ماكرون يأمل في إقناع ترامب بإبقاء القوات الأميركية في إفريقيا لمكافحة الجهاديين

بو (فرنسا) «الأيام» أ ف ب

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الإثنين عن "أمله بإقناع" نظيره الأميركي دونالد ترامب بإبقاء قواته في إفريقيا لمكافحة الجهاديين، في وقت تدرس فيه الولايات المتحدة إمكان تقليص عديد جنودها المنتشرين في القارة.

وقال ماكرون عقب استضافته في بو في جنوب غرب فرنسا قمة لقادة دول الساحل "آمل في إقناع الرئيس الأميركي بأنّ مكافحة الإرهاب تجري أيضاً في هذه المنطقة وبأنّه لا يمكن فصل الملف الليبي عن الأوضاع في الساحل وفي منطقة بحيرة تشاد".

وبعد القمة، أفاد بيان أنّ "دول المنطقة تعرب عن امتنانها للدعم المهم الذي قدّمته الولايات المتحدة وتؤكّد رغبتها في استمراره".

وينشر الجيش الأميركي في إفريقيا نحو 7000 من جنود القوات الخاصة الذين يقومون بعمليات مشتركة مع الجيوش الوطنية ضد الجهاديين ولا سيّما في الصومال.

ويقدم الجيش الأميركي كذلك معلومات استخباراتية عن تحركات الجهاديين فضلاً عن تزويد الطائرات الحربية بالوقود في الجو.

إلى ذلك، ندد ماكرون بشدة بالخطب "التافهة" التي تشجع على انتقاد الفرنسيين في منطقة الساحل وتؤدّي خدمة "للقوى الأجنبية" التي لديها "أجندة المرتزقة".

وقال إنّ "الخطب التي سمعتها في الأسابيع الأخيرة تافهة (...) لأنّها تخدم مصالح أخرى، إما مصالح الجماعات الإرهابية (...) أو مصالح القوى الأجنبية الأخرى التي تريد ببساطة رؤية الأوروبيين بعيداً لأنّ لديهم أجندتهم الخاصة، أجندة المرتزقة".

واكد ان "الجيش الفرنسي" موجود في الساحل من "أجل الأمن والاستقرار، وليس لمصالح أخرى".

وردّاً على سؤال لصحافي من مالي عن شكوك تساور جزءاً من سكان هذا البلد حول نوايا فرنسا، أجاب ماكرون "أسمع الكثير من الناس يقولون كل شيء وأي شيء. اسألوا انفسكم عن طريق من يتم الدفع لهم، واسألوا انفسكم ما هي المصالح التي يعملون لأجلها. أنا لدي فكرة".

وتابع "دع هؤلاء يقولون من الذي يُقتل من أجل أطفالهم" بينما قتل 41 جنديًا فرنسيًا في الساحل منذ عام 2013.

وأضاف الرئيس الفرنسي "أعرف من سقط من أجل أمن الماليين والنيجريين والبوركينابيين: إنّهم الجنود الفرنسيون".

وكان أحد كبار الضباط الفرنسيين صرّح لوكالة فرانس برس مؤخّراً أن الروس يشجعون المشاعر المعادية للفرنسيين "في الشريط الساحلي الصحراوي".

وعلى الرّغم من أنّ ماكرون لم يحدّد "القوى الأجنبية" التي يشير إليها، فإن مصطلح "المرتزقة" يشير بالخصوص إلى أنشطة مجموعة فاغنر الروسية الأمنية الخاصة.

وفي خريف عام 2019 ، بعد بضعة أشهر من إبرام اتفاق تعاون عسكري متواضع بين مالي وروسيا، بقي فريق صغير من فاغنر في باماكو، وفق ما علمته فرانس برس من مصدرين أمنيين منفصلين في غرب إفريقيا.

وهذه المجموعة التي تنفي موسكو أي علاقة بها، تقدّم خدمات الصيانة للمعدات العسكرية بين أنشطة أخرى.

وشوهد عناصر هذه المجموعة في أماكن أخرى في إفريقيا: في ليبيا حيث يُقال إنهم حلفاء للمشير خليفة حفتر، وفي شمال الموزمبيق حيث يقال إنهم يقاتلون إلى جانب الجيش تمرّداً جهادياً، بينما أفادت وسائل إعلام غربية بوجودهم أيضاً في مدغشقر والسودان.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى