من أقوال عميد «الأيام»

إن التسليم بمشيئة الشعب، فضلاً عن كونه من الأمور البديهة، هو نقطة الارتكاز في التفاهم بين الجانبين؛ ذلك لأن العصر الذي نعيش فيه هو عصر الشعوب وليس عصر الحكام الذين لا يقيمون وزناً لإرادة شعوبهم.
وهذا يعني أن وحدة الشعب العربي في جنوب الجزيرة العربية أمر بالغ الخطورة والأهمية، وله وحده حق التعبير عن إرادته في جميع علاقاته مع بريطانيا أو أي بلاد أجنبية أخرى.

إن استمرار تجزئة الوضع في الجنوب قد يطيل من بقاء الأوضاع الشاذة فيه، وقد تستفيد بريطانيا من استمراره، إلا أن هذه الاستفادة لا يمكن أن يطول عمرها؛ لأن وراءها تكمن المرارة والحقد.. مرارة شعب حرمته الظروف من التعبير عن رأيه ومن بلوغ مقصده في تحرره ووحدة أراضيه.

وما نراه نحن قد لا يتفق مع ما يراه الآخرون، وبالمثل أيضاً قد تختلف نظرة الشعب مع نظرة حكامه. وأمام هذا الاختلاف ليس ثمة سبيل لمعرفة الحقيقة سوى استفتاء الشعب في عدن ومحمياتها الشرقية والغربية حول مستقبله..
«الأيام» العدد 1064 في 20 يناير 62م.​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى