بنك لويدز يجمّد آلاف الحسابات الخارجية في حملة لمكافحة غسيل الأموال

لندن «الأيام» "فاينانشيال تايمز"

جمّد بنك لويدز البريطاني (8000) حساباً خارجياً من نوع أوفشور لعملاء لم يزودوه بمعلومات عن هوياتهم، وذلك في أعقاب حملة مكافحة غسيل الأموال في جيرسي.

وكان البنك قد طلب من الآلاف من أصحاب الحسابات الخارجية لديه تقديم معلومات إضافية تحت عنوان "اعرف عميلك" في يناير 2016، ولكنه لم يتلقّ، بعد ثلاث سنوات من هذا التاريخ، ردوداً تشتمل على المعلومات المطلوبة.

يُشار إلى أن صحيفة "فاينانشيال تايمز" كانت سبّاقة إلى نشر نبأ التجميد الذي جاء بعد أيام من إعلان كل من جزر جيرسي وغيرنسي وآيل أوف مان، أنها ستتيح للراغبين الاطلاع على سجل الشركات لديها.

وقالت السلطات القضائية في الجزر الثلاث، التي تعرضت للانتقاد بسبب تسهيل الجرائم المالية والتهرب من الضرائب، قالت إنها ستسمح للجمهور بالوصول إلى سجل المالكين المستفيدين للشركات الخارجية (أوفشور) المدرجة لديها.

ومن المنتظر إجراء تغييرات على نُظم أوفشور المصرفية بحلول عام 2023، وذلك بسبب الضغوط الدولية المتنامية بغرض معالجة افتقار الملاذات الضريبية الخارجية للشفافية المالية.

في هذا السياق، اتخذ بنك "لويدز" إجراءات التجميد المذكورة بعد ما قررت جيرسي تحديث قواعد غسل الأموال، وذلك في محاولة منها لتطبيق المعايير الدولية. وجرى تجميد أي حسابات لا تضمّ بيانات حديثة كافية عن سبُل الاتصال بأصحابها. ونصح البنك عملاءه من أصحاب الحسابات المجمدة الاتصال بأحد فروعه لتحديث بيناتهم.

من جهته، قال متحدث باسم لويدز: "في يناير 2016، باشرنا الاتصال ببعض عملاء المصرف المغتربين، ممن كان هناك نقصاً في بياناتهم، لضمان موافاتنا بمعلومات حديثة نضعها في سجلاتنا"، وأضاف: "كان هذا إجراءً مطلوباً بموجب المعايير التنظيمية الدولية. وعلى مدار السنوات الثلاث الماضية، حاولنا مرات عدة الاتصال بهؤلاء العملاء، طالبين تزويدنا المعلومات اللازمة، ولسوء الحظ، كان علينا أن نجمّد حسابات العملاء الذين لم يوافونا بالبيانات الضرورية، وذلك إلى حين ورود المعلومات التي طلبناها منهم. ويهدف التجميد أيضاً إلى حماية العميل، ذلك أنه يمنع أي شخص آخر من الوصول إلى الحساب إذا توقف العميل عن استخدامه أو غيّر العنوان".

معروف أن بريطانيا، ويرتبط بها من شبكة التابعيات للتاج وأقاليم ما وراء البحار، بقيت لسنوات محور نقاش دولي حول السرية المالية وغسل الأموال والتهرب الضريبي.

على هذا الصعيد، اتهمت شبكة العدالة الضريبية، الأسبوع الماضي، المملكة المتحدة بأنها المحفّز الأكبر لتهرّب الشركات العالمية من دفع الضرائب. وجاء ذلك بعدما أظهرت بحوث أجرتها الشبكة أنّ المملكة المتحدة والمناطق المختلفة المرتبطة بها، قد سمحت للشركات بالتهرب من دفع ضرائب بقيمة مليارات الجنيهات كل عام.

يُشار إلى أن جزر فيرجن البريطانية تصدرت قائمة التابعيات الأكثر تيسيراً للتهرب الضريبي، تليها برمودا وجزر كايمان، وجميعها من الأقاليم البريطانية في ما وراء البحار. أما جيرسي، وهي تابعية للتاج البريطاني، فاحتلّت المركز السابع، في حين جاءت المملكة المتحدة ذاتها في المركز الثالث عشر.

وصف أليكس كوبهام، الرئيس التنفيذي لشبكة العدالة الضريبية، نفاق الدول الغنية التي تيسر التهرّب الضريبي بأنه "مقزّز". وقال: "لقد شنّت حفنة من أغنى البلدان حرباً ضريبية عالمية مدمرة، أدّت إلى انهيار نظام ضريبة الشركات العالمية بشكل لا يمكن إصلاحه".

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى