كرة قدم حضرموت وغياب المواهب

فؤاد باضاوي
فؤاد باضاوي
تراجع انبعاث الموهبة الكروية الحضرمية ، بل واندثارها ، لهو أمر يحتاج منا ، إلى وقفة جادة لمعرفة الأسباب ، التي أدت إلى ذلك من خلال مختصين وعارفين بشئون كرة القدم ، من خلال إقامة ورش عمل وندوات كروية ، تضم كل الأطراف المنوط بها رعاية وتقويم حال المستديرة في حضرموت والبحث حول كيفية اختفاء المواهب الكروية.
 * سيقول قائل أن الوضع الحالي للبلاد هو السبب ، وله أقول قد يكون ذلك من بين الأسباب ولكن ليس كلها ؟ ، فهناك أسباب كثيرة يفسرها العارفون بكرة القدم الحضرمية ، وأنا هنا أتحدث عن حضرموت على وجه التحديد ، فأين هي المواهب التي كانت ملاعبنا تعج بها ؟ ونحن اليوم لا نريد مثلها .. ولكن نريد على الأقل من مستوياتهم قريبة من تلك المستويات السابقة.
 * شخصياً أرى أن النجمين علي العمقي وزميله سالم موسى هما آخر الموهوبين الحقيقيين ، الذين ظهروا حينها في الملاعب الحضرمية ، وبعدهما نضب نهر المواهب في حضرموت ولم يعد دفاقاً كما كان من قبل ، وهذا الحال يلمسه ويستشعره الكثير من الرياضيين الحضارم ، ويقره القريبون من الشأن الكروي ، ولا يُفتى أحد ومالك في المدينة ، وعليكم تقع مسؤلية الكشف والتعريف بالأسباب الحقيقية الكامنة وراء ذلك ، ووضع الحلول لها ، وأن لا تتركوا الأمر لمن لا يفقه شيئاً في دنيا الكرة من الدخلاء عليها.
 * إلى وقت قريب كانت هناك أسماء كثيرة لنجوم كبار ، كانوا يعطرون ملاعبنا بطيب مستوياتهم ، وعظم موهبتهم ، وعلى سبيل المثال لا الحصر من منا يمكن له أن ينسى النجوم : صالح بن ربيعة ، خالد بن بريك ، حسين غزي ، سالم موسى ، علي العمقي ، أحمد الكلدي ، الحارس الرائع عوض بن بكر ، سالم عبيد ، عوض بايوسف ، حسن المسجدي ، سعيد الناخبي ، عبده باخله ، وصالح الكلدي .. وغيرهم الكثير من النجوم الذين كانوا يزينون تشكيلات فرق أنديتهم الحضرمية.
 * أما اليوم فلم يعد في أنديتنا للأسف من يمكن أن يشار له بالبنان .. أومن يغري ويعمل على جذب جماهير الكرة للزحف إلى الملاعب لمشاهدته .. نريد نجوماً يعيدون الهيبة لكرتنا .. نريد نجوماً نفخر ونفاخر بهم بقية المحافظات .. نريد أمثال الجواهر الخالدة (طاهر باسعد وعبدالله باعامر وعمر سويد) .. لأن حضرموت (الولادة) التي أنجبت هؤلاء الأفذاذ قادرة في يوم ما أن تأتينا بغيرهم .. فهل سنرى حراكاً كروياً حضرمياً ينفض الغبار عن كرتنا، وأين هم المختصون في هذا المجال لتحريك المياة الراكدة؟ .. أم أن الوضع سيبقى على ما هو عليه ، وهل سيأتي يوم نقول فيه من جديد : يا حضرموت إفرحي؟ .. إننا لمنتظرون يا سادة .. فهل سيأتي؟​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى