90 عازفا يمنيا وآسيويا يعزفون مقطوعات موسيقية من اللون الحضرمي

كوالالمبور «الأيام» خاص

شهدت قاعة قصر الثقافة "استانا بودايا" بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، مساء أمس، حفلا موسيقيا كبيرا ضم ست مقطوعات موسيقية مستوحاة من الفن اليمني بلونه الحضرمي، والذي رعته وزارة الثقافة والسياحة والفنون الماليزية والسفارة اليمنية.


وعزفت المقطوعات الموسيقية الست في الحفل من قبل مجموعة من الموسيقيين اليمنيين بالاشتراك مع فرقة اوركسترا تراثية من ماليزيا واليابان وعدد من الجنسيات الآسيوية حيث بلغ عددهم 90 عازفاً بقيادة الموسيقار محمد القحوم الذي قام بإعادة تأليف المقطوعات الموسيقية وتوزيعها في قالب اروكسترالي عالمي.


وتأتي الاحتفالية تحت عنوان “الموسيقى الحضرمية.. أمل من عمق الألم” حيث استطاع فريق العمل تجاوز التحديات والصعوبات التي تمر به اليمن وأخذوا على عاتقهم نقل الرسالة عبر الموسيقى للعالم، بأن اليمن ومحافظة حضرموت هي موطن السلام والتعايش والفن.


وشهدت القاعة حضوراً كبيراً تقدمه صاحب السمو الملكي فايز الدين بوترا ابن نجل جلالة سراج الدين جمال الليل ولي عهد برليس وعدد من الوزراء والسفراء ورجال السياسة والاقتصاد والفن والإعلام من مختلف البلدان العربية والآسيوية، بالإضافة إلى حشد من أبناء الجالية من رجال الأعمال والأكاديميين والطلاب اليمنيين الدراسين في ماليزيا.


وقال سفير اليمن لدى ماليزيا د. عادل باحميد “في هذه الليلة الأوركسترالية اليمنيّة الحضرميّة، التي جئناكم فيها حاملين رسائل المحبّة والسلام، بالتعايش والتناغم، جئناكم اليوم من يمن الحكمة والإيمان، من أرض حضرموت المحبّة والسلام، من ديار أولئك الذين هاجروا كالأطيار الذين شقّوا عُباب البحار، وتجشّموا عناء الأسفار، حتى وصلوا إلى هذه الدّيار، فنشروا الإسلامَ خيراً ومحبّة، وامتزجوا بهذه الأرض الطيبة وامتزجت بهم فصاروا جزءاً منها وصارت جزءاً منهم”.


مؤلف المقطوعات الموسيقية المستوحاة من التراث الشعبي الحضرمي، الشاب المهندس محمد القحوم، ألقى كلمة مقتضبة عبر من خلاله عن مشاعره المتداخلة وهو يرى حلمه يرى النور، معتبرا ذلك درساً لنفسه قبل أي حد، بأن لا مستحيل متى ما وجدت الإرادة والشغف على الرغم من كل التحديات والمصاعب التي تواجهها البلاد بشكل عام.. شاكرا في ختام كلمته كل من أسهم في إنجاح “هذا المشروع الكبير”.

وعكست المقطوعات العمق الحضاري والموروث الثقافي الموسيقي الكبير الذي تزخر به اليمن ومحافظة حضرموت على وجه التحديد.
وأثبتت تلك المقطوعات الموسيقية مدى مرونة الموسيقى الحضرمية وقدرتها على تطويع التطور الكبير الذي تشهده الموسيقى بآلاتها وقوانينها، ومدى قدرة الفن الحضرمي على مجاراة المعزوفات العالمية في الشرق والغرب بمختلف ألوانها.