اللواء أحمد بن بريك: دستور دولة الجنوب جاهز وسيعزز علاقتنا بالشمال والإقليم

بن بريك: هادي لن يكون قويا إلا بشعب الجنوب والانتقالي

المكلا «الأيام» خاص

دعا رئيس الجمعية الوطنية بالمجلس الانتقالي الجنوبي، اللواء، أحمد سعيد بن بريك، ممثلي مديريات الجنوب في مجلس النواب اليمني للعودة إلى الجنوب، والالتحاق بالجمعية الوطنية لتمثيل دوائرهم في إطار الجنوب.

وقال بن بريك في كلمة لدى افتتاح أعمال الدورة الثانية للجمعية الوطنية بالمكلا أمس السبت: «إن المجلس الانتقالي وجمعيته الوطنية تفتح ذراعيها لكل جنوبي سواءً كان بالبرلمان اليمني المنتهية ولايته أم في حكومة الشرعية».
وأشار إلى أن انعقاد الدورة الثانية للجمعية في حضرموت يحمل دلالات واضحة على سيطرة الجنوبيين على الأرض، إذ تمكنوا من منع عقد جلسة للبرلمان اليمني.


وأضاف: «لن نسمح للأعداء أن يحملوا حقداً للجنوب أو الترويج لمشروع الأقاليم اليمنية، وإخواننا الجنوبيين في كل مكان معنا، نريد فك الارتباط واستعادة دولتنا، وعلى الشماليين سحب شبابهم، لأننا سنأخذ الجنوب وبقيادة المجلس الانتقالي»

وتابع: «مهما اختلفنا نحن الجنوبيين سنتفق، الاختلاف والخلاف بالآراء سمة عصرية مطلوبة، نحن نريد إخواننا الجنوبيين الآخرين في المكونات الجنوبية وفي الأحزاب والجنوبيين في كل العالم أن يكونوا راكبين معنا في السفينة، وعهدٌ بأننا أقسمنا أن (السوسة التي بداخلنا أخرجناها خارجاً) ولا يمكن أن نقتتل مع بعضنا البعض».

وأردف: «من هذه المنصة وباسم الجمعية أوجه نداءً إلى إخواننا الجنوبين، وإلى مرجعياتنا الزعماء؛ علي سالم البيض، علي ناصر محمد، وحيدر أبو بكر العطاس، وعبدالرحمن الجفري، وسالم صالح، ومحمد علي أحمد، وكل المناضلين الذين حملوا القضية في الفترة الماضية نقول لهم: مرحبا بكم».

واعتبر بن بريك الهجوم بالطائرة الحوثية على منصة العند حقداً دفيناً يستهدف القضاء على قيادات الجنوب.

وقال: «أحد محاور الجمعية الوطنية هو الانفتاح على كل الجنوبيين، ثانياً هو علاقتنا المبدئية التي تتجسد بشراكتنا مع التحالف مع المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات وكل التحالف العربي، أؤكد باسم الجمعية الوطنية نحن سنعطيكم الشرعية في التدخل في اليمن وليس أولئك النائمين، نحن الذين في الأرض، نحن موجودون من ميون إلى المهرة وسقطرى، نحن الذين نتكلم بلسان حال كل جنوبي، فنحن نمنحكم الشرعية وأنتم تبحثون عن الشرعية من قِبل مجلس النواب المنتهية ولايته».


وأضاف: «أوجه من خلالكم نداءنا الحاسم  والفاصل إلى الدول الخمس العظمى وممثل الأمين العام للأمم المتحدة بأن المجلس الانتقالي ليس مجلساً بلطجياً، وسأكشف كل شيء لكم الآن؛ حين قال لي أحد السفراء حرفياً: (وصلتم إلى باب المعاشيق، فلماذا تراجعتم؟) قلت له: نحن أخذنا درساً من البطل صدام حسين عندما أُعطي إشارات  مثل هذه، وعندما دخل الكويت قمتم بضربه، فنحن سنمشي مع المجتمع الدولي حتى نقنعهم».

وأشار إلى أن «دور المجلس الآن تغير، فكل كلمة محسوبة عليه، لأنه يستند على شعب ورصيد ووجود على الأرض، وحاضنتنا هذه الجموع الكبيرة وليس من فنادق خمسة نجوم».
وقال: «الجمعية الوطنية تتبنى عدة مشاريع، ونقول للدول الخمس والمبعوث الأممي: لن تجد أحداً لديه مشروع متكامل مثل المجلس الانتقالي، حتى الدستور الخاص بدولتنا جاهز.

 لدينا مشروع دولة حديثة لا تلغي مصالح الآخرين، بل شراكة معهم، ولا تلغي أخوتنا مع الجمهورية العربية اليمنية؛ بل ستكون علاقتنا بهم أقوى من الوحدة، ولا تلغي علاقتنا في العروبة مع الجامعة العربية ودول العربية؛ بل سنكون في مقدمة الصفوف».


وأضاف: «نداء مفعم بالمحبة والتقدير للأخ الرئيس عبدربه منصور هادي، أنت قوي بشعبك، أنت قوي بالمجلس الانتقالي، فحينما جعلوك تستثني المجلس الانتقالي أضعفوك؛ بل هم يلفون حبل المشنقة حولك».
وتابع: «عندما كنتُ محافظاً قلت له: تعال إلى هنا واجلس بالقصر وسنحميك وسنجعلك رئيسا حقيقياً، نحن نوجه نداء له أنه لا يمكن أن تستمروا وعيونكم مقفلة بالتراب، فلن تدركوا واقع الجنوب».

ووجّه ابن بريك نصيحة للرئيس هادي قائلا: «نصيحتي هي أن تجعلنا ندير الجنوب، ومن معك بالشمال يدير الشمال؛ حتى تأتي التسوية السياسية، وسنحقق الكثير، وخاصة بعد أن أصبحت محافظاً علمت أشياء كثيرة بأن الجنوب لديه ثروة وإمكانيات وقدرات، وقلت لابن دغر من محافظة حضرموت: سأصرف على كل محافظات الجنوب بشرط اتركنا في حالنا ولا تتدخلوا بشؤوننا، فلن نسمح لوزرائك في العبث بحضرموت، عندما كنت محافظاً منعت أكثر من وزير ووكيل من دخول حضرموت لأنني أعرفهم جيداً».

وأضاف: «نداء أيضا أوجهه للشباب في أن يتصدروا المشهد، فأنتم لكم دور وسيكون لكم دور فعّال، وأحثكم بأن تكونوا خلف قيادتكم، قفوا مع البحسني ومع المجلس الانتقالي لأنه عندما تبعدون، الآخرون ينتهزون الفرصة فيأخذونهم لصفهم».
وتابع: «عقدنا اليوم مجلسنا في حضرموت لمناصرة أهلنا في وادي حضرموت، وبيحان، عندما علموا بحضورنا ومعنا سريةً واحدة واسمها (لواء الجن) شعروا بالرعب وعززوا ألويتهم السبعة بلواءين إضافيين، ونحن نعلم بكل شيء، فنحن نقول لهم: اذهبوا حرروا دياركم ومنازلكم أولاً».

وقال: «تنعقد الدورة الثانية للجمعية الوطنية في مدينة المكلا حاضرة حضرموت ودرَّة البحر العربي في ظل تفاعل محلي وإقليمي ودولي، مع تحولات اللحظة السياسية الراهنة، ومن هنا تأتي أهمية زمان ومكان انعقاد الدورة، في حضرموت برمزيتها التاريخية والمدنية وثقلها السياسي والاقتصادي، وكونها موجهة بوصلة الاتجاه نحو المستقبل والاستقرار والتنمية الحقيقية».


وأضاف بن بريك: «أمام دورتنا هذه جملة من القضايا المهمة، وهي تقتضي مستوى عالياً من المسؤولية والجديّة في مناقشتها وإغنائها بالملاحظات، وبقدر ما نتحلى بتلك المسؤولية والجدية ستكون نتائج هذه الدورة منصبَّة في خدمة مشروعنا الاستقلالي، وهو ما تتطلع إليه جماهير شعب الجنوب، وتنتظر منا جميعاً أن نعمل على تحقيق إرادتها بثبات ومبدئية ووعي ويقظة عالية في مواجهة من يستهدف قضية شعبنا الوطنية، ويضع العراقيل في طريقها لكسب مزيد من الوقت، لتحقيق أهداف خبيثة وفي الوقت الذي تنصبُ جهودنا على تحقيق خطط جمعيتنا».

وأكد رئيس الجمعية الوطنية أن «حرب السنوات الأربع الماضية كشفت كثيراً من الحقائق على الأرض، وما هو خلف الكواليس، وأثبتت لمن كان أعمى البصيرة استحالة أن يقبل شعبنا بأي مشروع ينتقص من إرادته، أو يعرقل مساره نحو تحقيق كامل أهدافه الوطنية في الحرية وبناء الدولة والتنمية، كما كشفت حرب السنوات الأربع للعالم والإقليم؛ أن إرادة  شعب الجنوب هي إرادة لا تستطيع إي نخبة أو جماعة أو تنظيم أن يلتف عليها، وهي ليست مرتبطة بوجود فرد أو جماعة أو مجلس أو حزب، ولكنها إرادة متجذرة في أعماق المجتمع، في كل بيت، وحارة، وحيّ، وشارع، وقرية، ومدينة على امتداد الخارطة السياسية من عدن إلى المهرة، وهي في وجدان أطفال الجنوب وشبابه ونسائه ورجاله، فقد خرجت قوافل  شهداء الحرية والاستقلال والمجتمع المدني من كل شارع في الجنوب، ولا مرسى لسفينة الجنوب إلا على شواطئ استقلال دولته كاملة السيادة».

وتابع بن بريك: « إننا لا نريد الانشغال بالآخرين ومحاولاتهم البائسة التي تكيد لشعبنا، وتحلم بتقديمه ضحية على مذبح مشاريع لا تنتمي إليه، ولا تحقق أهدافه، لكن بعض السلوكيات المشينة التي تبدر عن الشرعية وحكومتها لا يمكن السكوت عليها، خاصة عندما تمس المصالح المباشرة للشعب، أو تتعلق بدعم العناصر والجهات الإرهابية في الجنوب وخاصة في وادي حضرموت، وبيحان، ومكيراس، لكي تعيد تشكيل الصورة النمطية عن الجنوب أمام الإقليم والعالم بأنه حاضنة للإرهاب، وبالتالي فإن استقلاله يشكل خطراً على الاستقرار في المنطقة ويهدد مصالح العالم من جهة، ومن جهة أخرى من أجل خلط الأوراق، وهي بذلك تنشغل بالجنوب عن معركتها الحقيقية في مواجهة الانقلاب الحوثي غريمها الحقيقي الذي اختطف عاصمتها ودولتها، وبذلك فهي تكشف أنها ليست أكثر من الوجه الثاني للحوثي، من حيث الأطماع في الجنوب والتطلع إلى إعادة إخضاعه بعد أن حقق انتصاره على الحوثي في عدن والمحافظات الجنوبية الأخرى، وانتصاره على قناع الشرعية الإخونجية تنظيم القاعدة في حضرموت، في إشارتين رمزيتين على رفض الجنوب كله لأي فكر طائفي أو متطرف حوثياً كان أم قاعدياً، وهذا من يقظة شعب الجنوب ووعيه السياسي الذي يستطيع كشف كل الأقنعة التي يستخدمها أعداؤه في محاولاتهم اليائسة لإعادة نظام الاحتلال بواجهات جديدة أو حِيل من تلك التي لم تعد تنطلي على أي طفل جنوبي يرفع بيمينه راية الجنوب الحرة».​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى