> «الأيام» عن «الحياة»:
الخبراء وثقوا جرائم الحوثيين ضدّ المدنيين واستخدامهم لأسلحة لها آثار مدمرة
كشف تقرير أصدره فريق من الخبراء الدوليين والإقليميين أنشأه مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أن مليشيات الحوثي ارتكبت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في اليمن، وشنت الهجمات العشوائية واستهدفت المدنيين في أعمال ترقى إلى جرائم الحرب.
أما في مدينة تعز وفي 21 أكتوبر من نفس العام، أطلق الحوثيون أكثر من عشرة صواريخ على المناطق السكنية والتجارية بما في ذلك السوق المركزي في مدينة تعز أدت إلى قتل 11 مدنيًا وإصابة 29، فيما دارت في محافظة الحديدة اشتباكات في المدة بين يونيو ونوفمبر 2018م أطلقت فيها ميليشيات الحوثي الصواريخ وقذائف الهاون وقتلت المدنيين، كما استهدفت مخيمًا للمشردين داخليًا بقذائف الهاون التي قتلت النساء.
استهداف متعمد
وعلى مدى العام الماضي 2018 استهدفت ميليشيات الحوثي المدنيين عمدًا وقتلتهم، وكذلك في عام 2015؛ حيث استهدفت المنازل السكنية وقتلت الأطفال، كما استهدف قناصة الحوثي الأطفال عمدًا.
وكشف التقرير أن ميليشيا الحوثي استخدمت الألغام الأرضيّة ضد الأفراد والمركبات، مما أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة بالمدنيين وقتل المئات في محافظات عدن والحديدة ولحج وتعز، وتحقق فريق الخبراء من قتل وإصابة ألغام زرعتها ميليشيات الحوثي للمئات من المدنيين في أبين والضالع والبيضاء والجوف وحجة وإب ومأرب وصنعاء وصعدة وشبوة، وكذلك قتلت ألغام الحوثي المضادة للمركبات المدنيين في الحديدة وهي أكثر المحافظات اليمنية تضررًا من الألغام.
انتهاك صارخ
وأشار التقرير إلى أن الحوثيين يزرعون الألغام عمدًا في طريق المدنيين في انتهاك صارخ لاتفاق حظر الألغام الذي أقرتها سلطات الأمر الواقع.
كما تسببت الميليشيات بالتدابير التي اتخذتها في تفاقم الحالة الاقتصادية الكارثية في اليمن، مما أدى إلى المزيد من انتهاكات حقوق الإنسان، واتبعت ممارسات صارمة لجمع الضرائب لتمويل الجهود الحربية، وانتهكت الحق في العمل والحق في مستوى معيشي لائق بما في ذلك الحق في الغذاء والماء والحق في الصحة والتعليم.
وطالب الفريق بوقف أعمال العنف وحماية المدنيين، ووقف أية أعمال تتسبب في تفاقم الأزمة الإنسانية، أو تدمير البنية التحتية المدنية وكل ما هو ضروري لاستمرار الشعب اليمني على قيد الحياة، وإطلاق سراح المعتقلين أو توجيه تهم إليهم ومحاكمتهم أمام جهة قضائية متخصصة، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية للمدنيين المحتاجين واحترام حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
كشف تقرير أصدره فريق من الخبراء الدوليين والإقليميين أنشأه مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أن مليشيات الحوثي ارتكبت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في اليمن، وشنت الهجمات العشوائية واستهدفت المدنيين في أعمال ترقى إلى جرائم الحرب.
وأوضح التقرير، الذي صدر أمس الثلاثاء، أن مليشيات الحوثي استخدمت أسلحة لها آثار مدمرة واسعة النطاق كالصواريخ والمدفعية ومدافع الهاون، حيث وُجهت عمدًا على المدنيين والأعيان المدنية وأدت إلى قتلهم وإصابتهم، كما استخدموا الأسلحة عشوائيًا في المناطق المأهولة بالسكان في تعز وعدن والحديدة، وراحت أعداد كبيرة من المدنيين ضحية قصف الميليشيات ودمرت منازلهم وسبل عيشهم، كما قتلت النازحين في الحديدة أثناء فرارهم.
وبين التقرير أن فريق الخبراء فحص وحقق في حوادث إطلاق النيران من قِبل قناصة الحوثي في مدينتي تعز وعدن، التي أدت إلى مقتل المئات من المدنيين بين مارس ويوليو من عام 2015، كما وثق الخبراء قتل 200 مدني وإصابة 350، مشيراً إلى أن هجمة شنها الحوثي في 19 يوليو على منطقة دارسعد استمر فيها القصف لساعات قتل فيها 107 مدنيين بينهم 32 امرأة و29 طفلًا وإصابة 198.
استهداف متعمد
وعلى مدى العام الماضي 2018 استهدفت ميليشيات الحوثي المدنيين عمدًا وقتلتهم، وكذلك في عام 2015؛ حيث استهدفت المنازل السكنية وقتلت الأطفال، كما استهدف قناصة الحوثي الأطفال عمدًا.
ولفت التقرير إلى أن ميليشيات الحوثي قامت في المدة من يناير إلى مارس من العام الجاري 2019 باستهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية عمدًا في الضالع، كما دمروا منازل المدنيين في حجة في مارس 2019 دون أية ضرورة عسكرية، مؤكدا أن استهداف المدنيين يمثل جريمة حرب.
انتهاك صارخ
وأشار التقرير إلى أن الحوثيين يزرعون الألغام عمدًا في طريق المدنيين في انتهاك صارخ لاتفاق حظر الألغام الذي أقرتها سلطات الأمر الواقع.
وبين أن المليشيات فرضت قيودًا بيروقراطية تسببت في تأخير الإغاثة والمساعدات الإنسانية، كما فرضت قيودًا على حركة العاملين الإنسانيين واستهدفتهم وقتلت أحد العاملين في اللجنة الدولية للصليب الأحمر في أبريل 2018، مما أدى إلى انسحاب العاملين الإنسانيين من مناطق معينة، وحولت المساعدات الإنسانية لصالحها وأعاقت الإمدادات الغذائية.
وكان فريق الخبراء برئاسة كامل الجندوبي وعضوية جورج جاراويه وميليسا بارك، قد عقد أمس الثلاثاء، مؤتمرًا صحفيًا في جنيف، دعا فيه إلى التوصل لحل سلمي يجنب الشعب اليمني المزيد من المعاناة.




















