مركز الطوارئ التوليدية بالضالع.. ضعف بالميزانية ونقص بالكادر والأدوية والأجهزة

تقرير/ محمد صالح حسن

مركز الطوارئ التوليدية بالضالع
مركز الطوارئ التوليدية بالضالع
 يُعاني مركز الطوارئ التوليدية الواقع جوار «مستشفى النصر العام» بمحافظة الضالع، الكثير من القصور في أداء مهامه الطبية لأكثر من سبب.
ويعود تأسيس المركز إلى عام 2004م قبل أن يضاف إليه الدور الثاني في 2011م، على نفقة الصندوق الاجتماعي للتنمية.


ويحتوي المركز على أقسام طبية عدة منها: قسم المختبر، الرعاية، الحوامل، تنظيم الأسرة، الجهاز، قسم الوضع، الحاضنات (الخدج)، قسم العمليات، ومخازن للأدوية. كما يضم قاعة للتثقيف الصحي.
وبني مركز الطوارئ التوليدي الشامل؛ لتلبية الخدمات الطارئة من حيث الوضع والولادة والعمليات القيصرية ورعاية الرضّع وكذا الكشف والفحص الطبي.

ميزانية لا تكفي
وأفاد رئيس قسم المختبر بسام حزام علي لـ«الأيام» بأن «ميزانية الطوارئ لا تلبي طلبات القسم، وأن هناك نقصا في المحاليل والأجهزة، يتم تجاوز جزء منها من خلال المساهمة المجتمعية».
وفي قسم (الجهاز) أشارت إحدى الممرضات إلى أن: «القسم تنقصه الأجهزة كجهاز انتراسوند (موجات فوق الصوتية)، بالإضافة إلى الحاجة الماسة لصيانة ثلاثة أجهزة أخرى، ومنها جهاز البرب (Probe sonoscape)، والذي بات الطاقم يعاني منه منذ شهر سبتمبر الفائت».


وأوضحت في حديثها لـ «الأيام» بأنه تم رفع طلب إلى الجهات المسؤولة بهدف صيانة هذه الأجهزة، ولكن لم تستجب إلا بتوفير جهاز واحد من قبل المحافظة، ولم يتم صرفه بعد، بالإضافة إلى وعد أبدته إحدى المنظمات بتوفير جهاز وهو الآخر لم يتم توفيره حتى الأن».

شحة في الأدوية
من جهته لفت نائب مدير المركز محمد أحمد الأحمدي إلى أن «لجنة الإنقاذ الدولية تتبنى قسمين في المركز هما: قسم الحضانة، وقسم الوضع، وبتدخل مباشر منها، مع توفير بعض الأدوية ومواد النظافة على فترات متقطعة ومتباعدة، بالإضافة إلى توفيرها في فترة سابقة جهاز (CBC) حديث مع تزويده بالمحلول الخاص به، ولها تدخلات أيضاً بالعمليات ولكن بشكل جزئي خلال أيام: الثلاثاء، والأربعاء، والخميس فقط، فيما تقتصر تدخلاتهم في بقية الأيام بتوفير حقيبة الحامل بقسم رعاية الحوامل».


فيما قال محمد مثنى، وهو موظف في قسم الأدوية: «كنا نتعامل مع مكتب الصحة والسكان في المحافظة كجهة وحيدة لدعم المركز من حيث الأدوية والمعدات والمستلزمات الطبية، ولكن الآن أتت منظمة (إنقاذ الدولية) وقدمت لنا دعماً تمثل بتأثيث المركز وتوفير بعض الأجهزة الضرورية لتسيير العمل فيه، فضلاً عن تحفيزها لبعض الممرضات في قسم العمليات الجراحية وكذا موظفي العمليات والممرضات، وكذا تأثيث مكتب المدير وبعض الإدارات وغرفة الممرضات، كما تم توفير الأدوية الخاصة بالنساء والولادة وبعض المحاليل الوريدية وأدوية التخدير والعمليات، أما الأدوية الأخرى فنعاني من شحة فيها منذ مارس 2018م، ونعمل بما يأتينا من مكتب الصحة فقط، لتسيير العمل والحفاظ على المركز ضماناً لاستمراريته في خدمة المجتمع».

مناشدات
 من جهته أوضح مدير مركز الطوارئ التوليدية مظهر محمد عبدالله العيشور بأن «الموازنة التشغيلية للمركز 300 ألف ريال تأتي كل ثلاثة أو أربعة أشهر، وهو مبلغ يتضمن رواتب أفراد الحراسة المتعاقدين، ورواتب الممرضات المتعاقدات، وعمال النظافة، وشراء مواد نظافة، وكذا في إصلاح وصيانة الأجهزة، ولهذا نرجو من المعنيين النظر في موضوعنا هذا بمساواتنا أسوة بالمراكز الصحية في المحافظات الأخرى، وبتوفير أدوات وعمال نظافة وحراس، ونتوجه في هذا السياق أيضاً بمناشدة إلى المنظمات الدولية والإنسانية بضرورة مساعدتنا بتوفير محاليل مختبرية ومستلزمات طبية، وكذا تزويدنا بمتخصصي جراحة، لافتقار المركز لهذا الكادر بالشكل المطلوب، فالمتوفر منهم اثنان فقط، وهو عدد لا يكفي لكون المركز يستقبل حالات بشكل يومي وبكافة الأوقات ومن خارج المحافظة، وهو أيضاً المركز الوحيد الذي يقدم خدمات بكافة الأوقات على مدار الساعة في المحافظة».


وفي رده عن تعاون الجهات الرسمية في المحافظة مع المركز أجاب العيشور بالقول: «رفعنا عدة خطابات ورسائل إلى الجهات ذات العلاقة والمنظمات الإنسانية والدولية بما يعاني منه المركز، من حيث صيانة الأجهزة وتوفير ما يلزم، لنتمكن من تقديم الخدمة للمجتمع بالطريقة الصحية، ولله الحمد أستجاب اللواء المحافظ علي مقبل، وقام بعدة زيارات لنا استمع خلالها لما نعاني منه، وعلى إثرها وفر جهاز (إنتراسوند) للطوارئ التوليدية سنستلمه قريباً، أيضاً هناك اهتمام كبير يوليه مدير مكتب الصحة على الرغم من الظروف العامة التي تمر بها البلد».​