الشرعية تحول المؤسسات المدنية بعتق إلى ثكنات عسكرية ومخازن للسلاح

عتق «الأيام» خاص

قال بيان صادر عن منظمات المجتمع المدني والأكاديميين والناشطين والحقوقيين في محافظة شبوة إن قوات الشرعية اليمنية حولت المؤسسات المدنية، بما فيها المستشفيات والمدارس، إلى ثكنات عسكرية ومخازن للأسلحة.

وجدد البيان، الذي صدر عن اجتماع موسع للمنظمات والشخصيات المدنية، عقد أمس في عتق، التأكيد على رفض عسكرة المدينة والزج بمزيد من القوات من خارج المحافظة، مطالباً بإخراج المعسكرات وتمكين قوات الأمن من القيام بمهامها في حفظ الأمن بعيداً عن الازدواجية.

وحذر من تحويل شبوة إلى ساحة صراع يضر بنسيجها الاجتماعي وتماسك أبنائها، مناشداً بضرورة سد الفراغ الذي خلفه انسحاب قوات النخبة الشبوانية الذي تزايدت بعده أعمال القتل والسلب والنهب والاعتداء على الممتلكات الخاصة والعامة.

وفي بداية الاجتماع ترحّم الحاضرون على أرواح الضحايا، وأكدوا على أدانتهم كافة أشكال الانتهاكات والاعتقالات خارج القانون، وقد حدّدت مطالب البيان فيما يلي:

"أولا: إنهاء المظاهر المسلحة ورفض عسكرة الحياة المدنية:

1 - يعبر الحاضرون عن رفضهم عسكرة المدن الرئيسية، وخصوصاً عتق، ويطالبون بإخراج المعسكرات من المدن وعودة القوات القادمة من خارج المحافظة إلى مواقعها. لما تشكله من تهديد على أمن وسلامة المواطنين.

2 - يرفض الحاضرون التحشيد العسكري وكلّ ما يُهدّد بجعل محافظة شبوة مسرحاً للصراع والعمليات العسكرية، وجر أبنائها إلى أتون الصراعات المختلفة، وخلق العداءات مما يُهدّد السلم الاجتماعي وسلامة ومستقبل المحافظة، ويدعون إلى الاستجابة لصوت العقل والحكمة ووضع مصلحة المحافظة فوق كلّ اعتبار.

3 - القضاء له قدسية وهو رمز للعدالة وسيادة القانون، ولذلك يرفض الحاضرون تحويل مبنى محكمة الاستئناف بالمحافظة إلى ثكنةٍ عسكرية، كما يرفضون تسخير واستخدام المنشآت المدنية الحكومية كمواقع عسكرية، ووجوب إخلائها مثل المستشفى الجديد وكلية النفط والمعهد المهني ومدرسة الأوائل، وغيرها من المنشآت المدنية.

4 - رفض تحويل مستشفى عتق للأغراض العسكرية وحرمان المواطنين من الاستفادة من خدماته الصحية.

ثانيا: الجانب الأمني:

1 - تمكين الأمن العام (الشرطة) من القيام بواجبها تجاه المواطن في حفظ الأمن، والحد من الازدواجية في أداء هذه المهمة مع أي جهازٍ آخر، كون الازدواجية في تعدد أجهزة الأمن يضر بأمن المواطن ويعطل مصالحه.

2 - وضع حلولٍ عاجلة وبديلة للغياب المفاجئ للدور الأمني الذي كانت تؤديه قوات النخبة الشبوانية في عموم المحافظة، بما يمنع عودة الثأرات القبلية، ومنع التنظيمات الإرهابية من العودة إلى الظهور في محافظتنا المسالمة.

3 - ضرورة توفير الأمن في المحافظة بصفة عامة، وفي مدينة عتق بصفة خاصة، وذلك باتخاذ الإجراءات والاحتياطات الأمنية الكفيلة بذلك، ومنها منع حمل السلاح والتجول به داخل المدن وعلى الطرق وبصفة خاصة تأمين الخط الدولي القادم من السعودية إلى عتق عاصمة المحافظة، وكذلك تأمين جميع الطرق العامة حفاظاً على سلامة المسافرين وأبناء المحافظة، بل وعلى سمعة المحافظة من عودة حالات التقطع والسلب والنهب، علاوة على ذلك فإن توفير الأمن يعني التنمية والتعليم والتطور والرقي، بل الأمن يعني الحياة.

ثالثا: الجانب الخدمي:

1 - نطالب السلطة المحلية تحمل مسؤوليتها الكاملة في توفير الخدمات للمواطنين من كهرباء وصحة ومياه وتعليم، وخاصة بعد أن شهدت تدهوراً إثر الأحداث الأخيرة.

2 - تحييد المال العام وحصر إنفاقه في الجوانب الخدمية والتنموية التي يعود نفعها على المواطنين.

رابعا: الحقوق والحريات وجبر الضرر:

1 - الكشف عن مصير الأسرى والمفقودين، وتمكين الأسرى من حقوقهم المكفولة لهم بموجب اتفاقيات جنيف الخاصة بأسرى الحرب، والسماح للأسرى بالاتصال بذويهم، وتمكين أقاربهم من زيارتهم، والسماح للمنظمات الحقوقية بزيارة أماكن اعتقال الأسرى للتأكد من أنهم يعاملون بكرامة وإنسانية وفقاً للقواعد والمعايير الدولية، ومنع التجاوزات وتحسين ظروف الاحتجاز، وسرعة إطلاق سراحهم.

2 - ضمان حرية التعبير ورفض جميع أشكال انتهاكات حقوق الإنسان ومحاسبة مرتكبيها وفق القانون.

3 - معالجة آثار الأحداث الأخيرة وتعويض الضحايا بشكل عادل ومتساوٍ، ومعالجة الجرحى، وإصلاح ما خلفته الأحداث في الممتلكات العامة والخاصة.

4 - الوظيفة العامة حق مكتسب لجميع الناس وفقاً للمعايير القانونية، لذا نطالب بتحييدها عن الصراع العسكري والسياسي.

5 - منع تجنيد الأطفال ما دون سن الثامنة عشرة واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه من يقوم بذلك.

6 - تنفيذ قرار العفو العام على كل من شارك في الحرب الأخيرة، حسب قرار المحافظ.

صادر عن اللقاء لمنظمات المجتمع المدني والناشطين الحقوقيين والشخصيات الأكاديمية والمثقفين في محافظة شبوة.

عتق في 16 سبتمبر 2019م".

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى