاً في أدائه الرائع في كأس أوروبا 2016 عندما أبهر الجميع في الدور نصف النهائي ضد ألمانيا (2-0) بصدتين حاسمتين في الشوط الأول ، لتسديدتين من إيمري جان (14) ، وباستيان شفاينشتايجر (26) ، قبل أن يختم الأمسية بتصد من الطراز الرفيع لمحاولة أخيرة ليوشوا كيميش (90+3).

 أعرب إيلي بوب، المدرب السابق لمرسيليا والذي كان حارس مرمى في مسيرته، عن إعجابه بأداء لوريس، قائلاً لوكالة فرانس برس : "ثمة هدوء كبير لدى هوجو لوريس في مواجهة الضغط".
 من جهته ، يتسلق كورتوا المراتب على لائحة أفضل حراس المرمى في العالم ، فقد خاض حتى الآن 63 مباراة دولية مع "الشياطين الحمر" بفارق مباراة واحدة عن النجم الكبير لكرة القدم البلجيكية حارس المرمى السابق جان ماري بفاف ، أفضل حارس مرمى في مونديال 1986.
مونديال 2018 : تساوٍ .. حتى الآن
 تألق كل من لوريس وكورتوا بشكل رائع في ربع النهائي ضد الأوروجواي (2-0) والبرازيل (2-1) على التوالي .. واعتبر بوب أنه "من الصعب اتخاذ قرار بشأن من الأفضل بينهما"، مضيفاً "إن كلاهما ضخم على خط المرمى .. ثم أن كورتوا أطول قليلاً من لوريس (1,99 مقابل 1,88 م) .. في نصف النهائي، سيحتاجان لإظهار قوتهما في الكرات العالية والثابتة".

 حقق لوريس واحدة من أفضل الصدات ، في كأس العالم الحالية : بارتماءة أفقية رائعة حيث إنقض على كرة رأسية للمدافع الأوروجوياني مارتن كاسيريس في أواخر الشوط الأول ، لمباراة الدور ربع النهائي .. كانت في لحظة حاسمة ، ومنتخب بلاده يتقدم 1-صفر . أقر مدرب فرنسا ديدييه ديشان ببراعة حارس مرماه، وقال "رائع" ، مضيفاً : "إنه ليس تصدياً ، إنه هدف تقريباً".

 في المقابل ، قام كورتوا بالكثير من العمل أمام الترسانة الهجومية البرازيلية ، وحقق أيضاً تصدياً رائعاً من الطراز الرفيع في الدقيقة الاخيرة من الوقت بدل الضائع، عندما أبعد تسديدة رائعة ولولبية من خارج المنطقة للنجم نيمار الذي كان يحلم بإنقاذ البرازيل من الخسارة في اللحظات الأخيرة.

 وأعرب كورتوا عن سعادته بالمباراة التي قدمها ، موضحاً : "قال لي كثيرون : تيبو ، نحن بحاجة إلى مباراة كبيرة منك من أجل الفوز .. وأعتقد أنني فعلت ذلك" ، متطرقاً لمباراة فرنسا بالقول :"سنفعل كل شيء للفوز".​