> غزة «الأيام» أ ف ب
عم إضراب شامل كافة مؤسسات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الانروا) في قطاع غزة الثلاثاء، على أن يتواصل ليومين تلبية لدعوة من من إتحاد موظفي الوكالة في القطاع، إحتجاجا على تقليص خدماتها وطرد المئات من موظفيها أو تقليص عقودهم.
ويواصل عشرات الموظفين الذين أنهت الاونروا عقود عملهم الاعتصام المفتوح في خيمة أقيمت قبل شهرين أمام بوابة مقر الوكالة في مدينة غزة.
وقال أمير المسحال رئيس اتحاد موظفي الوكالة في تصريح صحافي "ستكون هناك خطوات احتجاجية تصعيدية نقابية في الأيام والأسابيع القادمة حتى تستجيب ادارة الاونروا للمطالب".
ويطالب الاتحاد إدارة الأونروا بالتراجع عن قراراتها بفصل عشرات الموظفين وتحويل نحو 500 موظف دائم الى العمل بوظيفة جزئية حتى نهاية العام الجاري.
وكان مدير الوكالة في غزة اتهم في وقت سابق نقابة موظفي الوكالة ب"التمرد".
-وقف الخدمات - ويقول عدنان أبو حسنة الناطق باسم الاونروا في قطاع غزة لوكالة فرانس برس إن الاضراب أدى الى "وقف كافة الخدمات التي تقدمها الأونروا في القطاع بما في ذلك وقف مراكز توزيع المواد الغذائية والتموينية والإغاثية لمليون لاجئ ووقف الخدمات الصحية لعشرات آلاف اللاجئين" في القطاع.
وأوضح أن الاونروا هي المنظمة "الوحيدة التي بقيت متماسكة وتقدم خدمات منتظمة للاجئين في القطاع (عدد سكانه نحو مليوني شخص) وهم بأمس الحاجة للمساعدات".
وأشار الى أن الاونروا تواجه أزمة مالية "خانقة"، موضحا أن "برنامج الوكالة العام لايزال بحاجة الى 64 مليون دولار، أما برنامج الطوارئ (يشمل علاج آثار الفقر والحروب والصحة النفسانية، ويقدم مواد اغاثية، إضافة الى برنامج التشغيل المؤقت) فقد انهار تماما بعد وقف الولايات المتحدة التمويل للاونروا".
ويعمل نحو 13 ألف موظف فلسطيني في الأونروا في قطاع غزة من بينهم 9900 يعملون في خدمات التعليم.
وعلق مسؤول في حماس التي تدير القطاع، على هذا السحب طالبا عدم ذكر اسمه "لا مساس بأي موظف سواء عربي أو أجنبي، حماس تدعم الاجراءات النقابية لاتحاد الموظفين لأنها مطالب عادلة"، مضيفا أن "أزمة الوكالة مفتعلة لأغراض سياسية، لا أحد يمكنه أن يمحو حق اللاجىء بالعودة".
-قلق الموظفين-ويخشى موظفو الاونروا من استمرار أزمة الاونروا لفترة طويلة من دون أن تجد حلا.
ويقول ياسر الغرام وهو موظف مفصول إن الاضراب "رسالة للإدارة بسبب تعنتها لانها لم تستجب للمطالب".
وينفذ الفلسطينيون منذ 30 مايو/ايار الماضي احتجاجات منتظمة تؤدي الى مواجهات قرب السياج الفاصل بين القطاع واسرائيل، أسفرت عن مقتل 193 فلسطينيا وجندي اسرائيلي واحد.
وكان المفوض العام لوكالة الاونروا بيار كرينبول أعلن في الحادي عشر من أيلول/سبتمبر الماضي، أن الوكالة "لا تزال بحاجة إلى 186 مليون دولار"، بعد القرار الأميركي بوقف تمويلها وتعرضها لأزمة مالية حادة.
وأوضح الصفدي أن ألمانيا والسويد والاتحاد الأوروبي وتركيا واليابان بين الدول التي قدمت أموالا إضافية للأونروا خلال الاجتماع الذي عقد على هامش الاجتماعات الاخيرة للجمعية العامة للامم المتحدة.















