> أحمد عبدربه علوي
رغم مرور أكثر من 7 سنوات على ثورة يناير والتي قامت لإفشال مخطط التوريث الذي قاده (حكام دول الربيع العربي حينذاك ورجالهم لمصلحة أبنائهم وأقربائهم)، ولتحقيق العدالة الاجتماعية. ورغم سقوط هؤلاء القادة إلا أن بعض الانظمة المنهارة نفسها لم تسقط واستمرت عدوى التوريث في الجهاز الحكومي والسفارات والقوات المسلحة وبقية الهيئات الحكومية، وأصبحت معظم الوظائف ان لم تكن كلها محجوزة مسبقاً لأبناء الكبار، وتحولت هذه العملية إلى مبدأ اجتماعي في الكثير من القطاعات وخاصة في السلك الدبلوماسي في السفارات بالخارج وغيره.. بل تحول توظيف الابناء والاقرباء في السلك الدبلوماسي الخارجي وبعض من الوزارات السيادية التي يحتل فيها الاباء وظائف مرموقة إلى حق اساسي ومكتسب لابد منه والحجة جاهزة دائماً برفع شعار أولادنا وأقرباؤنا أحق والذي تسبب في احداث شرخ كبير في جدار العدالة والمساواة.. هذا الشعار الواهي بل والفاسد لا يستند إلى أي مبدأ أو قانون بل يمثل إهداراً لتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية، فمن خلاله باتت فرص العمل المتميزة محجوزة ومخصصة لابناء المسئولين، مما يكرس «المناطقية والشللية والمحسوبية»، ويحول مؤسسات الدولة إلى ما يشبه (الملكية أو العزبة) للعائلة، ويخلق تجمعات وتكتلات وشللا عائلية واحدة ضد الاخرين داخل مؤسسات الدولة، ووصلت بجاحة بعض المؤسسات والهيئات وغيرها إلى أن تعلن بأن فرص العمل المعلنة لها مخصصة لابناء الموظفين الكبار (من العيار الثقيل)، أو أن لهم الأولوية حتى لو كان هؤلاء الابناء من اصحاب علامات النتيجة الدراسية الضعيفة أو (التقديرات الضعيفة) والدرجات المتدنية والشهادات التي لا تناسب وطبيعة العمل والوظيفة الشاغرة.. فالمهم هنا ان يكون (المحظوظ) من ابناء المسئولين ذوي (العيار الثقيل)، وهذا يكفي كمسوغ رئيسي ومهم للتعيين.
لا نريد ان نكشف بالاسماء فهذا جانب خطير، فالهدف هو مواجهة هذا التوريث الوظيفي وفتح كل مرافق الدولة لكل المواطنين دون تمييز لتحقيق العدالة الاجتماعية التي من اجلها قامت ثورة «الربيع العربي»..لذا نقول إن نهج التوريث يعتبر صاعق التفجير الذي اسهم في اشعال انتفاضات الشعوب العربية، إضافة إلى الاسباب الرئيسية الاخرى وأهمها المطالبة بالحرية والكرامة وطي صفحات القمع والاستبداد والفساد وحكم الفرد الواحد، وإقامة الدولة المدنية الحديثة المبنية على قواعد الديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان بدلاً من الدولة الأمنية التي استباحت كل شيء اثناء (حكم الحزب الواحد ما قبل الوحدة) (وحكم الفرد الواحد اثناء الوحدة)، وحولت المواطن إلى مجرد رقم !! واذا كان المقام لا يتسع لذكر التفاصيل، فلا بأس من الاشارة إلى ان التوريث فهو القاسم المشترك بين الحكام الاربعة: القذافي، مبارك وعلي عفاش وبن علي حاكم تونس.
فنهج التوريث والإقدام على تغيير الدساتير ليبقوا حكاماً مدى الحياة هما القاسم المشترك بين الانظمة المذكورة، القذافي حكم 42 عاما،ً ابن علي 27، مبارك 30 عاما وعلي عفاش 33 عاماً.. وارجو من القراء الكرام ان يتخيلوا معي لو ان هذه الشعوب لم تقم بثوراتها المباركة وتوارث الحكم الابناء عن الاباء والاحفاد عن الابناء فستتحول هذه الأنظمة الجمهورية إلى اقطاعيات للعائلات وتحويل البلاد إلى (عزبة) والمواطنين إلى مجرد أرقام.. لكن ربك سلم وطويت صفحة التمديد والتوريث إلى الأبد.
لا نريد ان نكشف بالاسماء فهذا جانب خطير، فالهدف هو مواجهة هذا التوريث الوظيفي وفتح كل مرافق الدولة لكل المواطنين دون تمييز لتحقيق العدالة الاجتماعية التي من اجلها قامت ثورة «الربيع العربي»..لذا نقول إن نهج التوريث يعتبر صاعق التفجير الذي اسهم في اشعال انتفاضات الشعوب العربية، إضافة إلى الاسباب الرئيسية الاخرى وأهمها المطالبة بالحرية والكرامة وطي صفحات القمع والاستبداد والفساد وحكم الفرد الواحد، وإقامة الدولة المدنية الحديثة المبنية على قواعد الديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان بدلاً من الدولة الأمنية التي استباحت كل شيء اثناء (حكم الحزب الواحد ما قبل الوحدة) (وحكم الفرد الواحد اثناء الوحدة)، وحولت المواطن إلى مجرد رقم !! واذا كان المقام لا يتسع لذكر التفاصيل، فلا بأس من الاشارة إلى ان التوريث فهو القاسم المشترك بين الحكام الاربعة: القذافي، مبارك وعلي عفاش وبن علي حاكم تونس.
فنهج التوريث والإقدام على تغيير الدساتير ليبقوا حكاماً مدى الحياة هما القاسم المشترك بين الانظمة المذكورة، القذافي حكم 42 عاما،ً ابن علي 27، مبارك 30 عاما وعلي عفاش 33 عاماً.. وارجو من القراء الكرام ان يتخيلوا معي لو ان هذه الشعوب لم تقم بثوراتها المباركة وتوارث الحكم الابناء عن الاباء والاحفاد عن الابناء فستتحول هذه الأنظمة الجمهورية إلى اقطاعيات للعائلات وتحويل البلاد إلى (عزبة) والمواطنين إلى مجرد أرقام.. لكن ربك سلم وطويت صفحة التمديد والتوريث إلى الأبد.
















