> واشنطن «الأيام» جوناثان لانداي وباتريشيا زنجرل ويارا بيومي
تحت ضغط من الكونجرس تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مأزقا يتمثل في كيفية التعامل مع اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي وفي الوقت نفسه ضمان ألا تستعدي أي خطوة على سبيل العقوبة الرياض الحليف الرئيسي في مواجهة إيران.
ولم يلق أحد في الكونجرس بالا إلى نفي السعودية أن لها دورا في اختفاء خاشقجي بل إن ربع أعضاء مجلس الشيوخ طالبوا بتحقيق أمريكي في القضية.
وأي إجراءات قاسية تستهدف واحدا من أجرأ حلفاء ترامب سيتناقض بشدة مع النبرة الهادئة نسبيا التي تتعامل بها الإدارة مع دور المملكة في حرب اليمن وفي التضييق على المعارضة الداخلية.
وقال كوركر الأربعاء الماضي «قد يؤثر ذلك على أمور متعددة نعمل معهم بشأنها وفي غاية الأهمية». وأضاف أن علاقة مجلس الشيوخ بالسعودية بلغت «نقطة متدنية جدا جدا».
وتواجه الرياض بالفعل ردود فعل حادة في الكونجرس حيث يتزايد الغضب بسبب الخسائر البشرية في صفوف المدنيين في الحملة التي يشنها ائتلاف بقيادة السعودية في اليمن.
ويوم الأربعاء الماضي، وبعد مرور أسبوع على اختفاء خاشقجي في الثاني من أكتوبر، قال البيت الأبيض إن مسؤولين كبارا اتصلوا بولي العهد السعودي ووصف ترامب القضية بأنها «وضع في غاية الخطورة».
واشتدت الضغوط على البيت الأبيض لتبني موقف متشدد من جانب أعضاء الكونجرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي ومنهم حلفاء لترامب وكذلك من المحللين المتخصصين في السياسة الخارجية ومسؤولين أمريكيين سابقين ومعلقين إعلاميين بارزين كانوا يعرفون خاشقجي.
وقالت خديجة جنكيز خطيبة خاشقجي التي وقفت تنتظره خارج القنصلية إنه لم يخرج وذكرت مصادر تركية أنها تعتقد أنه قتل داخل المبنى ونفت الرياض هذا الاتهام وقالت إنه لا أساس له من الصحة.
وقال «إذا كانوا بهذه الصفاقة فهذا يظهر الازدراء. الازدراء لكل ما نمثله والازدراء للعلاقات. لا أريد أن أصدر حكما مسبقا لكن إذا بلغت الأمور الحد الذي أخشى أن تصل إليه فسيقابل الازدراء بالازدراء».
ولم يكن لدى السفارة السعودية في واشنطن تعليق فوري على الرسالة.
اشتداد ردود الفعل
قال نيد برايس المسؤول السابق في إدارة أوباما إنه لا يتوقع «تحولا استراتيجيا» في العلاقات الأمريكية السعودية ما لم يرغم الكونجرس الإدارة على ذلك.
وأضاف برايس «إذا تطورت الأمور بالشكل الذي قد تتطور به فسنشهد تغيرات تكتيكية مهمة لها مغزاها في العلاقات تكون السلطة التشريعية المحرك الرئيسي لها».
كذلك فإن ردود الفعل قد تشتد حدة إذا فاز الديمقراطيون، الذين كانوا في الصدارة في انتقاد الرياض، بالسيطرة على أحد مجلسي الكونجرس في الانتخابات التي تجري في السادس من نوفمبر تشرين الثاني المقبل.
وقال حسين إبيش الباحث بمعهد دول الخليج العربية في واشنطن «الرياض هي شريكنا (العربي) المتعقل الوحيد لأنهم يتفقون مع معظم أهدافنا طويلة الأجل».














