بن بريك: لن نسمح بعقد جلسة للبرلمان اليمني في عدن

«الأيام» عن "سبوتنيك"

أكد اللواء أحمد سعيد بن بريك، عضو رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، ورئيس الجمعية الوطنية للمجلس، على عدم السماح بعقد جلسة للبرلمان «ولو على جثثنا».
وقال، في حوار للوكالة الروسية «سبوتنيك» نشرته في وقت متأخر من مساء أمس، إن مسؤولا دوليا أكد أن الشرعية غير موجودة على الأرض وأن من يقاتل هم الجنوبيون.

وأشار إلى أنهم يجرون حوارات مع «مكونات جنوبية لتوحيد الخطاب السياسي وتشكيل فريق تفاوضي».

نص الحوار:
«* وجهتم تحذيرا لحكومة الشرعية فيما يختص بدعوتها لعقد جلسة للبرلمان اليمني في عدن، ما السبب؟
- دعوة الشرعية لعقد جلسة للبرلمان في عدن المتوقف منذ 4 سنوات تأتي في إطار التغطية على فشلها في مشاورات السويد مع الحوثيين، فهي تريد لفت الانتباه بشيء مستفز بالذات في الجنوب، فقد كان هناك تصريح لنائب رئيس مجلس النواب عن عقد جلسات للبرلمان في عدن منتصف فبراير القادم، ونفس الكلام عندما التقينا وفد الاتحاد الأوروبي وسفير فرنسا بعدن وتم طرح نفس السؤال الاستفزازي، عن موقفنا من عقد جلسات البرلمان في عدن، وكان ردي عليهم، عن أي مجلس نواب تتحدثون؟ هل هو مجلس النواب الذي أترأسه؟، فأجاب بالنفي وأن ما قصده مجلس النواب اليمني، فأجبته بأنه منتهي منذ سنوات وينقسم إلى عدة مجموعات منها جزء مع الحوثيين وجزء مع جماعة علي عبد الله صالح "المؤتمر"، والجزء الباقي مع الرئيس عبدربه منصور هادي، وتمثيل الجنوبيين في الأحزاب المتواجدة على الساحة مثل الإصلاح والرشاد والمؤتمر وغيره لا يتجاوز 5 % من إجمالي أعضاء مجلس النواب.

* نسبة الجنوبيين الموجودين بالبرلمان، كما تقول، 5 %، هل هذه النسبة منصوص عليها في الدستور اليمني، أم هي نتاج للانتخابات؟
- اتفاق الوحدة الذي تم توقيعه كان ينص على المناصفة في المقاعد لعضوية مجلس النواب إلا أنه جرى الالتفاف عليه وتعديل الدستور.

* ترفضون عقد جلسات البرلمان في عدن، ماذا أنتم فاعلون، حال إصرار الحكومة على عقد الجلسات بعدن؟
- الأمر سيكون غاية في الخطورة ولن نسمح بذلك ولو على جثثنا، وأن شعب الجنوب هو الذي سيرد على أي قرار حكومي بهذا الشأن، وسترى مليون واحد بالشارع وسيغلقون المطار والشوارع ولن يسمحوا بدخول عضو واحد إلى عدن، وهذا هو الرد السلمي الواقعي الذي يمكن أن ينفذه الجنوبيون في عدن والمحافظات الجنوبية على العموم.

* لماذا لم تبلغوا التحالف العربي برفضكم لتلك الخطوة؟
- أبلغنا اعتراضنا بشكل عملي في العام 2018 عند محاولة الشرعية عقد مجلس النواب في عدن وأخطرنا التحالف بأن هذا الأمر فيه استفزاز للجنوبيين، ولو أرادوا عقده فليكن في المحافظات الشمالية، في محافظة مأرب ومعظمهم من هناك، أما عقد الجلسات في عدن فهو استفزازي ومعلوم أن هدفه التغطية على الفشل الذي لازمهم في كل الجبهات.

* ما هو موقفكم الآن من مشاورات السويد بعد قرارين بشأنها من مجلس الأمن؟ 
- أعلنا موقفنا قبل وبعد مشاورات السويد في ثلاث جلسات مع المبعوث الأممي مارتن جريفيثس، وقلنا للمبعوث الأممي إن عدم المعالجة الشاملة للقضية الجنوبية في إطار الحل الشامل للأزمة في اليمن فلن يكون هناك استقرار، فما لم توضع القضية أمام الأطراف المتصارعة، لأن المجلس الانتقالي تشكل من الجنوبيين والمقاومة منذ سنوات وحقق انتصارات على علي عبد الله صالح والحوثيين بالتعاون اللاحق مع التحالف العربي وبالتالي تم تحرير معظم الجنوب من قوات الحوثيين وصالح، وكان جريفيثس قد نسي أو تناسى دورنا في الحرب الحالية، بعد تحرير المحافظات الجنوبية وتحت غطاء الشرعية والتحالف قمنا باستدعاء الرئيس هادي وأفسحنا المجال للحكومة ليكونوا متواجدين على الأرض المحررة، لكنهم نكثوا بنا وحدثت منهم عدة أمور استفزازية منها بعد تغيير بحاح «رئيس الحكومة الأسبق» تلاها هيمنة حزب الإصلاح على مؤسسة الرئاسة، وبالتالي صدرت قرارات عوجاء ضد كل القيادات الجنوبية التي حررت وساهمت في تحرير المحافظات الجنوبية.

* بعد تحرير المحافظات الجنوبية، كما تقول، ماذا فعلت الحكومة؟
- بعد طرد الحوثيين من المناطق الجنوبية كان التوجه بدلا من استكمال تحرير المناطق المحتلة من الحوثيين بالتنسيق مع التحالف، جرى توجيه كل أعمال الإرهاب وتصدير العنف والفوضى وكل أشكال العنف للجنوب، أي مفاوضات بهذا الشكل ستكون فاشلة وإن نجحت ستنجح بشكل مؤقت ولكنها ستظل نتائجها فاشلة على اعتبار أن الأطراف الرئيسية المتواجدة في الميدان وعلى الأرض مع قوات التحالف لم تستدعَ ولم تسأل في تلك المشاورات، والطرفان المتباحثان هم متفقان عمليا على الجنوبيين بعدم إشراكهم كطرف ثالث في العملية السياسية برمتها، كان هذا واضحا من خلال التصريحات المتكررة لوزير خارجية الشرعية، رغم أننا في الجنوب من أعطيناه الشرعية ليكون وزيرا للخارجية.

* إذن أنتم من أفشل اتفاق الحديدة؟
- التقيت رئيس عمليات الصليب الأحمر الدولي في اليوم الثاني من مباحثات السويد في عدن وطلب منا التعاون معه في مسألة الأسرى، فكان ردي عليه، بأي حق نتعاون معك ولسنا طرفا في المشاورات الجارية ولسنا مشاركين، فقال للأسف أن الشرعية لم تقدم بيانات عن المفقودين والأسرى سوى مجموعة أسماء تتعلق بشخصيات سياسية وعسكرية، وهذا دليل على أنها غير موجودة على الأرض ولا تقاتل، ومن يقاتل هم الجنوبيون من وحدات العمالقة ووحدات سرية من المقاومة الجنوبية تم تقسيمها وإخضاعها في ألوية وجبهات موجودة في الساحل الغربي والضالع وغيرها من المناطق، أما منطقة وادي حضرموت فتكاد تكون محمية خاصة لقوات الشرعية والمتمثلة فيما يسمى بـ "الجيش الوطني".

* هناك اتهام لكم والإمارات بأن لكم دور في عملية "قاعدة العند" والتي راح ضحيتها عدد من القادة العسكريين والمحليين، ما تعليقكم؟
- نحن في المجلس الانتقالي أول من استنكر هذه العملية وقمنا بإرسال الأطباء الموجودين بالمجلس الانتقالي مع سيارات الإسعاف لموقع الحدث، وكنا أول المتواجدين في المكان وكان برفقتنا قائد الحزام الأمني لمنطقة لحج وما حولها، وبحسب علمي كمتخصص في الدفاع الجوي فهذا النوع من الطائرات المسيرة لا يمكنه الطيران أكثر من نصف ساعة وبسرعة لا تتجاوز 60 كم/س، والطائرة يتم تشغيلها من مسافة 3-5 كم ويتم إطلاقها بحسب اتجاه الريح وتأخذ دورة حتى يتم التحكم بها عن طريق الريموت كنترول، ووضعوا لها فكرة وهي أن تقوم بحمل من 100-200 مواد متفجرة يمكن أن تنفجر في مسافة 20 مترا مربعا.

* إذن كانت الطائرات المسيرة بتلك المواصفات، فكيف جاءت من جانب الحوثيين لتقصف قاعدة العند التابعة للشرعية؟
- الغريب في الأمر أن الشرعية تشكل لجان تحقيق للحوادث التي تقع في الأراضي اليمنية، لكن حادثة العند لم يصدر قرار رسمي بتشكيل لجنة للتحقيق فيها، وقد ألقت قوات الأمن في لحج القبض على بعض الخلايا الحوثية ومعهم بعض القطع التي تستخدمها تلك الطائرات كان يجهزون لتجميعها لضرب أهداف قادمة، وهذا يقودنا لتوجيه أصابع الاتهام لأطراف موجودة في الشرعية تعاونت مع الحوثيين لتسهيل العملية، والدليل الذي لدينا أن هناك معلومات استخباراتية وصلت إلى مؤسسة الرئاسة تشير إلى احتمال قيام الحوثيين بعملية ضد العرض العسكري في "قاعدة العند"، وأمر الرئيس هادي بإلغاء العرض، إلا أن هذه البرقية تم إخفاؤها من جانب قيادات الجيش الوطني وعدم وصولها إلى قيادة المنطقة الرابعة ورئيس هيئة الأركان ومدير الاستخبارات، ولو لم تكن تلك الخيانة موجودة لم يكن بمقدور الحوثيين الوصول بتلك الدقة إلى المنصة وجمع المعلومات عنها.

* في اليوم التالي لحادث العند، اشتعلت النيران في مصافي تكرير النفط بعدن.. بما تفسر ذلك؟
- اشتعال النيران في مصافي عدن يأتي ضمن الأعمال التي تقوم بها أطراف في الشرعية لإعاقة التحالف وعدم قدرته على تعميم إمداد المواطنين بالكهرباء والمشتقات النفطية بعد المنحة التي قدمتها المملكة العربية السعودية لتأميم تشغيل مولدات الكهرباء في المحافظات الجنوبية بالكامل، حيث وضعت المنحة السعودية من النفط في مخازن جرى استئجارها من أطراف تابعة للإصلاح وتم إشعال النار بها وهي عملية مكشوفة ولم يتم تشكيل لجنة تحقيق رئاسية أو حكومية حول هذا الموضوع، عدا ما قامت به مصافي عدن من تحقيق حول أسباب التفجير.

* البعض يتهم المجلس الانتقالي بأنه يمثل جهات خارجية لها مصالح في الجنوب وأن قاعدتكم الجماهيرية الآن ضعيفة جدا، ما تعليقكم؟
- كلفتني قيادة المجلس الانتقالي بإجراء حوار مع الأحزاب السياسية والمكونات الجنوبية كاملة وتنسيق التعاون لهدفين هما توحيد الخطاب السياسي وتشكيل فريق تفاوضي للقيام بدور المفاوض مع الأطراف التي تقف ضد الجنوب وقضيته، هناك ثلاثة مشاريع باليمن، المشروع الأول هو الوحدة والذي يحمله الإخوان في الجمهورية العربية اليمنية مع الحوثيين، والمشروع الثاني هو مشروع الأقاليم الستة والتي ينادي بها الرئيس عبد ربه منصور هادي مع قوى متحالفة، والمشروع الثالث، وهو الأساسي ويهم شعب الجنوب، وهو استعادة الدولة وفك الارتباط والعمل على قيام دولة حديثة تلبي احتياجات وتبادل المصالح مع الدول الاقليمية ودول العالم وتأمين التجارة العالمية وضد الإرهاب.

* منظمات حقوق الإنسان الإقليمية والدولية تتحدث عن سجون سرية ومعتقلات وإخفاء قصري في الجنوب.. ما حقيقة ذلك؟
- كنت محافظ حضرموت وهي أكبر محافظات الجمهورية، وكنا نقاتل القاعدة وكانت أسطوانة السجون السرية من أول يوم دخلنا فيه لتحرير مدينة "المكلا" وساحل حضرموت، حيث جرى إشعال وسائل التواصل الاجتماعي بموضوع السجون السرية، والسجون المتواجدة بالفعل هي سجون أقمناها تحت حماية التحالف في اللحظات الأولى عندما تم القبض على عناصر من القاعدة، وسبق تلك الواقعة أن القاعدة قامت بتدمير السجن الرئيسي المركزي في المكلا وتهريب جميع النزلاء من القاعدة والذين كان يقارب عددهم الـ 300 عنصر وبينهم خالد باطرفي زعيم القاعدة في حضرموت».​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى