> أحمد عبدربه علوي

بلادنا التي نعيش على أرضها ونتشرف بالانتساب لها ما هو حقها علينا؟ سؤال يبدو للوهلة الاولى عبيطاً «موش كذا» في الواقع لا، لانني عندما طرحت السؤال على نفسي اكتشفت انا وستكتشف انت يا سيدي القارئ ان الحق في اليمن اتجاه واحد! كلنا حريصون على كل ما هو لنا، أما ما لليمن فهو عند الله!

ألم يحن الوقت إلى صحوة يمنية تعيد إلى كل انسان قدرته على محاسبة ذاته السلبية والانانية والفهلوة والمحسوبية والمناطقية والمغالطة والجحود؟ اصبحت ركائز الخطر التي يحاصر سلوكياتنا فصرنا نميل إلى الاغتيالات (النسف) والتدمير وخراب الوطن والاقتتال فيما بيننا وأصبح اليمني يقتل اخيه اليمني، وسرقة ونهب المال العام (فساد) ومحسوبية ومناطقية.. تدمير اخلاقياتنا وشمائلنا وبيئتنا.. تدمير الارض من خلال زرع (الألغام) بدلاً عن زرع الثمار وهي القوت ورغيف الخبز..

والمنظر الشاذ لحمل السلاح داخل المدن فوق اكتاف من يحق له كرجال الامن والجيش ومن لا يحق له أن يحمله داخل المدن الرئيسية كالمصابين بجنون العظمة والابهة والبلاطجة والمتخلفين ذهنياً والفوضويين والاقزام والكثير من الحراسات لاشخاص غير مهمين ولا معروفين، المصابين بمرض الفشخرة المصطنعة الكاذبة وغيرهم. للاسف الشديد ان الشارع اصبح غابة لكل من يفرض ارهابه عليه.. الباعة العشوائيون والهاربون والمطاردون والفوضويون من السائقين لسيارات الدباب والموترسيكلات.. نخشى أن نصبح في حالة غربة في بلادنا وسط هذه الهجمة المخيفة من المغامرين والمنحرفين والمتلونين وتجار الموت والاحتكاريين ومن الذين يخفون نوازعهم الإرهابية بأقنعة دينية، لكن الله معنا حافظ بلادنا الطيبة الحنونة بعين رعايته.

يبدو أن طيبتنا الزائدة ومناخ الديمقراطية الذي يسود بلادنا الآن وننعم به من خلال وسائل اعلامنا المسموعة والمرئية والمقروءة جعل البعض يتصور اننا اصبحنا (مساحة حرة) تتيح له الشهرة والنجاح والمجد مادام يلعب على اوتار مشاكلنا وقضايانا الاجتماعية والسياسية والامنية والاقتصادية الساخنة، وهكذا اصبحت بلادنا وجبة غذائية دسمة وشهية تلتهما برامج طائرة في الهواء من قبل (حمران العيون) باسم المشروع والفائدة للقائمين على المشروع على وزن احدى اغاني بلادنا (القبقبة للولي الصالح والفائدة للقيوم) المشرف على ضريح الولي، وهذا ما تتناقله وسائل الاعلام في المنازل والشوارع والطرقات بدون احم او توجيه.

وعلى مدى الشهور الماضية تحولنا بفضل اصحاب البرامج الفضائية وبعض الصحف المحلية وضيوف قلة الاجهزة الاعلامية لنوع اخر من البشر ليس له رصيد من الايجابيات وسط هذا الكم الهائل من السلبيات والمشاكل وحشرها داخل م/ عدن وحدها مع أن عدن ليست مباحة للوفضى والمشاكل، أضف الى ذلك بان التجاوز مرفوض مهما كنا ننعم بحرية وديمقراطية.​