> صنعاء «الأيام» خاص

 أفادت مصادر محلية بمحافظة صنعاء لـ«الأيام» أن مسلحي جماعة الحوثي شنت خلال اليومين الماضيين  حملات تجنيد واسعة في مديريات محافظة صنعاء، فيما يبدو لسد العجز الذي أصبحت تعانيه في المقاتلين جراء خسائرها البشرية الكبيرة بأكثر من 18 جبهة قتالية مشتعلة.

وقالت المصادر أن "الحوثيين أجبروا المواطنين في قرية البياض بمديرية خولان بمحافظة صنعاء على الخروج للقتال في صفوفها التي تشهد تراجعاً أمام القوات الحكومية في جبهات مديرية نهم شرقي صنعاء، وفي جبهات الساحل الغربي بمحافظة الحديدة".
وبحسب المصادر فإن مسلحي الحوثي اعتقلوا 11 شاباً من العزلة، بقوة السلاح، وبحجة ما تسميه الجماعة بـ "العهد القبلي" وواجب المنطقة أمام  مواجهة "العدوان"، حسب زعمها.

وعبّر أهالي المنطقة عن استيائهم الشديد من الممارسات الهمجية التي تنتهجها جماعة الحوثي التي قالوا إنها "تستخدم المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرتها كمعسكرات خلفية لتعزيز جبهاتها المنهارة".
ولفت المصدر إلى أن القبيلة وأبناء خولان كافة تحاشوا الدخول في مواجهة أو مع أي طرف ضد طرف آخر، خوفاً من تحويل منطقتهم لمنطقة صراع وحفاظا على عدم إزهاق دم أبنائها.

وتعتبر قبيلة خولان من أهم قبائل طوق صنعاء، واستهدفتها جماعة الحوثي بشكل كثيف لاستمالتها إلى صفها، تحت إغراءات السلاح والمال إضافة إلى الخطابات الدعائية المكثّفة.
وعلى صعيد متصل ألزمت جماعة الحوثي موظفي ومنتسبي عدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية الخاضعة لسيطرتها في صنعاء بحضور الدورات الثقافية التي تقيمها لمحاولة تغيير فهمهم وإقناعهم بسياستهم ونهجهم العدائي لإرسالهم إلى جبهات القتال.

يأتي ذلك فيما تعاني الجماعة من استنزاف في مخزونها البشري وارتفاع أعداد القتلى في صفوفهم على يد قوات المقاومة الوطنية المشتركة في جبهات الساحل الغربي وصعدة وحجة والبيضاء.
وأشارت مصادر محلية إلى أن جماعة الحوثي تستقبل في صنعاء يوميا عشرات الجثث لمقاتليها، غالبيتهم تتكدس جثثتهم في مستشفيات العاصمة صنعاء.

وإلى ذلك قالت مصادر بوزارتي الأشغال والتربية في حكومة صنعاء، غير المعترف بها، إن الحوثيين فرضوا منتصف الأسبوع الماضي إجراء دورات ثقافية للتعريف بالجماعة وسياساتها، حيث ألزموا وكلاء الوزارات ومادون ذلك بحضور الدورات الطائفية تمهيدا لإرسالهم إلى الجبهات للقتال في صفوفها.

ولفتت المصادر إلى اختفاء عدد من الموظفين عن أسرهم، كما أفادت بذلك أسر عدد منهم لمراسل «الأيام» في صنعاء، حيث قالوا إنهم كانوا في دورات ثقافية تقيمها جماعة الحوثي لموظفي الدولة غير أنهم فوجئوا بعد مرور عشرة أيام بأنه تم نقلهم لجبهات القتال في الساحل الغربي وغيرها.

إلى ذلك كشف موظفون لـ«الأيام» عن تلقي عدد من المتخلفين أو الرافضين لحضور الدورات لـ "تهديدات بالفصل والإقصاء"، وهي ذات التهديدات التي أطلقت على وكلاء ومدراء عموم وزارتي الأشغال والتربية، بحسب إفادة بعض من حضروا هذه الدورات.

وبعد عزوف الشباب وفشل عقال الحواري والأحياء في صنعاء عن التحشيد للجماعة رغم الإغراءات المالية وغيرها لحششد مقاتلين، وفشلت خطط التجنيد عبر وزارة الدفاع "لجأت الجماعة إلى إقامة الدورات التدريبية ومحاولة إقناع موظفي الدولة"، وإن لم يكن فباستخدام التهديد والوعيد والقوة إذا لزم الأمر، بحسب تعبير المصادر.​