العمالقة تعزز بقوات إلى عدن لمواجهة زحف الإصلاح

«الأيام» عن «الاتحاد»

 دفعت «ألوية العمالقة»، أمس الأول، بتعزيزات عسكرية من الساحل الغربي بمحافظة الحديدة إلى عدن للمساهمة في حفظ وتثبيت الأمن والاستقرار.
وذكرت في بيان أن عملية الدفع بالتعزيزات العسكرية من جبهة الساحل الغربي صوب العاصمة مستمرة ومتواصلة لتعزيز جبهات التصدي لميليشيات حزب «الإصلاح» الإخواني الزاحفة من الشمال.

وأضافت أنها أرسلت في وقت سابق تعزيزات عسكرية كبيرة شاركت في عملية تأمين محافظة لحج وتحرير عدد من مديريات محافظة أبين التي أكد المجلس الانتقالي الجنوبي أن أوضاعها الأمنية مستقرة لاسيما في زنجبار؛ حيث تعود الحياة تدريجيا وسط استكمال تطهير ما تبقى من مديريات في المحافظة التي لا تزال تعاني من تواجد الميليشيات الإخوانية.

وأطلقت قوات «الحزام الأمني» حملة «القبضة الحديدية» لتأمين عدن والتصدي للاختلالات وتعقب الخلايا النائمة التابعة لميليشيات «الإصلاح» وتنظيمي «القاعدة» و «داعش» الإرهابيين. وأشار مصدر أمني إلى أن الحملة الأمنية تهدف إلى تعزيز الاستقرار وإعادة السكينة العامة وإفشال أي محاولة تخريبية تسعى لها خلايا تابعة لـ «الإصلاح» و «القاعدة» و «داعش»، وستركز على تعقب ومداهمة الأوكار والمواقع المشتبه بها إلى جانب حظر الدراجات النارية والسيارات غير المرقمة وكذلك منع حمل السلاح. في وقت حذر المجلس الانتقالي الجنوبي من تصاعد خطط «الإصلاح» الإرهابية من تفجيرات واغتيالات ضد الجنوبيين وضد قيادة التحالف العربي، وقال إن هناك اتفاقاً تم في صعدة بين قيادات الحزب الإخواني وبين زعيم «الحوثيين» عبدالملك الحوثي لتحييد «الإصلاح» وأذرعه ممثلة بـ «القاعدة» و «داعش» عن أي هجمات داخل صنعاء.

وأضاف أن هذا المخطط يشمل تواطؤ «الإصلاح» مع «الحوثيين» لتسهيل مرور قواتهم عبر تعز والحديدة وتحييد كل المعسكرات الإخوانية للوصول إلى عدن وتهديد الملاحة البحرية بعد 5 أعوام مما وصفه بـ «الحرب الرومانسية» بين الجانبين. وأشار إلى أن خطر هذه الجماعات الإرهابية لن يتوقف فقط بتهديد الممرات الدولية، وأن التحالف العربي عازم على تنفيذ أهداف عاصفة الحزم بتدمير ترسانة الأسلحة والصواريخ الحوثية والقضاء على الإرهاب بمناطق الجنوب.

جاء ذلك، في وقت عمدت ميليشيات «الإصلاح» إلى تجنيد المئات من الأطفال دون سن الـ 18 لاستغلالهم في ضرب المحافظات الجنوبية المحررة. وأفاد مصدر أمني في عدن بأن قوات الحزام الأمني الموالية للمجلس الانتقالي تمكنت من اعتقال عشرات العناصر المنخرطة في صفوف «الإصلاح» أثناء مشاركتهم في الهجوم على محافظتي أبين وعدن. وأشار إلى أن هناك أطفالاً جرى ضبطهم وهم يحملون السلاح عقب استقدامهم من محافظة مأرب.

وأشار المصدر إلى أن القيادات الإخوانية تقوم بعمليات تجنيد واسعة في صفوف الأطفال وتدريبهم في معسكرات تابعة للحكومة قبل أن يتم إرسالهم، مضيفا أن تجنيد الأطفال من قبل ميليشيات الإصلاح يأتي على غرار ما تقوم به ميليشيات الحوثي والتنظيمات الإرهابية المرتبطة بـ «داعش» و «القاعدة» التي تستغل الأطفال للزج بهم في المعارك واستغلالهم كوقود حرب لأطماعهم التخريبية. وقال أحد الأطفال أنه تم تجنيده من قبل شخص يدعى «أبو أحمد» وتم إعطاؤه رقماً عسكرياً وراتباً شهرياً وتدريبه في أحد المعسكرات التابعة للجيش في مأرب، مشيرا إلى أن هناك الكثير من الأطفال ممن هم في عمره في المعسكر الذي كان يتدرب فيه». في وقت قال الكاتب والمحلل السياسي حبيب سروري «إن الجميع كان يعتقد أن الحوثيين فقط من يمارسون عمليات التجنيد وزج الأطفال في المعارك إلا أن عملية ضبط الجنود الأطفال في صفوف الإخوان تجاوزت كل الحدود»، مؤكدا أن الأطفال المجندين سيحتاجون إلى وقت طويل من أجل العودة إلى طبيعتهم وممارسة حياتهم التي كفلتها لهم القوانين.

وبالتزامن، أصدر ما يسمى بـ «هيئة علماء اليمن»، التابع لـ «الإصلاح» الإخواني الإرهابي، فتوى جديدة تحرض على اجتياح جنوب اليمن تحت ذريعة «وأد الفتنة» و «القضاء على التمرد» (في سيناريو مشابه لحرب 1994 التي لا تزال تداعياتها وتأثيراتها السلبية متصاعدة حتى اللحظة). ووصفت الهيئة المثيرة للجدل التي يرأسها عبدالمجيد الزنداني، المجلس الانتقالي الجنوبي، بـ «المتمرد على الشرعية»، زاعمة أنه يسعى إلى «فرض أجندة مشبوهة ترفع شعار الانفصال». ودعت الهيئة، التي تضم في عضويتها عناصر متهمين دولياً بدعم وتمويل تنظيمات وجماعات إرهابية كـ "القاعدة"، «جميع أبناء اليمن والمكونات السياسية والاجتماعية» إلى «أن يعملوا سريعاً على القضاء على التمرد في الجنوب، والوقوف إلى جانب الشرعية لوأد الفتنة».

وأثار البيان انتقادات كبيرة وجدلاً واسعاً في الشارع اليمني حيث اعتبره مراقبون تحريضياً ويخدم طرفاً معيناً مستغلاً الدين كوسيلة لتحقيق مآرب سياسية. وقال الناشط والإعلامي اليمني، محمد الشرعبي، في تغريدة على «تويتر»، «إن بيان هيئة علماء اليمن فتوى جديدة تشرع اجتياح الجنوب باسم القضاء على تمرد المجلس الانتقالي»، معتبراً أن البيان «أخطر على الوحدة» الوطنية من سيطرة قوات المجلس الانتقالي على مدينة عدن في العاشر من أغسطس الماضي. وانتقد الباحث والسياسي، نجيب غلاب، مضمون بيان هيئة «علماء اليمن» الإخوانية، قائلاً «إن البيان أشبه بالفتوى حيث دعا إلى استخدام القوة ضد الجنوبيين ولم يتحدث عن أي حوار لدرء الفتنة وتجاوز المأزق استجابة لدعوة السعودية المؤيدة من مجلس الأمن».

وبحسب مراقبين، فإن البيان يأتي في سياق التحشيد الإخواني لاجتياح جنوب اليمن والسيطرة على حقول النفط في شبوة وحضرموت وميناء عدن ومضيق باب المندب الإستراتيجي. كما أن البيان يتنكر لقوات العمالقة وفصائل المقاومة الجنوبية والوطنية التي شاركت في عمليات تحرير الجنوب من ميليشيات الحوثي الانقلابية في العام 2015، ولا تزال، حتى اليوم، تقاتل ميليشيات الحوثي في الساحل الغربي ومحافظات الحديدة وتعز والبيضاء والضالع.

في المقابل، تظاهر آلاف اليمنيين أمس في مدينة التربة بمحافظة تعز (جنوب غرب) تأييداً للتحالف العربي ورفضاً لمخطط تنظيم الإخوان الإرهابي بقيادة حزب الإصلاح الهادف لإثارة الاضطرابات في تعز وإشعال حرب جديدة في الجنوب. ورفع المتظاهرون، الذين قدموا من مناطق عديدة واحتشدوا قبالة المجمع الحكومي بمديرية الشمايتين، لافتات كتب عليها «لن ننسى شهداء التحالف العربي على الأراضي اليمنية وما قدموه من تضحيات»، وعبارات أخرى أيدت تحركات اللواء 35 مدرع ضد ما بات يسمى بالحشد الشعبي، وهي ميليشيات تابعة للإصلاح حاولت السيطرة على المديرية المتاخمة لمحافظة لحج الجنوبية.

وأشاد المتظاهرون بقائد اللواء 35 مدرع، العميد الركن عدنان الحمادي، وقوات اللواء في حفظ الأمن والاستقرار في المديرية، ونددوا بأعمال العنف التي شهدتها مدينة التربة، منتصف أغسطس، إثر اقتحام ميليشيات إصلاحية مقر إدارة الأمن العام لفرض مدير أمن جديد موالي للإصلاح. وطالب المتظاهرون محافظ تعز، نبيل شمسان، بموقف حازم تجاه التحركات المسلحة لحزب الإصلاح في مديريتي الشمايتين والمعافر، وتقديم المسؤولين عن الأحداث الأمنية الأخيرة في مدينة التربة للمحاسبة.

وأكد المجلس الانتقالي الجنوبي أمس استعداده للمشاركة بشكل بناء في عملية تفاوضية تنهي الأزمة وتحل قضية جنوب اليمن من خلال العملية السياسية التي دعا إليها مجلس الأمن عبر البيان الذي أصدره قبل أيام. وأشار رئيس المجلس اللواء عيدروس الزبيدي في بيان إلى أن المجلس يثني على القيادة الجماعية لأعضاء مجلس الأمن لدعم حل سياسي تفاوضي شامل للأزمة في اليمن، بما في ذلك التفويض الواضح الممنوح من الأمم المتحدة لإدراج ممثلي الجنوب في العملية السياسية الشاملة.

وحث الزبيدي مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة مارتن جريفثس على التصرف بسرعة لتنفيذ التفويض الممنوح له لضمان خطوات سياسية ناجحة وقابلة للتطبيق، مؤكدا أن المجلس الانتقالي على استعداد للمشاركة بشكل بناء في عملية تفاوض تنهي الأزمة وتحل قضية شعب الجنوب من خلال العملية السياسية. وأشار إلى أن المجلس الانتقالي سيواصل الوفاء بمسؤولياته في الحفاظ على الاستقرار والتهدئة في عدن والمحافظات الجنوبية، وذلك ردًا على العديد من الهجمات التي شنها الحوثيون والجماعات الإرهابية، مؤكدا على ضرورة اتخاذ موقف دولي عاجل وحازم تجاه التهديدات التي يتعرض لها شعب الجنوب.

وأوضح أن أي تأخير في هذا الخصوص سيضع البلاد في مأزق أمني وسياسي كبير، لافتا في الوقت نفسه إلى أن العمليات الإرهابية التي استهدفت الحزام الأمني في عدن، تتطلب دعم ومساعدة من المجتمع الدولي لمحاربة الإرهاب والتطرف في المنطقة. كما أكد الالتزام بدعوة المملكة العربية السعودية للحوار التي أشار إليها بيان مجلس الأمن، انطلاقاً من مسؤولية المجلس تجاه السلام والاستقرار بالمنطقة، وكذلك الإيمان بحرص قيادة المملكة على الشعب واستقراره ومستقبله السياسي. وأشار إلى أن الجهود بذلت من أجل ضمان عدم تفاقم الوضع الإنساني والاقتصادي والاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية في ظل غياب الحكومة، موضحا أن المجلس الانتقالي لديه رؤية جنوبية واضحة وقابلة للتطبيق وفق الترتيبات السياسية والاقتصادية والأمنية ووفق القانون الدولي.​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى