> عدن «الأيام» خاص
من المقرر أن يكون المبعوث الأممي مارتن جريفيثس في غضون أيام بصنعاء للقاء قيادات حوثية وتسلّم رد الجماعة حول المقترحات التي طرحها جريفيثس وخطته بشأن وقف الحرب والتمهيد لإطلاق مفاوضات شاملة ستستضيفها دولة أوروبية لاحقا.
وأعقب الرد تصرحات إماراتية رسمية أكدت استعددا التحالف لاستئناف الحرب لتحرير الحديدة في حال تعثرت جهود المبعوث الأممي في إقناع الحوثيين بالانسحاب.
وقال بادي في تصريح نشرته صحيفة «عكاظ» الصادرة أمس الثلاثاء «إن ممارسات الميليشيا الانقلابية تشير إلى أنهم ماضون في نفس نهجهم في التعامل مع المبعوث الجديد مارتن جريفيثس».
تصرحات المتحدث الرسمي لا تطمئن بأية تفاهمات أو تقارب في الرؤى والمواقف بشأن مدينة وميناء الحديدة الذي تتمسك الحكومة بالانسحاب الكامل في حين يسعى الحوثيون إلى أن يبقى موظفو الميناء في مهامهم ليعملوا تحت إشراف أممي.
وفي صنعاء سيتلقى المبعوث الأممي رد جماعة الحوثي على الأفكار التي طرحها عليهم في زيارته السابقة، حين طلبت القيادات الحوثية من المبعوث فرصة لدراسة الأفكار والرد عليها لاحقاً.
وكانت جماعة الحوثي وعلى لسان زعيمها عبدالملك بدر الدين الحوثي أبدت استعددها لتسليم الميناء إلى إدارة الأمم المتحدة، غير أن الزعم الحوثي أعقب خطابه بحوار مع صحيفة فرنسية تراجع خلاله عن تسليم الميناء، وقال إن جماعته متستعدة للقبول بمراقبين أممين للإشراف على عمل الميناء في ظل إدارته الحالة، وربط هذا القبول بضرورة جمع عائدات الموانئ اليمنية وعائدات النفط والغاز وتوريدها إلى البنك المركزي في صنعاء ثم تسخيرها لدفع مرتبات الموظفين.
المواقف المتقلبة لجماعة الحوثي تشير -وفق مراقبين- إلى أن الجماعة تلعب على عامل الوقت وتتعاطى مع أفكار المبعوث الأممي وشروط الحكومة الشرعية وفق تكتيك يمكنها من إعادة ترتيب أورقها واستعادة جهودها وإمكاناتها العسكرية لمواصلة الحرب.
المبعوث الأممي وصل، أمس الأول، العاصمة الأردنية عمان قادماً من الرياض، في أعقاب لقاءات عقدها مع أطراف يمنية وأخرى ذات علاقة بالملف اليمني في السعودية.
ويبدو أن رد الحكومة اليمنية الذي تسلمه المبعوث من رئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر في الرياض كان غير مشجع ولم يرتق إلى تطلعات جريفيثس الذي يضع في أولوياته وقف العملية العسكرية وكبح مساعي تحرير المدينة والميناء، إذ تضمن الرد التمسك بالانسحاب الكامل للحوثيين من الميناء والمدينة دون شروط.
الحكومة اليمنية أعقبت ردها على مقترحات جريفيثس بتصريحات اتهمت فيها الحوثيين بعرقلة جهود السلام، إذ اتهم المتحدث باسم الحكومة راجح بادي الجماعة بإفشال جهود المبعوثين السابقين جمال بن عمر وإسماعيل ولد الشيخ أحمد.
وأكد استعداد الحكومة اليمنية للسلام، مشيرا إلى أنها «تمد أياديها لكل الجهود الدولية من أجل إحلال سلام شامل ودائم في اليمن».
ونقلت جريدة «الشرق الأوسط» عن مصدر غربي وصفته بـ«المطلع على ملف التسوية اليمنية» إن ما يعمل عليه المبعوث الأممي لليمن مارتن جريفيثس هو حماية الحديدة من القتال «وألا يبقى المسلحون الحوثيون في الحديدة».
ويرجح مهتمون بالشأن اليمني أن رد الحوثيين لن يأتي بأي جديد بخصوص مواقفهم من التحالف العربي وعملياته العسكرية في اليمن، مشيرين إلى أن جماعة الحوثي لن تفرط بالمكاسب العسكرية التي حققتها على الأرض.
المواقف المتقلبة لجماعة الحوثي تشير -وفق مراقبين- إلى أن الجماعة تلعب على عامل الوقت وتتعاطى مع أفكار المبعوث الأممي وشروط الحكومة الشرعية وفق تكتيك يمكنها من إعادة ترتيب أورقها واستعادة جهودها وإمكاناتها العسكرية لمواصلة الحرب.















