سيدي الرئيس.. أفريقيا في الشيخ عثمان!

عبّود الشعبي

عبود الشعبي
عبود الشعبي
* تشن مليشيا الحوثي حرباً على مثلث المقاومة في الضالع والصبيحة ويافع.. أوار الحرب يشتد.. بينما يقفز جيراننا الأفارقة للتو من البحر إلى التراب.. فيمشون طويلاً ويمشون.. هؤلاء «المشّاؤون» يملؤون الطرقات حركة دائبة وأسفار لا تنقطع في هجرة غير شرعية ازدحمت بهم مدينة عدن.. حتى صار «الجنوب» بين حربٍ وهجرة في توقيت مشبوه.. بينما الشرعية «نشوى» من سَكْرَة سيئون وعيد البرلمان!

* بعض المهاجرين من الصومال والحبشة فَرِحَ بالوصول إلى اليمن شوقاً  للغُربة في البلد «المقروط» من الضِرس إلى الضِرس!!
وكأنهم ما علموا أن الحرب أتت على الرَطْب واليابس، وأن من أهل البلد من يتوق إلى الهجرة.. وبعض هؤلاء «المشاة» بالليل والنهار ربما وُعدوا بـ «العسكرة» خاصة أن أرتالاً منهم يمّموا وجوههم إلى رداع!

* إنّ هذا لشيءٌ عُجاب.. ما سر العلاقة برداع.. هل سحرهم «العوبلي» أم وُلعوا بالقات الرداعي ذي الأغصان الحمراء!
إنّهم يمشون ويمشون.. وإنّا لنشفق عليهم من هذا الزحف في رابعة النهار، زحف الصمود الذي لا يتوقف!

* رأينا أفارقة في الأيام الماضية ولسنا كارهين لهم.. رأيناهم أمام البوفية، خلف العمارة، بجوار المسجد، وسط الجولة، بجانب المدرسة.. هذا راقد وذاك جالس وهؤلاء يتحادثون، وبعضهم في المقهى يحتسون الشاي، وهناك رتل يمشي في تظاهرة فريدة تحت الشمس للوصول إلى المجهول أو المعلوم.. السماء تُظِلّهم والأرض تُقِلّهم والبحر يقذفهم.
* نحن في الجنوب لا نضيق بالضيف بل نستقبله ونُكرمه ولنا مع جيراننا الأفارقة علاقة تاريخية بشهادة «حافون» و«دكّة الكباش»!

لكن هؤلاء في هجرة غير شرعية ونخشى عليهم من نار الحرب التي تستعر!
* هذا الحوثي يا سيادة الرئيس لا يأمن جانبه.. بين يديه المال السائب «المُدنّس» وقد أغرى الكثير من الخَلق يُرسلهم إلى المحرقة!!

* إن وظيفة الدولة الآن إعادتهم إلى بلدانهم، فلا الجنوب يقدر لمزيد من ضغط الهجرة ولا البلد من شرقه إلى غربه قادراً على كفالة هؤلاء القادمين من البحر.. وقد عجزت منظمات إغاثة كفاية النازحين والمهجّرين من مناطق النزاع في ظل فساد الموظفين المحليين في الإغاثة، وسرقة المليشيا للمعونات الإنسانية حسب مراقبين، بينما يترنّم المبعوث الدولي بوجود تقدم في المشاورات ومقاربة مع الجماعة المارقة التي أطلّت هذه المرة برأسها من الحدود مع الجنوب في لعبة وبيعة للنكاية بالمقاومة التي شرّدت بهم عقب غزوهم لعدن وبقية المحافظات، وكذا في خطوة بدأت للفت النظر بعيداً عن دحر الانقلاب وعودة الدولة، وكأن برلمان سيئون شرعن لهذا النكد وكرّس للانقلاب التَعِس!

* لقد بدأ اليمن منذ 21 سبتمبر يشهد أحداثا ومآسيَ وجراحا.. بينما يصمت العالم ويتساوى في نظره مفهوم الضحية والجلاد.. حتى صارت - يا سيدي الرئيس - إفريقيا في الشيخ عثمان.. مع هكذا حال.. مع هكذا وجَعْ!!​