> اثينا «الأيام» أ ف ب
أعلنت اليونان الاربعاء انها اتخذت اجراءات لضمان امنها الوطني بحق مسؤولين روس على خلفية ما اعتبرته تدخلا في تسوية الخلاف بينها وبين جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة.
وقالت مصادر حكومية الاربعاء لوكالة فرانس برس ان اليونان "اتخذت" هذه الاجراءات بحق مسؤولين روس فيما اشارت تقارير اعلامية الى انهم اربعة دبلوماسيين.
وأضاف "في هذا الاطار، اتُخذت اجراءات".
ولم يؤكد تزاناكوبولوس ولا المصادر طبيعة هذه "الاجراءات" كما لم يتم تقديم تفاصيل اضافية في معرض التعليق على مقال أوردته صحيفة "كاثيميريني" اليونانية، نقلا عن مصادر دبلوماسية، مفاده أن اثينا تستعد "لطرد دبلوماسيين اثنين على الفور احدهما فيكتور ياكوفليف الموظف في سفارة روسيا في اثينا" ولمنع دبلوماسيين اثنين آخرين من دخول البلاد.
وأفادت القناة الرسمية "ارت 1" أن المسؤولين المستهدفين ألقي القبض عليهم "الأسبوع الماضي بالجرم المشهود". وتقول القناة ان أثينا تتهمهم بمحاولة التأثير على الرهبان في جبل آثوس في شمال شرق البلاد، المعروفين بوطنيتهم المتشددة وعلى السلطات المحلية في الشمال للدفع من أجل تنظيم تظاهرات ضد الاتفاق مع سكوبيي.
- اجراءات مماثلة - من جهته قال ناطق باسم وزارة الخارجية الروسية في موسكو لوكالة فرانس برس ان "روسيا ستتخذ اجراءات مماثلة كما هي الحال عليه عادة في مثل هذه الظروف".
وأكد أحد المصادر الحكومية أن اثينا "تبقي قنوات الاتصال" مع روسيا مشيرا الى ان اليونان "لا مشاكل لديها" مع موسكو.
وكانت اثينا وسكوبيي وقعتا في منتصف ونيو اتفاقا لحل خلافهما الذي يعود الى 27 عاما حول تسمية مقدونيا بهدف تجاوز الاعتراض اليوناني على انضمام هذه الجمهورية اليوغوسلافية السابقة الصغيرة الى حلف الاطلسي.
وسيطلع الحلف الاربعاء على هذا التقدم خلال القمة التي يعقدها في بروكسل عبر القول انه مستعد لضم جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة حين يطبق الاتفاق بالكامل في سكوبيي في غضون اشهر. وينص الاتفاق على تغيير اسم هذه الدولة الى "مقدونيا الشمالية".
ونظمت سلسلة تجمعات اخرى منذ ابرام الاتفاق رسميا لكن مع مشاركة ضعيفة لم تتعد الاوساط القومية او مناصري حزب "الفجر الذهبي" اليميني المتطرف.
واعتبر 45% من 9800 شخص شملهم الاستطلاع في كل انحاء اليونان ان هذا الاتفاق الذي ابرم في يونيو هو "خيانة" بحسب النتائج التي نشرت الاسبوع الماضي.
ومنذ اعلنت مقدونيا استقلالها عام 1991، يرفض اليونانيون القبول بحقها في استخدام اسم "مقدونيا" مؤكدين انه لا يمكن ان يطلق الا على اقليمهم الشمالي. وتخشى اثينا أي اطماع اقليمية مستقبلية لجارتها في هذا الاقليم.
















