> سوريا «الأيام» أ ف ب
قرب نقطة مراقبة مهجورة تابعة للأمم المتحدة بجدرانها الإسمنتية المثقوبة بشظايا الرصاص، يتجول عناصر من الشرطة العسكرية الروسية والسورية في المنطقة العازلة من هضبة الجولان التي تحتل إسرائيل قسماً منها.
على هامش زيارة نظمتها وزارة الدفاع الروسية للصحافيين، يقول رئيس المركز الروسي لمراقبة الهدنة سيرغي كورالنكو إن "الاستقرار" عاد إلى المنطقة العازلة في هضبة الجولان.
ورغم "مشاكل قليلة مع تنظيم الدولة الإسلامية" في أقصى الجنوب، يؤكد كورالنكو أن المنطقة العازلة "باتت بأكملها تحت سيطرة الشرطة العسكرية السورية"، مضيفاً "كل شيء بات جاهزاً من أجل عودة قوات الأمم المتحدة" التي انسحبت من المنطقة في العام 2014.
ومنذ يونيو الماضي، استعاد الجيش السوري بدعم روسي محافظتي درعا والقنيطرة بموجب عملية عسكرية ثم اتفاقات مصالحة مع الفصائل المعارضة. وتمكن أيضاً من طرد تنظيم الدولة الإسلامية الذي كان يسيطر على منطقة حوض اليرموك بين المحافظتين.
- "نرحب بالأمم المتحدة" -وكانت فصائل معارضة وهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) سيطرت قبل سنوات على الجزء الأكبر من محافظة القنيطرة بما فيه القسم الأكبر من المنطقة العازلة.
وتم إنشاء هذه المنطقة المنزوعة السلاح بموجب اتفاقية تم التوصل اليها في العام 1974 وانتشرت بموجبه قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أوندوف) في مرتفعات الجولان التي احتلت إسرائيل الجزء الأكبر منها في العام 1967 قبل أن تعلن ضمها إليها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.
وقد عاودت نشاطها في فبراير الماضي عبر تسيير دوريات في الجزء الذي كان يسيطر عليه الجيش السوري.
وقال متحدث باسم الأمم المتحدة حينها إن تسيير هذه الدورية يأتي في إطار الجهود من أجل عودة القوات الأممية "بشكل متزايد" إلى المنطقة.
وتعمل القوات الروسية حالياً على نزع الألغام حول نقاط مراقبة الأمم المتحدة لضمان أمن الدوريات مستقبلاً، وفق كورالنكو الذي قال "مهمتنا هنا هي ضمان الأمن حتى يتم رفع علم الأمم المتحدة فوق مراكزها ولتتمكن (الأندوف) من العمل في المنطقة دون قيود".
إلا أن وزير الدفاع السوري علي عبدالله أيوب التقى الثلاثاء وفداً أممياً يضم قائد الأندوف الجنرال فرانسيس فيب سانزيري، وقد جرى بحث آلية إعادة انتشار تلك القوات، بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
- لا تعليق على الإيرانيين - وفي قرية الحميدية القريبة، تحولت مبان كاملة إلى أنقاض جراء القصف الذي اصاب قبة مسجدها. وأمام جسر مدمر، يراقب شرطيان سوريان قافلة عسكرية تمرّ أمامهما يرفرف فوقها العلم الروسي.
وتقوم الشرطة السورية أحياناً بدوريات في المنطقة بمساعدة القوات الروسية، كما قال المتحدث العسكري الروسي إيغور كوناشينكوف للصحافيين.
ولطالما استهدفت إسرائيل خلال سنوات النزاع مواقع تابعة لإيران وحزب الله والجيش السوري، بعضها في محافظة القنيطرة.
ورفض عناصر من الشرطة السورية أيضاً الرد على السؤال حول الوجود الإيراني.
وقال السفير الروسي في إسرائيل اناتولي فيكتوروف حينذاك إن الطلب الإسرائيلي "غير واقعي" إذ إن "الإيرانيين يقومون بدور مهم جدا جدا في إطار جهودنا المشتركة للقضاء على الإرهابيين في سوريا".
















