الإفراج عن «طالبان الأمريكي» الدارس في اليمن يقلق إدارة ترامب

واشنطن «الأيام» أ ف ب

أفرج عن جون ووكر ليند المعروف بلقب "طالبان الأمريكي"، أمس الأول، بعد أن أمضى 17 عاماً في السجن في الولايات المتحدة، رغم تنديد مسؤولين عبروا عن قلقهم لأنه لا يزال يشكل خطراً لعدم تخليه عن أفكاره المتطرفة التي قادته للقتال في أفغانستان.

ونقلت وسائل الإعلام عن محاميه، بيل كيومنغز، أنه غادر سجن تير هوت في إنديانا، صباح الخميس، قبل ثلاث سنوات من إتمام عقوبته البالغة 20 عاماً. وأضاف المحامي أن ليند، الذي اعتنق الإسلام وما زال مشتبها باعتناقه أفكاراً إسلامية متطرفة، سيستقر في فيرجينيا حيث سيكون تحت المراقبة مع إمكانية محدودة للتواصل عبر الإنترنت أو مع إسلاميين آخرين.
ووصف وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، الإفراج المبكر عن ليند بأنه "غير قابل للتفسير وغير معقول".

وقال بومبيو لشبكة فوكس نيوز: "ما زال، كما فهمت، يهدد الولايات المتحدة الأمريكية وما زال ملتزما بالجهاد ذاته الذي تورط فيه في مقتل مسؤول أمريكي وضابط كبير".

أسر ليند البالغ من العمر 38 عاماً في نهاية نوفمبر 2001 في أفغانستان خلال الحملة التي شنتها الولايات المتحدة بعد اعتداءات 11 سبتمبر. وما زالت أفغانستان تشهد مواجهات بين الجيش ومتمردي طالبان.
اعتنق ليند المولود لعائلة كاثوليكية الإسلام في سنوات المراهقة التي أمضاها بالقرب من سان فرانسيسكو في ولاية كاليفورنيا، حيث تقيم عائلته.

غادر ليند الولايات المتحدة متوجها إلى اليمن في سن السابعة عشرة، في 1998 ليتعلم اللغة العربية قبل أن يتوجه إلى باكستان ثم يلتحق بطالبان في أفغانستان في 2001 قبل أربعة أشهر من 11 سبتمبر ليكافح، على حد قوله، تحالف الشمال بقيادة أحمد شاه مسعود.

وأمضى عدة أسابيع في معسكر للتدريب تابع لتنظيم القاعدة ليتدرب على الأسلحة والمتفجرات. وبعد أسره، اعتقل مع أعضاء آخرين من طالبان في سجن مزار شريف (شمال). وقد استجوبه جون سبان الذي كان من أفراد وحدة للقوات الخاصة التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه).

وقتل سبان خلال تمرد سجناء طالبان ليصبح أول أمريكي يسقط في "الحرب على الإرهاب" التي أطلقها الرئيس الأسبق جورج بوش الابن.
جرح ليند خلال التمرد وأرسل إلى الولايات المتحدة لمحاكمته وحكم عليه بالسجن عشرين عاما في أكتوبر 2002.

وقد أكد أنه لم يقاتل ضد بلده لكنه اعترف بأنه "قدم خدمات لطالبان، وقاتل بسلاحه في صفوف المتمردين".
وفي نهاية محاكمته أقر بأنه "ارتكب خطأ" بانضمامه إلى المقاتلين الإسلاميين ودان الإرهاب صراحة.

«طالبان الأمريكي» يستعيد حريته بعد 17 عاما في السجن
«طالبان الأمريكي» يستعيد حريته بعد 17 عاما في السجن

وقالت كارين غرينبرغ، مديرة مركز الأمن القومي في جامعة فوردام، إن ليند "كرس سنوات سجنه لدراسة نصوص إسلامية".
لكن في 2017، نقلت مجلة "فورين بوليسي" عن تقرير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب أنه في مارس 2016 "كان يواصل الدعوة إلى الجهاد العالمي ويكتب ويترجم نصوصا متطرفة عنيفة".

وأكد الكسندر مالياغرو هيتشنز، الخبير في التطرف في جامعة جورج واشنطن، في تقرير في 2018 أنه أصيح "قريبا من أحمد موسى جبريل، أكثر داعية سلفي جهادي أمريكي ما زال على قيد الحياة، تأثيرا" عندما سجن في تير هوت بين 2005 و2012.

وتفيد معلومات شبكة "إن بي سي" الأمريكية أن جون ووكر ليند قال في رسالة كتبها بنفسه في فبراير 2015 ردا على أسئلة صحافي إن تنظيم الدولة الإسلامية يقوم "بعمل رائع".
وقرر القضاء الأمريكي الإفراج عن ليند قبل انتهاء عقوبته بسبب حسن سلوكه، وأرفق القرار بشروط صارمة لثلاث سنوات.

وستتم مراقبة نشاطاته على الإنترنت، ولن يسمح له بإجراء أي اتصال عبر الشبكة بغير اللغة الإنكليزية ولا يمكنه الاتصال بمتطرفين أو الاطلاع على "محتويات تنقل أفكارا متطرفة أو آراء إرهابية".
ولن يتمكن ليند، الذي حصل في 2013 على الجنسية الأيرلندية، من السفر إلى الخارج بدون موافقة قاض.

لكن برلمانيين أمريكيين يعتبرون أن المقاتل الإسلامي السابق ما زال يشكل تهديدا على المجتمع، ويشعرون بالقلق من عدم وجود برنامج مراقبة فدرالي لمنع المحكومين السابقين من العودة إلى العنف.
وكتب عضوا مجلس الشيوخ ريتشارد شيلبي وماغي حسن في رسالة إلى مسؤول السجون الفدرالية هيو هارويتز "علينا أن ندرس الانعكاسات في مجال الأمن لمواطنينا وللمجتمعات التي ستستقبل أفرادا مثل جون ووكر ليند يواصلون الدعوة إلى التطرف العنيف علنا".

من جهتها، طلبت أليسون سبان ابنة رجل الاستخبارات الذي قتل في 2001، من الرئيس دونالد ترامب منع الإفراج عنه قبل انتهاء عقوبته، معتبرة أنه "ليس سجينا أعلن توبته".
إلى ذلك عبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأول، عن قلقه بعد الإفراج عن جون ووكر ليند الملقب بـ "طالبان الأفغاني" الذي "لم يتخلَ عن تمجيد الإرهاب"، بحسب الرئيس الأمريكي، خلال 17 عاما أمضاها في السجن.
وغادر "طالبان الأمريكي" الخميس سجن تير هوت الذي يخضع لإجراءات أمنية مشددة في ولاية إنديانا.

وليند أسر في نهاية نوفمبر 2001 في أفغانستان خلال الحملة التي شنتها الولايات المتحدة بعد اعتداءات 11 سبتمبر. ويغادر السجن في ولاية إنديانا (شمال) في سن الثامنة والثلاثين بينما ما زالت أفغانستان تشهد مواجهات بين الجيش ومتمردي طالبان.

وقال ترامب "سنراقبه عن قرب"، معبرا عن أسفه لأنه لم يكن هناك إمكانية لتقديم أي طعن لتأخير خروجه من السجن. وأكد أنه "لو كانت هناك إمكانية، لفعلت ذلك في ثانيتين".
وكان وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، اعتبر الإفراج المبكر عن ليند "غير قابل للتفسير وغير معقول".

وقال لشبكة فوكس نيوز: "ما زال، كما فهمت، يهدد الولايات المتحدة وما زال يؤمن بالجهاد ذاته الذي تورط فيه في مقتل أمريكي عظيم"، في إشارة إلى جون سبان أحد أفراد وحدة للقوات الخاصة التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه).

وأسر ليند (38 عاما) المولود لعائلة كاثوليكية واعتنق الإسلام في سنوات المراهقة التي أمضاها بالقرب من سان فرانسيسكو في ولاية كاليفورنيا، في نهاية نوفمبر 2001 في أفغانستان خلال الحملة التي شنتها الولايات المتحدة بعد اعتداءات 11 سبتمبر.

وأضاف موبيو أن "ليند ما زال يشكل تهديدا لأمن الولايات المتحدة وأنه ما زال ملتزما بالعقيدة الجهادية".
وأثار إطلاق سراح ليند جدلا حول ما إذا كان إطلاق سراح سجناء مثله سيساعدهم على إعادة الاندماج في المجتمع.

وهناك من لا يشعر بخطر كبير من إطلاق سراح هؤلاء، فالصحفي تريفور أرونسون يقول إن ليند هو السجين رقم 476 الذي أطلق سراحه منذ هجمات 11 سبتمبر.
وقال إن "الحكومة لا تملك برنامجا لمراقبة الإرهابيين الذين يطلق سراحهم، ويرى أن بالإمكان إعادة تأهيلهم، وأن الكثيرين منهم لم يشكلوا أي خطر من الأساس".​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى