لجنة حيدان وبشر الرئاسية تصادر حقوق الشهداء والجرحى وتضاعف من معاناتهم

كتب/ محمد صالح حسن

تواجه أسر الشهداء والجرحى في محافظات عدن، ولحج، وأبين، والضالع معاناة كبيرة بسبب انقطاع مرتبات الشهداء والجرحى منذ 7 أشهر، نتيجة الممارسات غير المسئولة التي تنفذها جهات رسمية تجاه هذه الشريحة التي قدمت تضحيات كبيرة من أجل الوطن.

وأكدت مصادر خاصة أن هذه المعاناة طالت أكثر من 5 آلاف أسرة منذ تكليف لجنة خاصة بأمر رئاسي بقيادة العميد ركن إبراهيم حيدان، وأحمد بشر، لحصر القوى غير الفاعلة من شهداء وجرحى وكبار سن في الوحدات العسكرية للمحافظات الأربع سالفة الذكر، ونقلهم إلى وزارة الدفاع، إلا أن هذه اللجنة بدلاً من التقيد بمهامها الموكلة إليها، توجهت إلى مهام ليست من اختصاصها، وتجاوزت حدودها تعسفاً إلى ملف الشهداء والجرحى المدنيين في المحافظات الأربع، من أجل الاستيلاء على حقوق الشهداء والجرحى، حد تعبيرها.

وقالت المصادر: «إن اللجنة المكلفة طالبت بإعادة تشكيل لجان حصر وفحص أسماء الشهداء والجرحى، رغم أن ذلك ليس من اختصاصها، وإنما من اختصاص مكاتب الشهداء والجرحى في المحافظات، وهي المكاتب التي بذلت جهوداً جبارة وكبيرة منذ بدء الحرب حتى تسليمهم أول دفعة من الرواتب أواخر عام 2017م، بعد ثلاث سنوات من المعاناة».

وأشارت معلومات صادرة من مكاتب الشهداء والجرحى بالمحافظات الأربع إلى أن مكاتب الشهداء عملت على متابعة حقوق الجرحى والشهداء عبر القنوات الرسمية والمعتمدة والمتمثلة بحصر أسماء الشهداء والجرحى المدنيين والعسكريين، اعتماداً على عدة جهات موثوقة، منها كشوفات المراكز الإعلامية للمقاومة في المحافظات وتأكيدات مدراء عموم المديريات والمحافظين وقيادات المقاومة والوحدات العسكرية في المحافظات، قبل عرضها على لجنتين من وزارة الدفاع مشكلة من دائرة الترقيم والدائرة المالية وإنزالها إلى المحافظات للترقيم والبصمة وبعدها تسليم رواتب المستحقين يداً بيد، وحققت نجاحاً ملموسة وفق خطة عمل تمثلت في ثلاثة اتجاهات؛ هي الحصر والتوثيق والترقيم ومتابعة علاج الجرحى، إضافة إلى إيجادها قاعدة بيانات متكاملة، واعتمدت خططاً أخرى لرفع معيشة أسر الشهداء والجرحى من خلال متابعة المكرمات المقدمة لهم، ودعمهم عبر منظمات إغاثية، وتمكينهم من الحصول على حقوقهم المكفولة في التعليم والصحة والسكن.

وأكدت أن «هذه الإنجازات لم تأتِ في يوم وليلة، وإنما جاءت بعد متابعات حثيثة لمكاتب الشهداء في المحافظات واستغرقت فترة طويلة، طالت معها معاناة أسر الشهداء والجرحى التي انتظرت كثيراً واقتاتت آلامها الكبيرة، وعندما ظنت هذه الأسر أن معاناتها انتهت بعد انتظام صرف رواتبهم عادت لجنة حيدان وبشر لتجرع هذه الأسر المر والمعاناة من جديد، من خلال تلك المغالطات التي تسببت بمنع وصول الرواتب إلى مستحقيها والتي قامت اللجنة بإعادتها إلى الرئاسة باعتبارها أموالاً مردودة».

وضاعفت تلك الممارسات من معاناة أسر الشهداء والجرحى الذين توجهوا إلى العاصمة عدن للمتابعة واستعادة حقوقهم المسلوبة، وجعلتهم يتنقلون وبشكل يومي مهين بين أروقة معاشيق، ومعسكر بدر، وشركة الكريمي وفروعها، وتكبدها معاناة كبيرة من أجل مقابلة اللجنة التي لم تقدم لهم شيئاً عدا الشروط التعجيزية مثل مطالبة الأسر بإيجاد وثائق أصلية كانت قد سلمتها لمكاتب الشهداء واستلمت رواتبها على ضوء هذه الوثائق.
وطالبت أسر الشهداء والجرحى عبر مكاتبها بضرورة عمل حلول جادة من كل الأطراف ممثلة برئيس الجمهورية وهيئة الأركان العامة ووزيري الدفاع والداخلية ومحافظي المحافظات المذكورة، وكل الجهات ذات العلاقة بما فيها التنظيمات الثورية والمجتمعية، لوقف الإجراءات التعسفية التي تمارسها تلك اللجنة، تقديراً لتضحيات الشهداء والجرحى، وتكريماً لعائلاتهم التي تعاني الجوع والفاقة.