الحذر من الخطر

عمرو سعد

 يعيش الشارع الرياضي هذه الأيام حالة من السعادة ، نظراً لانطلاق بطولة دوري شركة طيران بلقيس لكرة القدم التي تشارك فيه أندية عدن والذي يقام بنظام الذهاب والإياب ، لأن إقامة مثل هذه البطولات أمر مهم جداً ، وإن كان ضمان (نجاحها) هنا هو المعضلة أو المشكلة ، التي يجب أن نتوقف عندها ، فما شهدته مباراة ناديي (الوحدة والتلال) ، من أحداث غير سارة ، تجعلنا نشعر بالقلق الشديد ، لما قد تسفر عنه مباريات قادم الجولات ، لأن بعض إدارات الأندية حولت المشاركة في البطولة إلى قضية حيث يرون أن مسألة الفوز فيها (ضرورة ملحة) ، لا يمكن التنازل عنها ، حيث قامت بشحن لاعبيها وجماهيرها بصورة خاطئة وبكل ما أوتيت من قوة ، من أجل تحقيق الفوز في المباريات ، وليس هذا فحسب ، بل ترى أنها تستطيع إستخدام كل نفوذها ، من أجل الوصول لما تصبو إليه ، وبالطريقة التي هي تراها من منظورها أنها سليمة وصحيحة.

 * يا قادة الأندية من حقكم أن تسعوا إلى تحقيق البطولات والإنجازات لأنديتكم ، ولكن عليكم أن تدركوا جيداً ، أنها مجرد لعبة تشاركون فيها ، مثل غيركم من الأندية الشقيقة ، فهي تخضع للعديد من المتغيرات ، والتخطيط السليم والإعداد للبطولات بصورة مبكرة هو ما يجعل أنديتكم تسير في الطريق الصحيح لكسب البطولات والكؤوس والإنجازات.

 * وما دمتم تؤمنون بالطريقة التي تقودون بها فرقكم حالياً وهي خاطئة ، عليكم أن تضعوا في حسبانكم قيمة هذه الأندية ومكانتها في الساحة الرياضية ، لأن أي تصرف فردي غير جيد بهذا الشكل من قبلكم ، قد يسيئ إلى تاريخ وعراقة أنديتكم ، التي هي تحت قيادتكم ومسئولياتكم ، إذ أن عملية شحن الجماهير الرياضية في مثل هذه المباريات الكبيرة والحساسة ، أمر مرفوض ، لأنها ستقودنا إلى التعصب الأعمى والشغب الجماهيري وأنتم تعلمون تمام العلم بأننا نعيش في بلد (الأمن فيه مفقود) ، وحتى إذا افترضنا وجوده علينا أن نحسن التصرف مع هكذا مواقف.

 * يا إدارات أنديتنا الموقرة عليكم أن تتحملوا مسئولياتكم في مثل هذه الظروف ، وترتقوا بفكركم ، وتتحلوا بالروح الرياضية ، وأن تتقبلوا أي هزيمة رياضية قد تصاب بها فرقكم ، بعيداً عن التعصب ، خاصة وأن هذه كرة قدم فيها الفوز والتعادل والهزيمة ، فيجب أن تشعروا بالمسؤولية الملقاة على عاتقكم ، علماً أنكم ستتحملون مغبة أي تصرفات مسيئة تقوم بها جماهيركم لذا عليكم أن تعملوا على امتصاص حماس جماهيركم الزائد ، وفرملة أي توجه من قبلهم نحو الشغب والفوضى ، التي قد تؤدي إلى عواقب لا يحمد عقباها ، وهذا من صلب مهامكم في الأندية والملاعب.

 * في الأخير أوجه لكم رسالتي هذه التي أدعوكم من خلالها إلى نبذ كل أمر سيء ، أو تصرف أرعن أو خاطىء ، يحمل في طياته القيام بأي شغب أو فوضى في ملاعبنا الرياضية تستهدف تعطيل دوران الكرة من جديد ، لأن العاقبة ستكون وخيمة .. وسيتحمل المتسبب في ذلك المسئولية كاملة. ​