ترامب ينتقد مجلة انجيلية دعت إلى عزله

> واشنطن «الأيام» أ ف ب

> انتقد دونالد ترامب أمس الجمعة مجلة مسيحية انجيلية بعدما نشرت مقالاً افتتاحياً قاسياً وصف الرئيس الأميركي بأنه غير جدير أخلاقيا بالبقاء في البيت الأبيض.

وفي سلسلة من التغريدات اتهم ترامب مجلة "كريستيانتي توداي" بأنها "يسارية متطرفة" وزعم انه أفضل حليف للانجيليين بين جميع الرؤساء الأميركيين.

وكتب على تويتر "الحقيقة أنه لم يفعل أي رئيس مطلقاً ما فعلته للانجيليين او للدين نفسه". وأضاف ان المجلة "تفضل رئيسا غير دونالد ترامب يكون يساريا متطرفا غير مؤمن يريد أن يأخذ دينكم وبناقدكم".

وقالت المجلة بعد يوم من احالة مجلس النواب ترامب الى مجلس الشيوخ لمحاكمته بهدف عزله إنه "من الضروري من حين لآخر أن نوضح آرائنا بشأن القضايا السياسية".

وأضاف أن "الحقائق في هذه الحالة لا لبس فيها" في إشارة الى محاولة ترامب الضغط على اوكرانيا لفتح تحقيق ضد منافسه المحتمل في انتخابات 2020 الديموقراطي جو بايدن.

وقالت المجلة إن "رئيس الولايات المتحدة حاول استخدام سلطته السياسية لإكراه زعيم أجنبي على مضايقة أحد خصوم الرئيس السياسيين وتشويه سمعته"، معتبرة أن "هذا ليس انتهاكاً للدستور فحسب، بل أنه، والأهم من ذلك، أمر غير أخلاقي بشكل كبير".

وأسس المجلة بيلي غراهام المبشر المسيحي البارز الذي توفي العام الماضي، ولكن عائلة غراهام لم تعد مرتبطة بالمجلة. ونجله فرانكلين غراهام هو أيضاً زعيم إنجيلي مسيحي مؤثر ومؤيد قوي لترامب وندد بالمجلة.

وقال غراهام على صفحته على فيسبوك "نعم، أسس والدي بيلي غراهام المجلة، ولكنه لم يكن ليوافق على هذا المقال (...) بل كان سيشعر بخيبة أمل كبيرة".

وأضاف "كان أبي يعرف دونالد ترامب، وكان يؤمن به، وصوّت لصالحه (...) كان يؤمن بأن دونالد ترامب هو رجل الساعة في هذا الوقت من تاريخ أمتنا".

وتابع غراهام أنه بالنسبة ل"كريستانيتي توداي"، الوقوف إلى جانب الحزب الديموقراطي في هجوم محض حزبي على رئيس الولايات المتحدة أمر غير مفهوم"، مضيفاً "من الواضح أن المجلة انتقلت إلى اليسار وتمثل الجناح الليبرالي النخبوي للإنجيلية".

"شخصية غير مستقيمة"

نشر زعيم إنجيلي بارز آخر هو جيري فالويل جونيور سلسلة من التغريدات لدعم ترامب.

وفي تغريدة شكر ترامب غراهام على دعمه و "العمل الذي أنجزناه جميعا معاً!"

وأعلنت حملة إعادة انتخاب ترامب أيضا عن خطط لتنظيم تجمع تحت شعار "الإنجيليون من أجل ترامب" في ميامي في الثالث من يناير.

ورفض مارك غالي، رئيس تحرير صحيفة "كريستانيتي توداي" التي توزع 130 ألف نسخة يوميا، تأكيد الرئيس بأن المجلة "يسارية متطرفة". وقال لشبكة سي إن إن "معظم الناس يعتبروننا مجلة مركزية جميلة في العالم الإنجيلي".

وأضافت "كريستيانيتي توداي" أن ترامب "اعترف بأفعال غير أخلاقية في مجال الأعمال وعلاقته بالمرأة، ولا يزال فخوراً بها".

وقالت إن "تغريداته على تويتر وحدها -- مع سلسلته المعتادة من سوء التصرف والأكاذيب والقذف -- هي مثال شبه نموذجي للإنسان الضائع والمشوش اخلاقيا".

وأضافت المجلة "لقد أشار أنصار ترامب الإنجيليين إلى مرشحيه للمحكمة العليا، ودفاعه عن الحرية الدينية، وإدارته للاقتصاد، من بين أمور أخرى، كإنجازات تبرر دعمهم له".

وتابعت أن إخفاقات ترامب الأخلاقية تفوقت على تلك الاعتبارات.

وأضافت "هل يمكن أن نقول بصراحة ان الإجهاض هو شر عظيم لا يمكن السكوت عنه ، وبنفس الصراحة نقول إن شخصية زعيم أمتنا غير المستقيمة والمضعضعة لا تهم حقاً في النهاية؟".

وصفت المجلة الجدل الدائر بين منتقدي ترامب حول ما إذا كان يجب عزله عن طريق العزل أو عن طريق الانتخابات المقبلة بأنها "مسألة تتعلق بالحكم المنطقي" على الأمور.

وخلصت إلى أن "أمر عزله، باعتقادنا، لا يتعلق بالولاءات الحزبية ولكن بالولاء لخالق الوصايا العشر".

ويتمتع ترامب بدعم قوي من المسيحيين الإنجيليين البيض رغم أن استطلاع أجرته قناة فوكس نيوز في أكتوبر اظهر تراجعها في نسبة مؤيديه من 81% في انتخابات 2016، إلى نحو 70% الآن.

> أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى