تحذير أممي بتعليق المساعدات بسبب «اختلاسات»

جنيف «الأيام» أ ف ب

هدّد برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة بوقف توزيع المواد الغذائية في مناطق سيطرة المتمردين الحوثيين بسبب مخاوف من وقوع "اختلاسات" وعدم إيصال المساعدات لأصحابها.

وجاء التحذير في رسالة موجّهة من المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيزلي إلى رئيس "المجلس السياسي الأعلى" لدى المتمردين مهدي المشاط، وهو أعلى مسؤول سياسي في صفوف الحوثيين، بتاريخ 6 مايو الحالي.
وقال متحدّث باسم البرنامج في جنيف لفرانس برس أمس إن "الرسالة صحيحة وقد حرّرها برنامج الأغذية العالمي"، مشير إلى أن هذه ثاني رسالة من نوعها بعد رسالة أولى في ديسمبر.

وتابع "لاحظ برنامج الأغذية العالمي تقدّما بعد الرسالة الأولى، لكن هذا التقدم توقّف خلال الأسابيع الماضية، بل عادت الأمور في بعض الحالات إلى الوراء".
وجاء في الرسالة إن المدير التنفيذي للبرنامج أعرب في ديسمبر الماضي عن "قلق عميق إزاء اختلاس مساعدات غذائية وتحويل مساراتها في مناطق اليمن" الواقعة تحت سيطرة المتمردين.

وبحسب بيزلي، فإن قيادة المتمردين "اتّخذت خطوات إيجابية تجاه تطبيق معايير أعلى للمحاسبة لضمان وصول المساعدات الغذائية المهمة إلى أكثر الناس حاجة عليها. وكان مفتاح هذا التقدم الاتفاقات التي تم التوقيع عليها في أواخر ديسمبر ومنتصف يناير حيال إعادة اختيار المستفيدين وتسجيل البصمات".

لكن بيزلي أشار إلى أنّه في الأسابيع الماضية "توقف التقدم حيث جاء عناصر في حركة "انصار الله" (الجناح السياسي للمتمردين) بطلبات جديدة تقوّض الاتفاقات الموقّعة"، مشددا على ضرورة عمل البرنامج باستقلال واختيار المستفيدين بنفسه.

ودعا المدير التنفيذي للبرنامج المسؤول الحوثي إلى "التقيّد بالاتفاقات"، محذرا من انّه إذا لم يتم تطبيق نظام اختيار المستفيدين والبصمة كما جرى التوافق عليه، فإن برنامج الأغذية العالمي "لن يكون إلا أمام خيار تعليق توزيع الغذاء في المناطق الخاضعة لسيطرة (أنصار الله)".

وقال بيزلي في رسالته "أعلم أنكم تدركون مدى خطورة الوضع وأعلم أنكم حريصون على الأطفال والعائلات التي تحتاج (إلى المساعدة). أحثّكم على استخدام نفوذكم للسماح لنا بالتقدم للأمام من أجل شعب اليمن الطيب، خصوصا في هذه الأيام الفضيلة"، في إشارة إلى شهر رمضان.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى